التغيير: الخرطوم، الحياة دعا زعيم حزب "المؤتمر الشعبي" حسن الترابي  مؤيديه إلى الصفح عن المشير البشير  وإلى تجاوز ذكريات سجونهم ومراراتهم مع نظام الإنقاذ في إشارة إلى حنينه للسلطة الروحية للمشروع الحضاري.

وكان الترابي يتحدث في إفطار رمضاني جماعي أقامه العميد ود ابراهيم لمجموعة من ” مجاهدي” حرب الجنوب، وهو افطار  سنوي ظل يقيمه ود ابراهيم المتهم بمحاولة انقلابية على البشير برغم أنه كان حرسه الشخصي.

لكن الجديد في الافطار الأخير مشاركة الترابي الذي وصل إلى منزل ود ابراهيم بعد الإفطار مباشرةً، والذي شارك فيه كذلك رئيس حركة “الإصلاح الآن” غازي صلاح الدين.

 ونقلت صحيفة ” الحياة ” اللندنية يوم أمس أن  الترابي كشف  عن مشروع لوحدة التيارات والأحزاب ذات القواعد الإسلامية ضمن كيان جديد يضم أيضاً قيادات من الاشتراكيين والبعثيين والناصريين والليبراليين.

وقال الترابي الذي يُعدّ أبرز المتحمسين للحوار مع حلفائه السابقين في نظام الرئيس عمر البشير، إنه تحفظ عن الحديث عن قيام الكيان الجديد خلال الفترة الماضية تحسباً لاحتمال ضرب السودان من قبل الولايات المتحدة.

إلى ذلك أفصح الترابي عن استمرار طموحاته في ضخ  دماء في شرايين مشروعه الإسلامي حيث دعا خلال مخاطبته إفطاراً رمضانياً ل”المجاهدين” السابقين في جنوب السودان، الإسلاميين الذين سجنهم نظام البشير في الماضي إلى تجاوز «ذكريات الاعتقال في السجون والتشريد والأذى من قبل النظام». وأضاف: «كلهم يتداعون ويوماً ما غير بعيد في هذا البلد سيتداعى كل هؤلاء الناس وينسون الأيام التي فتن بينهم الشيطان وضرب بعضهم بعضاً، وسجن بعضهم بعضاً، وأذى بعضهم بعضاً». وتابع: «نحن نريد أن نجمع كل الإسلاميين، والناس أغرتهم الفتن الاشتراكية وأوغلوا في الاشتراكية، تحدثنا إليهم وذكرناهم فتذكروا».

وذكر أن المشروع الجديد سيجمع الليبراليين وقوى من أحزاب البعث والناصري واشتراكيين، رافضاً الافصاح عن المزيد من التفاصيل. إلا أنه أشار إلى أن الكيان الجديد سيبرز عقب طاولة الحوار الوطني التي تجمع الفرقاء السودانيين. وزاد: «أسأل الله قبل أن يتوفاني في هذه الدنيا أن نرى نهضة جديدة للدين في السودان».