التغيير : حسين سعد وصفت ناشطات سودانيات الموقف الذي أتخذه الاتحاد الأفريقي ، بشأن إنهاء زواج الأطفال في القارة السمراء مؤخراً ، بالخطوة المتقدمة لصالح النساء.

وبموجب الاتفاق الجديد، سيحث الاتحاد الافريقي الدول الأعضاء على وضع خطط عمل شاملة لإنهاء زواج الأطفال، بما في ذلك وضع وتطبيق القوانين التي تحدد الحد الأدنى لسن الزواج عند سن الثامنة عشرة، في وقت تستضيف فيه جمهورية النيجر في نوفمبر القادم القمة الافريقية الاولى للفتيات حول إنهاء زواج الأطفال في أفريقيا.

وقالت رئيسة تحرير صحيفة الميدان مديحة عبد الله :” هذه خطوة متقدمة بإن تتصدر قضايا النساء أجندة الاتحاد الافريقى ، حتى نضمن التنفيذ تأتى مسؤولية كل دولة على حدة لوضع القوانين والاجراءات التى تقود لتنفيذ هذا الهدف ، وعلى رأسها التوعية وبناء الشراكات بين المنظمات المدنية والحكومية ووضع الميزانيات لنشر التعليم وتوفير فرص الحماية للفتيات والأسر التى تواجه الضغوط  لمنعها زواج الصغيرات”.

من جهتها إعتبرت الصحفية والناشطة الحقوقية لمياء الجيلي، الخطوة التى إتخذها الاتحاد الأفريقى بأنّها تأتى متماشية مع توصيات ضمن قرار سابق ، تمت مناقشته فى الجلسة 29 لمجلس حقوق الإنسان مؤخراً ، يتعلق بإضافات اقترحتها لجنة سيداو، تصب لصالح النساء ، منها دعم وبذل مزيد من الجهود لمناهضة العنف تجاه النساء والعنف الأسري، وبذل الجهود المكثفة لمنع زواج الطفلات والزواج القسرى.

وقالت الجيلي ،ان قرار الاتحاد الافريقي إشتمل على تفاصيل عملية تساهم فى تقليل العنف تجاه النساء، سواء كان عنف داخل المنزل أو خارجه ومنع زواج الطفلات، حيث قرار مناهضة العنف المنزلى للعنف الجنسى بما فيه إغتصاب الأزواج ، وحق التساوى فى الميراث والوصول للموارد .

وأوضحت الجيلي أن القرار الخاص بمناهضة زواج الطفلات شمل تحقيق العدالة والتعويض لضحايا زواج الطفلات، كما اشتمل على التوعية بالحقوق الجنسية والصحية.

وفي الاثناء قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنتدي (دعوها تكبر) المحامية امال الزين، ان القرار المشترك للاتحاد الافريقي خطوة ممتازة لانها وضعت أساس قوي لمناهضة ومحاربة الممارسة القاتلة التي تمددت في العاصمة والريف ، خاصة  في ولاية نهر النيل المتاخمة للخرطوم،  والتي تجاوزت فيها النسبة (27%) . وأوضحت الزّين ان قانون الاحوال الشخصية لسنة 1991م أوجد مسوغاً قانونياً لزواج الطفلات ،وذلك من خلال نص في القانون يجيز لولي الأمر تزويج الفتاة في سن تسع سنوات ، علماً بان هذا الحق كان مُقيّدا بموافقة المحكمة ، لكن في السودان ــ تقول الزّين ــ فإن مراسم الزواج تجري بعيدا عن سوح المحاكم.