عبد الله الشيخ لحظة الحقيقة تقترب من خبايا جمهورية السّدود،خاصة بعد أن جدد وزير الكهرباء والموارد المائية المُعتز بن موسي، التأكيد على أن بناء سد مروي، وتعلية الانقاذ لخزان الروصيرص، وإقامة خزان ستيت وآخر في كجبار.... 

كل هذا، لن يُثني “الإدارة المركزية” عن برمجة قطوعات الكهرباء حتى تشمل كافة الأحياء في الريف والمدن..! ولمصحلة الجيل الجديد،الذي لا يعرف غير أمجاد الحركة الاسلامية في مجال ” الأحكام السلطانية”، فإن “الإدارة المركزية”، قد كانت ــ قبل الانقاذ ــ هي الجهة المُشرفة على توزيع الكهرباء على بلاد السودان  من خزاني سنار والرصيرص، ومن محطّة بُرّي الحرارية وغيرها…أخيراً ..رمى الوزير الكهرمائي الحقيقة على بلاطة، وقال أن قطوعات الكهرباء سوف تستمر، وأن أزمة الطاقة التي يعاني منها السودان، لن تُحل قريباً، وأنهم ماضون في سياسة برمجة القطوعات حتي يتم تجاوز الأزمة..!

 ومتى سيتم تجاوز الأزمة ..؟ في هذا المنحى لم يُدلي الوزير بدلوه، وإن كان متوقعاً منه بقايا عشم، وبقايا أمل ،، فنحن  في هذا السودان ـــ وبقناعات الوزير الانقاذي الرّاسِخة ـــ نعتبر  مجازاً ” مِنْ نفرٍ عمّروا الأرضَ، حيثما قطنو”..! والنفر  في هذه البلاد الفسيحة ينتظر العشم ، وفق ما هو مُتعارف عليه، وفق نظرية  “الحاري ولا المُتْعشّي”..! وهي النظرية التي تجاوزها الوزير الكهرمائي ، لكونة يختلف نوعاً ما ،عن الأطقُم الانقاذية التى عهدناها.. فهو لم “يتكِل” الكلام على ربّ العالمين ، ويقوم بـ “تكبير اللّفة”…! فقد قال خلال البرنامج التلفزيوني “خطوط عريضة ” الذي بثّه التلفزيون، أمس الأول الخميس،، قال ان نسبة الطلب علي الكهرباء صارت أكبر من نسبة الكهرباء المولّدة في بلاد السودان، مشيراً إلي أن شُح الجازولين ،وصعوبة حصول الدولة علي العملة الصعبة/ الدولار، من إجل صيانة المحطات الحرارية، أدي الي تناقص الكهرباء المنتجة..! وأضاف الوزير الكهرمائي ، انه لا توجد حلول جذرية لهذه المشكلات في القريب العاجل… وطالب المواطنين بترشيد إستهلاك الكهرباء، و دعاهم إلى مدّ حِبال الصّبر على القطوعات..ربما قصد الوزير ، على وجه التحديد احتساب الأجر في نهار رمضان ، ما بين الحادية عشرة صباحاً وحتى الرّابعة،، وهو موعِد القطوعات…! ودعا موسى المواطنين الى شدّ الأحزِمة قليلاً، ريثما تتمكن وزارته ــ قريباً ، إن شاء الله ــ من تنفيذ الخُطط الموضوعة لتوليد الكهرباء عبر الغاز، من البحر الأحمر..!

 وأوضح موسى، أن السدود المُنتِجة للكهرباء لا تعمل بكامل طاقتها، لعدم توفر الوقود، بالاضافة إلي شُح كمية المياه المُخزنة..! فتأمّل يا عزيزي،  فداحة هذه الضريبة الباهظة..! الوزير الكهرمائي ، يتحدّث عن شُح كمية المياة المُخزّنة وراء السدود المُنتجة للكهرباء ، في الروصيرص وسنار، قبل أن يكتمل بناء سد النهضة الاثيوبي على النيل الازرق ، والذي سيكون ارتفاعه نحو 130 متراً، ما يعني أنه سيحتجز  وراءه  نحو 54 مليار متر مكعب من المياه لملء الخزان..! وتأمّل محكية الوزير عن أن السدود كذلك، لا تعمل بكامل طاقتها، “لعدم توفُر الوقود”…! فأي وقود يا شيخنا..؟! لقد أكمل “أهل الكِتاب “، بناء خزان سنار فى العام 1925، بتوربينات لا علاقة لها بالوقود ولا بمفاصلة المنشية مع القصر..! فهل تعني بهذا القول، أن سدودكم التي اغرقت كنوزنا التاريخية، يقوم تدويرها بالوقود..؟

ألَسْتُم خَيرّ من رَكِبَ الصّافِنات..؟! ألستم من طينة القائلين بأن البلاد ستودِّع وإلى غير رجعة، مشكلة قطوعات الكهرباء، بعد افتتاح سد مروي، في العام ٢٠٠٩م..! و هل أتاك حديث الجنود، الذين قالوا ،أن دولة المشروع، ستصدِّر الكهرباء الي دول الجوار، بما في ذلك جارتنا العزيزة اثيوبيا، التي شارف سدّ نهضتها على الانتهاء..!..سيدي الوزير :هل نرجع بسماحتكم إلى تلك الأضابير، أم نكتفي بهذا القدر..!؟