عيسى إبراهيم *   * شرط غازي صلاح الدين عتباني رئيس "الاصلاح الآن" للعودة إلى آلية الحوار الدائر (أو المادائر ما عارف!)، (7+7)، في حده الأدنى هو تشكيل آلية محايدة ومستقلة، 

يقول غازي في تفسيره الحيادية والاستقلالية: “نريد التحاكم إلى جهة محايدة، والآن انا لا أشعر بأن إدارة الوطني للحوار محايدة لأن لديه مصالح …وعندما وجد مصلحته في الانتخابات أوقف الحوار وذهب للانتخابات، كيف أقبل بشيئ كهذا؟!”، (الانتباهة 29 يونيو 2015 صفحة 5)..

 * العتباني غازي “ود البيت الحردان”، وضع العقدة في المنشار!، أما كان الأجدى وهو العليم بكل سلوكيات ومصلحيات المؤتمر الوطني، وردود أفعاله الظاهرة والباطنة، والممكنة واللاممكنة، والمعقولة واللامعقولة، أن يستعيض عن المنشار بأنامل تعرف كيف تحل العقدة المزمنة، بحرفية ومهارة مكتسبة من المعايشة الطويلة قبل انتهاء شهر العسل، والـ “قنجرة” والطلاق البائن!.

* المؤتمر الوطني الـ “فضل” بعد ذهاب الترابي ورجوعه (رجوع كريت إلى البيت بالخالف والمناورة!)، وخروج غازي ومجموعته، والطيب زين العابدين وجماعته، و”سائحون” ورهطها، و… و…، قالها صريحة وبلا مواربة وأيامها كان غازي هناك (يفتح عيناً ويغلق أخرى حسب الحاجة): “الموضوع دا نحن جبناهو بالبندقية والعايز يشيلو يجرب بندقيتو”، يعني بالعربي الواضح أو عربي جوبا “إنشالله” أو بالراندوك: “يا آلية 7+7 “المزعمطة” دي تحت قبضة الوطني، يا الحرب!”، والبديل الثالث كان عشمنا أن يقدمه “ود البيت الحردان غازي” ليبقي على الحوار وعينه مركزة على حلحلة العقدة “بي بشيش”، وبي الـ “هبشِك ما ضراك”، إنت ما عندك أصحاب جوه الشي الخليتو دا! واللا شنو؟!، حتى لو استطعت تخفيف صلابة العقدة بدلاً من قطعها أحسن!، وإلا قلنا لك ونحن محقون: الـ “تسوي بي إيدك يغلب أجاويدك”، أو الـ “تسوي كريت في القرض تلقاهو في جلدا”!.

* نحن نعلم أن الـ “دواس” ليس هو الحل الأمثل، ومثال سوريا التي تشرد ونزح أكثر من نصف سكانها إلى دول الجوار وإلى المنافي البعيدة في أوربا، وأصبحت خرابات يعشعش فيها البوم و”تحنن” الكافر، وتقاسمها “الدواعش”، و”النصرة – قاعدة”، وألوان أخرى بين داعش والنصرة والجيش الحر، وفي الجهة الأخرى حزب الله والفصيل الايراني وجيش النظام الأسدي والبراميل المتفجرة، وعضة عنتر مستمرة إلى حد الفناء، وقد بدأنا نتسامع في الأخبار والأخبار المضادة – في الحرب الدائرة بين حكومة السودان والحركة الشعبية “شمال” في جنوب كردفان – أن الحكومة تستعمل “البراميل المتفجرة” – حقيقة أم مجازاً لا أدري – على المدنيين هناك!.

* المتابع لأفعال الانقاذ الـ “فضلت” يعلم أنها تسير معصوبة العينين نحو “يا أنا يا أنا”، لا هاميها “حفرة” الجنائية ولا “ضحضيرة” الاقتصاد، ولا حرب الأطراف، ولا الديون المتراكبة، ولا هجرة السودانيين أو “هروبهم” إلى الخارج (الاحصاء الرسمي: 100.000 سوداني يغادرون البلاد إلى الخارج سنوياً)، ومثلما استعملت الانقاذ “الجنجويد” في قوات الدعم السريع، لديها القدرة لاستعمال العقارب والدبايب (قال الصادق: الانقاذ تربي في الدبايب والعقارب وحَ تلدغها – سودان تربيون 27 مارس 2012) المروضة من منسوبي “الدواعش” و”جبهة النصرة”، د. حسن مكي يرى أن هناك تحالفاً بين جماعة الأخوان المسلمين والتيار السلفي، وقال عن داعش: “هي زواج بين التيار السلفي وأفكار الأخوان المسلمين”، وفي تحقيق أجرته معه صحيفة الانتباهة (2 مارس 2015 ) ونشرته في صفحتها الخامسة ، واصل حسن مكي ليقول: “الدولة الاسلامية لها خلايا نائمة في السودان”، وفي اجابته عن سؤال: هل بالامكان تكوين داعش سودانية؟، أجاب: “هي موجودة أساساً ولكن صوتها مخنوق ورأينا مقتل قرانفيل ومجموعة الدندر والخليفي وتوجد خلايا نائمة، ويوجد شباب يفكرون خاصة في ظل الأوضاع الضاغطة”، وفي اجابته عن سؤال: إذن من هي داعش؟، قال: “داعش أصلها شباب أنقياء أتقياء وأعمارهم صغيرة (حيث يتفق هنا مع رأي البشير – فضائية سكاي نيوز عربية – 25 فبراير 2015)!..

* هل يستطيع غازي صلاح الدين “الاصلاحي” أن يسوقنا إلى بر أمان معقول، في ظل حوار مقبول، بعيداً عن الحرب والدشمانات، ويفكك عقدة حبل الانقاذ “بي براحة” أم أنه لا يريد أن يرجع إلى ذاكرته وخياله أيام شهر عسله مع الانقاذ ليرفدنا بما لم يستطعه الأوائل؟!، أم هو عاجز عن إيجاد حل وسطي توفيقي تلفيقي يبعدنا من شبح الحرب؟!.    

eisay@hotmail.com *