التغيير : الخرطوم  اعتبر رئيس اللجنة المكلفة بإعداد قانون لمفوضية مكافحة الفساد بابكر احمد قشي انه اصبح ظاهرة وانه من مهددات الامن القومي السوداني. 

وقال خلال تصريحات صحافية الأحد بعد اجتماع اللجنة المعنية ان الفساد استشرى وأصبح ظاهرة وان لجنته بصدد وضع قانون يسهل من مهمة مكافحة الفساد. مشيرا الى ان عمل المفوضية لن يتعارض مع عمل اي جهة اخرى معنية بالفساد في إشارة الى ديوان المراجع القومي. 

واكد الرئيس السوداني عمر البشير مرارا وتكرارا انه لايوجد فساد مالي في أوساط المسئوليين الحكوميين واعتبر نفسه مثالا لهذا الامر عندما قال انه لا يمتلك سوى مزرعة أهديت له وشقة سكنية متواضعة. وتحدى اي شخص ان يثبت بالمستندات تورط اي مسئول حكومي في قضايا فساد.

لكنه فاجأ الجميع خلال خطاب تنصيبه بإعلانه عن تكوين مفوضية مكافحة الفساد بعد تزايد التقارير الصحافية التي تتحدث عن فساد المسئولين في الدولة. 

وسبق ان تم تكوين جسم لمكافحة الفساد ويتبع لرئاسة الجمهورية لكن سرعان ما تم إلغاؤه بعد ان اشتكى رئيسه الطيب ابو قناية من تدخل نافذين في عمله من اجل التأثير عليه. 

وأكد رئيس اللجنة أن مشروع القانون سيعمل على خلق هيئة تتمكن من أداء دورها بفعالية وشفافية وأن تكون مسنودة بقانون قوي وفعال. موضحا ان كل ما يثيره الإعلام من قضايا الفساد سيجد الاهتمام  إلى جانب قيام المفوضية بالتحري والتقصي من تلقاء نفسها.

وكشف والي الخرطوم الجديد عبد الرحيم محمد حسين مؤخرا انه اكتشف ان مسؤولي ولاية الخرطوم السابقين باعوا كل الاراضي في الولاية ومن ثم اكتشف لاحقا ان معظم مؤسسات الولاية الحكومية تم رهنها للبنوك ورجال الاعمال المتعاقدين في اعمال معها  بمبالغ وصلت الي٩٠٠ مليون جنيه، الامر الذي اعتبره قانونيون واقتصاديون بالمخالف للعرف والقانون وهو ما يستوجب العقاب. 

 

وتضع منظمة الشفافية الدولية السودان في مقدمة الدول الأكثر فسادا من بين ١٧٧ دولة حول العالم.