التغيير : الخرطوم كشفت الحكومة السودانية عن عزمها تعديل قانون الصحافة والمطبوعات الحالي وشددت على عدم تهاونها في  تعرض الصحف للأمن القومي. 

وقال وزير الدولة بالإعلام ياسر يوسف خلال اجتماع لصحافيي شرق ووسط افريقيا الثلاثاء بالخرطوم ان  الحكومة  تتبني مشروعاً لتطوير قانون الصحافة، الحالي ، مشيرا الى ان أسباب التعديل تعود الى استيعاب  المستجدات التي حدثت بظهور الصحافة الإلكترونية والانتشار الكبير للصحافة الورقية.  ودعا لتعميق الحوار بين الحكومة والصحافيين حول مسائل تغطية قضايا الأمن القومي.

ويبحث الاجتماع تقريراً حول حرية الصحافة في إقليمي شرق ووسط أفريقيا، وظروف عمل الصحفيين في وسط أفريقيا، وقضايا الإفلات من العقاب، والبحث عن العدل للصحفيين الضحايا.

ووصف ياسر واقع الصحافة السودانية بالجيد “واقع الصحافة في السودان جيد إلى حد ما، بوجود 43 إصدارة صحفية يومية وأسبوعية”.

 ويشتكي الوسط الصحافي في السودان من التضييق المستمر من الأجهزة الأمنية والحكومية على عمل الصحافيين من خلال الرقابة والمصادرة وعدم تمليك المعلومات.

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها الشهر الماضي  وعلق صدور  اربعة صحف اخرى، هي “الجريدة” و”آخر لحظة” و”الانتباهة” و”الخرطوم”. وفيما لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور هذه الصحف الا ان صحافيين يرجحون ان يكون السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض الصغار في رياض الأطفال الى التحرش الجنسي نقلا عن احدى الناشطات.

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الإعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت مواد “تضر بالأمن القومي السوداني “.  

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.