التغيير : الخرطوم  أفرجت الاجهزة الامنية السودانية عن ثلاثة من الصحافيين السودانيين بعد اعتقالهم لساعات من مطار الخرطوم وحققت معهم وطالبتهم بالعودة الي مباني الاجهزة الامنية صباح الأحد لاستكمال التحقيقات. 

وألقت الاجهزة الامنية القبض علي الكاتبة الصحافية شمائل النور والصحافي بجريدة الايام حسين سعد والمدون طارق  محيسي في مطار الخرطوم بعد عودتهم من العاصمة الأوغندية كمبالا بعد ان شاركوا في ورشة حول الشفافية والفساد. 

وطبقا لشمايل التي كتبت في احدي مجموعات الواتس أب فان الاجهزة الامنية صادرت جوازات السفر وفتشت محتويات الحقائب. وان التحقيق تركز حول الورشة وأهدافها والجهات المنظمة والشخصيات التي قدمت الدعوات. 

وأصدرت شبكة الصحافيين السودانيين بيانا استنكرت فيه واقعة الإعتقال ودعت السلطات السودانية الي الكف عن التضيق علي الصحافيين. كما أصدرت منظمة صحافيون من اجل حقوق الانسان ” جهر ” بيانا ودانت فيه حادثة الإعتقال واعتبرتها ضربا من ضروب كتم حرية التعبير. 

ويشتكي الصحافيون السودانيون من التضييق الممنهج الذي تمارسه ضدهم الجهات الامنية من اعتقالات وتهديدات ومصادرة الصحف بعد طباعتها  والمنع من الكتابة وغيرها من صنوف التضييق.  

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها الشهر الماضي  وعلق صدور  اربعة صحف اخري وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الي اجل غير مسمي. وفيما لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور هذه الصحف الا ان صحافيون يرجحون ان يكون السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض الأطفال في رياض الأطفال الي التحرش الجنسي نقلا عن احدي الناشطات. 

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ان تذكر الأسباب لكن وزير الأعلام احمد بلال عثمان قد قال وقتها ان هذه الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قايمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.