التغيير : الخرطوم  كشفت جولة قامت بها " التغيير الالكترونية" داخل مستشفى الذرة وبرج الأمل بالخرطوم حيث يأتي الآلاف من المواطنين لتلقي العلاج من مرض السرطان عن اوضاع مأساوية وصورة قاتمة  للمرضى الذين يبحثون عن العلاج. 

ويكتظ المئات من الاشخاص خاصة النساء والأطفال في باحات وغرف وعيادات مستشفى الذرة مع الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة التي يصاحبها توقف معظم اجهزة التكييف ومراوح السقف المتهالكة. وتقول سيدة من ولاية الجزيرة انها مكثت لاكثر من ثلاثة ايام في انتظار دورها لمقابلة الطبيب المختص بسرطان الثدي دون جدوي. وتضيف قائلة ” المنتظرون كثيرون والأطباء قليلون وهنالك صعوبات كبيرة في مقابلتهم ومحظوظون هم من لديهم واسطة في المستشفى فيقومون بتسهيل الامور لهم”. 

 

اما في برج الأمل المكون من ثمانية طوابق ومخصص للعلاج من السرطان فالصورة ايضا غير سارة ، حيث يتكدس المئات من المرضى داخل الممرات والطوابق والغرف في انتظار دورهم في العلاج. كما يضطر المئات من الأطفال تلقي العلاج داخل هذا البرج لعدم وجود مركز  خاص بهم.  ويقول ابراهيم حمّاد وهو والد احد الأطفال المصابين بالسرطان ” انه يأتي أسبوعيا مع ابنه لأخذ جرعة من العلاج الكيميائي .. ومع انني اتي من الصباح الباكر الا انني اضطر لقضاء كامل اليوم حتي ينال ابني الجرعة لقلة السرائر والمشرفين الطبيين”. 

 

وكشفت مصادر طبية تحدثت ” للتغيير الالكترونية” ان سرطان الثدي يمثل الأكثر إصابة من بين انواع السرطانات الاخرى، مشيرا الي ان نسبته وصلت الى ٣٥٪ من جملة السرطانات. وأضافت المصادر تقول ان هنالك نقص كبير في الكوادر الصحية المتخصصة في السرطان ” عدد الأطباء قليل جدا ولا يتعدى عشرة أطباء من بينهم واحد متخصص في سرطان الأطفال … الطلاب في الجامعات لايحبون التخصص في السرطان ومن تخصص منهم هاجر الى دول الخليج حيث ظروف العمل هنالك جيدة والرواتب مغرية”. 

 

واوضحت ان عدد السرائر في مجمع الذرة هو ١٥٠ سريرا فقط في حين ان المرضي يصلون بالمئات يوميا ” كثير من المرضي يضطر الى أخذ العلاج وهو جالس على كرسي وبعضهم يطالب بالدواء من اجل ان يأخذ العلاج في منزله”. 

 

وتقول المصادر ان هنالك ايضا نقصا كبيرا في الاجهزة الطبية المخصصة للكشف والعلاج وغيرها ” الموجود منها غير صالح للعمل لانها استهلكت لسنوات طويلة ولم يتم صيانتها بالطرق الصحيحة. وتحذر المصادر بقولها ان عدد الوفيات من أشخاص اصيبوا بالسرطان في ازدياد ” مالم تلتفت السلطات وفي اعلي مستوياتها لهذا المرض وتضعه في قائمة أولوياتها مثل الملاريا والايدز فان المرض سيفتك بالكثير من الاشخاص وبصمت شديد”.