الخرطوم: التغيير أكد خبراء اقتصاديون،أن الحكومة السودانية، وقعت اتفاقاً مع شركة روسية وهمية للتنقيب عن الذهب في ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر.وأشار الخبراء إلى أن الشركة الروسية التي وقعت اتفاقاً مع الحكومة السودانية لا وجود لها ضمن قائمة شركات التنقب عن الذهب الروسية.

يذكر أن الحكومة السودانية، احتفت يوم الأربعاء الماضي في القصر الجمهوري و بحضور الرئيس عمر البشير، بالإتفاق على التعدين مع شركة روسية، قالت أن اسمها “سايبريان”، ووصفت الاتفاق بالتاريخي ، وأنه سيغير مستقبل السودان للأفضل. وقال مصدر مطلع في وزارة المعادن ،أن الوزارة لم يكن لها دور كبير في الاتفاق مع الشركة الروسية، وأن مؤسسة الرئاسة تبنت الصفقة بالكامل، مشيرا إلى أنهم كوزارة لم تتح لهم فرصة التحري عن الشركة.

 من جانبها نفت السفارة الروسية في السودان علمها بشركة “سايبريان” وبمديرها الذي وقع الاتفاق مع وزير المعادن، ووصف خبراء الاتفاق بأنه “غير منطقي”. وقالوا أن الكميات التي وردت في الاتفاق دفعتهم  الى التشكيك في الشركة، ليكتشفوا أن لا وجود لها.

وقال وزير المعادن أحمد محمد صادق الكاروروي خلال حفل التوقيع، أن الشركة الروسية استخدمت معدات حديثة استطاعت من خلالها تحديد احتياطات ضخمة مؤكدة في الولايتين بلغت 46 ألف طن من الذهب (تمثل كنزاً في باطن الأرض)، وأعلن أن الاحتياطات الكلية للذهب تقدر بقيمة ترليون و 702 مليار دولار، موضحاً أن العقد مع الشركة الروسية حول المربعات التسعة بما يعادل ثمانية آلاف طن. وحدَّد الوزير دخول الشركة مراحل الإنتاج خلال ستة أشهر، وأن العام الأول سيشهد إنتاج 33 طناً ليصل خلال عامين إلى 53 طناً. وأعلن أن نصيب الدولة في العقد من الكميات المنتجة 75% ونسبة الشركة 25% وهي نسبة غير مسبوقة في الاتفاقيات السابقة، وأن هنالك التزامات أخرى تضمنها الاتفاق بضمان المعادن لتمويل مشروعات أخرى.

وقال شهود عيان في حفل التوقيع أن وزير المعادن منع مدير الشركة الروسية من كشف تفاصيل الاتفاق أمام الصحفيين عندما مرر ورقة للمترجم.

وتجاهلت وكالات الانباء العالمية خبر التوقيع، وقال أحد الخبراء في مجال التعدين للتغيير، “ان الاتفاق خيالي وغير منطقي وجرت العادة في عقود الذهب أن تكون النسب فيه متساوية أو متقاربة، ومن المستحيل أن يتم تركيب مصنع بقيمة 250 مليون دولار ويدخل الانتاج في ستة أشهر”..