التغيير : الخرطوم  وسط ترقب شديد، ينتظر ان يصدر أحد القضاة بمجمع المحاكم بالخرطوم بحري،حكماً بحق رجلي دين من جنوب السودان يواجهان تهماً تتعلق بإثارة النعرات الطائفية وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة والتحريض

و كانت جلسات هذه القضية التي يمثل الاتهام فيها جهاز الأمن الوطني، قد بدأت في العشرين من شهر مايو الماضي ، إثر اتهام السلطات للقس الاول ياك مايكل  في ١٤ ديسمبر بإلقاء موعظة تحريضية تسعي لاثارة النعرات الطائفية. كما اعتقلت القس الثاني ويدعي  بيتر ين ، من داخل منزله ووجهت اليه تهماً تتعلق بالتجسس ومحاولة تقويض النظام الدستوري، وهي تهم تصل عقوبة البعض منها الإعدام والسجن المؤبد بحسب القانون السوداني .  

وينتقد كثير من الناشطين سلوك السلطات السودانية تجاه الأقليات الدينية ومحاولة التضييق عليهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية. وكانت وزارة الأوقاف و وهي الجهة المعنية بتنظيم عمل الممارسات الدينية، قد نفت الحوجة  الى بناء كنائس جديدة في السودان بعد انفصال الجنوب ، بحجة أن دور العبادة الحالية كافية، في وقت يشتكي فيه مسيحيون من عدم مقدرتهم علي ممارسة شعائرهم الدينية بحرية في ظل تعرض كنائسهم للهدم أو تحويل دورها إلي مقار تجارية وترفيهية.