التغيير: وكالات أكدت منظمة العفو الدولية ارتكاب القوات الحكومية جرائم حرب بحق السكان المدنيين في ولاية جنوب كردفان. وخلص تقرير للعفو الدولية بإسم (ما من أحد يعبأ بنا؟) إلى أن عمليات القصف الجوي العشوائية والهجمات البرية والاستهداف المتعمد للمدارس والمستشفيات تشكل جرائم حرب.

وقالت المنظمة إنها بناء على نتائج بعثة بحثية ، زار أفرادها جنوب كردفان واتضح أن القوات المسلحة السودانية استهدفت مناطق مدنية وبنى تحتية ، على الرغم من أنها لا تأوي أهدافاً عسكرية. ووفقا لمنظمة العفو الدولية فإنه وخلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2015 قام سلاح الجو السوداني بإسقاط نحو  374 قنبلة على 60 موقعاً في أنحاء متفرقة من جنوب كردفان تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية. 

وفي ذات السياق كشف تقرير منظمة العفو الدولية أن عمليات القصف الجوي والمدفعي الحكومي خلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2015 بولاية جنوب كردفان، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 35 مدنياً وجرح 70 آخرين، وألحقت أضراراً بمبانٍ مختلفة لا سيما المدارس.

وأكد التقرير أن حركة النزوح الجماعي أدت إلى انضمام ثلث سكان ولاية جنوب كردفان، أي نحو 1.4 مليون نسمة، إلى قافلة النازحين داخلياً ، والذين يعيشون في ظل ظروف خطيرة ينعدم الأمن فيها. ووفق الأرقام الصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد فر نحو مائة ألف شخص إلى معسكرات اللاجئين المقامة في دولة جنوب السودان.  وأهابت العفو الدولية بمجلس الأمن، للضغط على الحكومة والحركة الشعبية كي تسمحا بدخول المنظمات والمساعدات الإنسانية دون عوائق إلى ولاية جنوب كردفان .

ومن جانبه ناشد الصحفي محمد موسى عبر راديو دبنقا المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة لوقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية وتوصيل الاغاثة للنازحين.و كانت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، ميشيل كاغاري أكدت في تصريح بمناسبة صدور التقرير أن القوات المسلحة السودانية دأبت طوال سنوات على صب حمم قنابلها وقذائفها بشكل عشوائي على السكان المدنيين مدمرةً في طريقها حياة الناس ومصادر رزقهم ومتسببةً بحدوث أزمة إنسانية ضخمة”. وأضافت كاغاري قائلةً: “إن عمليات استهداف البنية التحتية والمناطق المدنية بطريقة عشوائية تشكل جرائم حرب.ولقد حان الوقت كي يتوقف المجتمع الدولي عن إشاحة بصره، عما يحدث في ولاية جنوب كردفان.