التغيير : الخرطوم  منعت السلطات السودانية القسيسين اللذان اطلق سراحهما بعد ان براءتهما احدي المحاكم من السفر الي خارج البلاد. 

وقالت مصادر مقربة من الرجلين  لـ ” التغيير الالكترونية ” أن السلطات بمطار الخرطوم رفضت منحهما تأشيرة الخروج فيما تمت إعادتهما دون ذكر أي اسباب. وأضافت المصادر  ان القسيسان قد نالا كافة الأوراق القانونية التي تثبت براءتهما وأنهما غير متهمين في قضية اخري. 

وكانت  محكمة بالخرطوم بحري قد قضت ببراءة القسيسين المنحدرين من جنوب السودان من تهم موجهة لهما وأمرت بإطلاق سراحهما،بعد أن وجهت السلطات للرجلين تهما  تتعلق بإثارة النعرات الطائفية وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة والتحريض والتجسس، غير ان القاضي اصدر حكماً ببراءتهما وأمر بإطلاق سراحهما، والاكتفاء بالمدة التي قضياها في السجن والتي تقدر بنحو ثمانية اشهر. 

وألقت الاجهزة الأمنية القبض علي القس الاول ياك مايكل  في ١٤  ديسمبر الماضي  من داخل احدي الكنائس بالخرطوم بعد  ان اتهمته بإلقاء موعظة   تحريضية وتسعي لاثارة النعرات الطائفية، كما اعتقلت القس الثاني ويدعي  بيتر ين من داخل منزله ووجهت اليه تهما تتعلق بالتجسس وإثارة النعرات القبلية، وتمت إحالتهما للمحكمة في ٢٠ مايو الماضي.  

وأورد احمد غبوش قاضي المحكمة عدة حيثيات لبراءة المتهمين ، وقال انهما لم يقترفا ما نسب إليهما من تهم ، وان الأدلة التي أوردها الشاكي غير كافية. واضاف ان جهاز المخابرات السوداني الذي اشتكي القسيسيْن قام بمداهمة منزل المتهم الاول للبحث عن وثائق دون مسوغات قانونية. 

وينتقد كثير من الناشطين سلوك السلطات السودانية تجاه الأقليات الدينية ومحاولة التضييق عليهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية وبناء كنائس جديدة للتعبد فيها.   

وكانت وزارة الأوقاف والمعنية بتنظيم عمل الممارسات الدينية قد قالت انه لا توجد حاجة لبناء كنائس جديدة في السودان مع انفصال الجنوب وان دور العبادة الحالية كافية. 

في وقت يشتكي فيه مسيحيون من عدم مقدرتهم علي ممارسة شعائرهم الدينية بحرية مشيرين الى ان كثير من الكنائس تتعرض للهدم او تحويل دورها الي مقار تجارية وترفيهية.