أمل هباني *مازال مغتصب الطفلتين الشقيقتين حايم في الحلة في منطقة سوبا شرق بعد أن حكمت عليه محكمة الاسرة والطفل ببحري بالسجن عشرين عاما ..وبعد  اسبوعين تفاجأت به الاسرة بأنه "حايم في الحلة" 

…دون ان يعلموا لماذا ؟وكيف ؟ ومتى تم كل ذلك؟

*والجديد في الامر انني تلقيت رسالة عبر الواتساب من والدة الطفلتين تخبرني فيها أنها تعتزم الانتحار لأنها لم تتمكن من حماية بناتها من هذا المجتمع ،وتوصوني بالحفاظ عليهما ….

*قابلتها في ذات اليوم وكانت تعاني من حالة احباط واكتئاب شديد ،فالجاني لم يعد فقط (للحلة ) بل عاد ليدرس الصغار في المدرسة ،ويعطي الدروس الدينية في الجامع  ويتحدث عنها وعن اسرتها أسواء حديث …والناس في مجتمعات الفقر والجهل والظلام تجعل من الاضعف مطية لكل سوئها لذلك اصبحت دائمة المشاجرات مع جاراتها لأنهن دائمات ( ترديد الحديث السئ عنها ) ..

*عااااجل الى السيد وزير العدل حتى لا نفقد الثقة في المؤسسة العدلية وفي المحاكم والقضاء ،فهذه السيدة وهذه الاسرة كنت شاهدة طوال فترة القضية  على مدى صبرهم وايمانهم بالقانون وعدالته وسيادته ..وقد مورست ضدهم كثير من الضغوط من وزراة التربية ومن المرحوم المعتصم عبد الرحيم شخصيا ،حتى يسكتوا ولا يصلوا الاعلام ولا القضاء ومن معتمد شرق النيل السابق د.عمار الذي زارهم في منزلهم بعد الحادث حسب روايتهم  واغراهم بكثير من المغريات مستغلا وضعهم البسيط وبؤس حالهم ،لكنهم رفضوا كل ذلك ومضوا في طريق القانون الى آخر محطة ..والقانون لم يخذلهم فقد اعتبروا أن عشرين عاما عقوبة عادلة على الرغم من أن أملهم كان الحكم بالاعدام لأنه اغتصب طفلتين وعذب الطفل الثالث مهددا اياه بعدم الحديث …

*لكن مالذي حدث بعد ذلك ومن الذي ادخل يده في القضية وفتح اسوار السجن ليخرج مجرم مهدد لكل أطفال المنطقة وللمجتمع خاصة أنه يحمل أكثر صفتين حساسية في المجتمع مربي ورجل دين ..فأي دين يبشر به مغتصب ،وأي تربية تلك التي يربيها منتهك للطفولة …وكيف يؤتمن مرة أخرى على أجساد أطفال آخرين ….

*لا استبعد  في أزمنة الانحطاط وانهيار الدولة الذي نعيشه أن يكون هناك أسبابا عرقية واثنية وحتى سياسية وراء ماحدث ،فهذا المجرم مسنود وله ظهر يحتمي به كما يبدو  ….ونحن في انتظار استجابة وزير العدل …قبل أن يتحول الموضوع الى سيناريو آخر أكثر مأساوية …..بسبب انفراط عقد العدالة في قلب الخرطوم وليس دارفور ……