فلاش باك: * تعريفة مياه الدرجة الثالثة (نصف بوصة) حتى العام 2005 (قبيل اجازة المجلس التشريعي لولاية الخرطوم في 2005 زيادة التعريفة بمقدار خمسة جنيهات لكل الفئات، مساهمة داعمة من المواطنين لمياه الخرطوم لفترة محدودة) كانت عشرة جنيهات فقط لاغير، ومعنى ذلك أن باقي الفئات (الدرجة الثانية والدرجة الأولى) ازدادت تعريفتها خمسة جنيهات أيضاً!، (المصدر – صحيفة الاقتصادية 16 أبريل 2005 عمود ركن نقاش صفحة 4).

* برر مدير هيئة المياه آنذاك (2005) الزيادة بحاجة الهيئة الملحة لمقابلة تجديد الشبكة وإصلاحها لتفادي توالد البعوض وهدر المياه، الشبكة – حسب الهيئة – تبلغ أطوالها خمسة آلاف كيلومتر وتنتشر على مساحة قدرها 1200 كيلومتر مربع، وعمرها الافتراضي انتهى، الشبكة كما يقول بيان الهيئة المنشور في احدى الصحف في تلك الفترة: 90% منها اسبستوس (وهي مادة مسرطنة)، مدير الهيئة الموقر ربط الزيادة بسقف زمني لا يتجاوز خمس السنوات، أي – حسب مدير الهيئة – من المفترض أن تكون المساهمة المعينة من المواطن لمياه الخرطوم قد أزيلت من على كاهل المساهمين في العام 2010، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وحسب تجربتنا إنو الحكومة لمَّن تشيل ليها حاجة من جمل الشيل “المواطن” ما قاعدا ترجعَّا ليهو، إما لنسيان جمل الشيل، أو بحمرة عين الحيكومة!!، (المصدر السابق)..

* من المفترض أن تقوم هيئة مياه الخرطوم بإرجاع مبلغ الجنيهات الخمسة المدفوعة على مدار السنوات من 2010 إلى 2015 إلى المواطن الذي قام بتسديد المساهمة طوال هذه السنوات الستة (6 سنوات × 12 شهر × 5 جنيهات بنات حُفرة) الـ “سمبلا ساهي” إما “أوكاش” أو “أوشيك” أو تحويلها إلى قيمة مستندية في شركة مساهمة عامة بين المواطن من جهة وهيئة مياه الخرطوم، ويا دار ما دخلك شر!!..

ما يجري الآن:

* قالت هيئة مياه ولاية الخرطوم انه لا مفر من زيادة تعريفة المياه مستقبلا، في وقت ألقت فيه باللائمة على ارتفاع درجات الحرارة وشهر رمضان وسلوك الناس فيما يتعلق باستخدام المياه في الأزمة التي تشهدها مناطق واسعة من الولاية، (التغيير الالكترونية 26 يونيو 2015)..

* كشفت ولاية الخرطوم عن نقص بمقدار 500 ألف متر مكعب من الانتاج الحالي والبالغ مليون و500 ألف متر مكعب يومياً فيما تبلغ الحاجة الفعلية “مليوني متر مكعب” يومياً، وقللت ولاية الخرطوم من حجم المشكلة التي تواجه الولاية حيث تشتكي معظم أحيائها من شح وانقطاع مستمر في المياه ولجأت كثير من الأحياء إلى شراء المياه من الباعة المتجولين، وحصرت الولاية المشكلة في 20 حياً سكنياً فقط من أصل  “ألفي” حي هي مجموع أحياء الولاية!..

* قطع وزير البنى التحتية بولاية الخرطوم المهندس احمد قاسم بزيادة حتمية في تعرفة المياه، ولكنه استبعد أن تكون في ظل الشح وعدم استقرار الخدمة الحالي، وقال (في محاولة يبدو أنها لتبرير الزيادة المرتقبة): إن ايران اوقفت تنفيذ مشروع محطة مياه ابوسعد، وكشف أن البرلمان اقر زيادة تعرفة المياه بنسبة 100%، وان المجلس التشريعي رفض هذه الزيادة، وشكا الوزير من تهرب المواطنين من دفع الفاتورة، وقال: إن 1200 مشترك بولاية الخرطوم لايدفعون رسوم المياه، ونقول للوزير “ما معقول يا خي!” لأن هيئة مياه الخرطوم بالتعاون مع كهرباء الدفع المقدم ألزمت مشتركي الكهرباء بدفع فاتورة المياه متزامنة مع طلب كهرباء الدفع المقدم، وحديث الوزير يكون صحيحاً في حالة أن هؤلاء الـ (1200) مشترك لا يتمتعون بخدمات الكهرباء وهذا ما لا يصدقه أحد!!، (المصدر صحيفة الجريدة 26 يونيو 2015 الصفحة الأولى)..

* يعلم الله أنني وعدد من جيراني في شارع محدد من شوارع “سوبا الحلة” ليس في شارعنا تحديداً، شبكة مياه، وقمنا بجهدنا الذاتي أنا وجيراني باستجلاب الشبكة بالعون الذاتي من شارع شرق شارعنا إلى شارعنا وكنا وما زلنا ندفع “إتاوات” مياه الخرطوم الشهرية “المفوترة” مع فاتورة الكهرباء الشهرية الدفع المقدم بـ “ولا كلمة، هُس، عاين قدامك”!!، شنو ليكم بالله؟!..

eisay@hotmail.com *