التغيير : الخرطوم  أعلنت الحكومة السودانية عن  تحرير سلعة الدقيق وفك احتكارها من قبل مطاحن بعينها، وفتح باب الاستيراد لجميع المطاحن.

وقال وزير المالية بدر الدين محمود، خلال اجتماعه مع ممثلين عن شركات مطاحن الغلال يوم الأحد ، إن الإجراءات الجديدة تساعد في توزيع الدقيق بصورة عادلة وتمنع عملية التهريب. مشيرا الى ان هذا الامر سيتم وفقاً لعطاءات تطرحها إدارة المخزون الاستراتيجي التابعة للدولة بينما تخطط المالية لرفع الدعم تدريجياً عن القمح. 

وتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في خفض أسعار الخبز، وشدّد على أن هناك رقابة مشددة في مسألة التوزيع للدقيق من المطاحن حتى يصل إلى المخابز.
من جهته قال ممثل قطاع مطاحن الغلال في الاجتماع يوسف موسى عبدالمنعم، أن القرارات التي خرج بها الاجتماع، عالجت مشاكل كانت تعاني منها المطاحن الأهلية بالتوصل إلى رفع الدعم تدريجياً، وفك الاحتكار مشيراً إلى أنها سياسات عادلة تصب في مصلحة المواطن.

غير ان شركات اخرى قالت ان رفع الحكومة يدها من دعم القمح سيفاقم من المشكلة ويؤدي الى زيادة أسعار الخبز على المدى القصير. 

وبحسب معلومات تحصلت عليها ” التغيير الالكترونية” فان الحكومة تهدف من هذا القرار الضغط علي مطاحن سيقا التي يمتلكها رجل الاعمال اسامة دَاوُدَ والتي تنتج اكثر من ٦٠٪ من حاجة البلاد للدقيق والتي يستورد  السودان نحو ثلاثة ملايين طن سنوياً من القمح والدقيق، لمقابلة احتياجاته المتنامية من الغذاء والتي تقدّر بقيمة 900 مليون .


وقالت مصادر ان ” الحكومة تهدف من هذه الخطوة الضغط علي اسامة دَاوُدَ الذي هدد في وقت سابق بايقاف عمل مطاحنه بعد قرار الحكومة برفع سعر الدولار الجمركي من ٢.٧ الي ٤ دولارت وهو الامر الذي سيودي الي زيادة في أسعار الدقيق او الخبز وهو الامر الذي ترفضه الحكومة”. 

وكانت الحكومة قد رفعت الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية في سبتمبر من العام ٢٠١٣، الامر الذي ادي الي زيادة اسعارها ما قاد الي احتجاجات شعبية عارمة  واجهتها القوات الحكومية بعنف مفرط أدت الي مقتل اكثر من ٢٠٠ شخص بحسب منظمات حقوقية.