التغيير: وكالات تجدد الصراع المسلح بين طرفي النزاع في جنوب السودان بولاية الوحدة، بعد يومين من توقيع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت على اتفاق السلام مع المتمردين بقيادة نائبه السابق، رياك مشار  .

وتبادل الجانبان يوم الاربعاء الماضية، اتهامات بشن هجمات عندما كان كير يوقع اتفاق السلام في أديس أبابا. واتهم المتمردون  يوم الخميس، الجيش الحكومي بمهاجمة مواقعهم في ولاية الوحدة شمال البلاد.

وقال المتحدث الرئاسي أتيني ويك أتيني لوكالة الأنباء الألمانية ، إن من الصعب التأكد من الطرف الذي بدأ القتال.

في الوقت نفسه، قال ديكسون جاتلواك المتحدث باسم زعيم المتمردين رياك مشار، إن قواته تتخذ موقفا “دفاعيا” ضد الحكومة،  ما يرجح أن الجيش هو الذي بدأ تلك الجولة الأحدث من أعمال العنف. وحسب جاتلواك، فقد  هاجمت قوات المشاة قوات المتمردين بالرشاشات الثقيلة والزوارق الحربية في عدة مناطق بولاية الوحدة.

وقال ويك الناطق باسم سلفاكير لوكالة فرانس برس، “إن الرئيس اصدر مرسوما يوم الخميس، دخل حيز التنفيذ منتصف الليل ، يأمر فيه  كل القوات الحكومية بوقف إطلاق النار والبقاء في القواعد التي تتواجد فيها”. و أوضح ويك أن المرسوم يسمح للقوات بالرد في حال تعرضها لهجوم، مشيرا إلى أن “الأمر صدر في إطار تطبيق اتفاق السلام” الذي وقعه كير الأربعاء. وتابع الناطق باسم كير:”نتوقع من رياك مشار أن يفعل الأمر نفسه مع قواته”.

وينص اتفاق السلام على تقاسم مؤقت للسلطة وترتيبات أمنية لإنهاء القتال المستمر منذ 20 شهرا، والذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد أكثر من 2.2 مليون شخص. كما نصت وثيقة الاتفاق على وضع إطار لوقف دائم لإطلاق النار وتقديم المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار فضلا عن الإصلاحات المؤسسية.

ووقع كير الاتفاق وسط تهديدات بفرض عقوبات دولية، لكنه وضع لائحة تحفظات على النص. ورأى مشار أن التحفظات التي عبر عنها كير “تثير شكوكا” في التزام الحكومة بالاتفاق.

وكانت سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة قد فشلت في وقف القتال الذي اندلع عندما تحول الصراع على السلطة بين كير ومشار إلى أعمال عنف في منتصف كانون أول/ديسمبر عام 2013.