التغيير : الخرطوم  اكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال رفضها للدعوات التي تنادي بالحوار "النوبي - النوبي" وقالت ان هذه الدعوات  تسعى الى مزيد من تفتيت السودان. 

وقالت الحركة في  بيان صادر عن الأمانة العامة لها السبت واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان نهج الحركة يسعى الى حل قضايا البلاد بشكل شامل وليس عبر الجهويات والقبائل. واضافت ان مثل هذا المسلك هو ناتج عن حزب المؤتمر الوطني الذي يسعى الى تفتيت الحركة على حد وصف البيان. 

واشارت الى ان هنالك مجموعة من أبناء جبال النوبة و تطلق على نفسها الأغلبية الصامتة وهم مفصولون سابقون عن الحركة وراء مثل هذه الدعوات.

وفيما يلي نص البيان:

بيان من الأمانة العامة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – إقليم جبال النوبة / جنوب كردفان حول أنشطة ما يُسمى بالأغلبية الصامتة

 

طالعنا فى الفترة الأخيرة العديد من الكتابات التى تدعو للحوار “النوبى – النوبى”، وغيرها من الأنشطة الهدَّامة الأخرى، وتعمل على تشويه صورة قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان وتُضلِّل الرأى العام بوجود صراعات وإنقسامات قائمة على أسس إثنية وجهوية، ونحن فى الأمانة العامة للحركة الشعبية لتحرير السودان – إقليم جبال النوبة نُؤكد الآتى :

1/ الحركة الشعبية لتحرير السودان هى حركة تحرُّرية قومية فى المقام الأول وتعمل على تحقيق مشروع السودان الجديد الذى يرتكز على التنوع التاريخى والمعاصر للسودان، وتقف ضد تقسيم المجتمعات إلى إثنيات وقبائل، وترفض أى سلوك أو مُمارسات تتعارض مع مبادىء التنظيم وتوجٌّهاتهِ.

2/ إن فكرة الحوار “النوبى – النوبى” التى تدعو لها ما يُسمى بالأغلبية الصامتة، هى من بنات أفكار المؤتمر الوطنى وغيرها من الأفكار الأخرى مثل : (أصحاب المصلحة، أهل الشأن، أصحاب القضية الحقيقيين، الحركة الشعبية جناح السلام / ….. إلخ) .

3/ لا توجد أى فواصل لشعب جبال النوبة / جنوب كردفان قائمة على أساس الجغرافية أو العرق، وهو شعب له قواسم مُشتركة فى كافة مُحدِّدات الثقافة التى تجعل منه شعبٌ واحد ومُتماسك.

4/ مجموعة الأغلبية الصامتة تعمل على تحويل الصراع الشخصى حول السلطة والنفوذ إلى صراع إجتماعى قائم على أسس إثنية وجغرافية، وهى تتحالف مع النظام الحاكم فى الخرطوم الذى يقوده المؤتمر الوطنى وأجهزته القمعية لتفكيك مجتمع جبال النوبة وتقويض النسيج الإجتماعى بهدف إضعاف الحركة الشعبية، ويتم تمويلها مقابل ذلك بواسطة المؤتمر الوطنى.

5/ معظم كتابات وبيانات الأغلبية الصامتة تُوجِّه سهامها نحو الحركة الشعبية لتحرير السودان، وتتزامن هذه الكتابات مع أى هزيمة يتعرض لها المؤتمر الوطنى عسكرياً أو دبلوماسياً، ولم نقرأ لهم مُطلقاً أى نقد مُوجَّه ضد نظام الإبادة الجماعية الذى يرتكب مجازر وإنتهاكات جسيمة فى حق شعب الإقليم بصورة مُستمرة، مما يُؤكِّد تبعيتهم للمؤتمر الوطنى وأنهم أحد آليات تنفيذ مخططاته، بدليل عودة أبرز وأنشط كوادرهم  إلى الخرطوم وتحالفهم مع المؤتمر الوطنى ضد الحركة الشعبية أمثال : (سيد حماد / الغالى موسى تيه / عبد الباقى على قرفة / حليمة أسو / إسماعيل زكريا / جبر الدار الرضى عجبنا)، وبالتالى لا يحق لهم التحدُّث بإسم التنظيم فى أى مناسبة أو منبر.

6/ إن فكرة الحوار “النوبى – النوبى” الهدف الرئيسى منها خلق منابر موازية للحركة الشعبية لتحرير السودان والزَّج بها فى أى مفاوضات قادمة، وإعادة سيناريو ما حدث فى نيفاشا، وبالتالى إضعاف أى مُخرجات للتسوية السياسية، مما سيضُر بمصلحة شعب الإقليم.

7/ إن نحت مُصطلح (غربية – شرقية) الهدف منه تحريض المجتمع للنيل من وحدة الحركة الشعبية وتماسُكها.

8/ معظم أعضاء “الأغلبية الصامتة” تم فصلهم من الحركة الشعبية لتحرير السودان بإجراءات رسمية لتورَّطهم فى أنشطة مُعادية للتنظيم، وبعضهم ترشَّح ضد الحركة الشعبية فى إنتخابات 2011 المصيرية.

9/ نناشد جماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان كافة داخل السودان، وفى المناطق المُحررة، وبدول المهجر، ومجتمع جبال النوبة / جنوب كردفان على وجه الخصوص، بتوخِّى الحذر وعدم الإنجراف خلف هذه  الأجسام المشبوهة التى هى مجرد واجهات للمؤتمر الوطنى، وعلى الجميع تفويت الفرصة على المتربصين بمجتمع جبال النوبة المتماسك والذى يكافح من أجل نيل حقوقه التاريخية العادلة.

10/ نُحى أبناء الإقليم ونجاحهم فى تنظيم فعاليات مهرجان الشعوب الأصيلة الذى أكَّد على تماسكهم وأصالتهم، ووعيهم بقضاياهم العادلة.

ختاماً : نُؤكِّد على وحدة وتماسك الحركة الشعبية لتحرير السودان على مستوى القاعدة، والقيادة، والجيش الشعبى. وسنعمل سوياً على مواصلة الكفاح بكافة الوسائل لإنجاز أهداف الثورة وتحقيقق مشروع السودان الجديد، وإن شعب جبال النوبة قد دفع ثمناً غالياً عبر تضحيات إمتدت لقرون من أجل وحدة الشعب السودانى، وإن هذه التضحيات لن تذهب سُدىً، وسيستمر كفاح شعب الإقليم ولن يضعفنا تخاذُل المُتساقطين فى أحضان المؤتمر الوطنى. 

 

النضال مُستمر والنصر أكيد

                                                 عمار أمون دلدوم

الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – إقليم جبال النوبة