لبنى أحمد حسين القصة الأصلية لعنوان هذا المقال معروفة ، من شاء فليرجع لها فى أمهات الكتب ، بيد اننى استعيرها لعمر آخر..   عمر لا يؤمن بالتعددية السياسية لكنه يؤمن بها- اى التعددية- فى مقام النكاح 

و مقام اعادة انتخابه زورا مثنى وثلاث و رباع.

كتب الدين و التفاسير البيضاء و الصفراء توضح لنا  ان شرط تعدد الزوجات هو العدل بينهنّ ..فهل عدلت انت يا عمر بين ازواجك قبل ان تدعو غيرك ليثنى و يثلث و يربع؟ لنرى:
          عرفناها مذ جئتنا بليل ، والمستورة فى حالها لم يذكرها احد بسوء ، لم نسمع بقصورها ولا بحاشيتها ولا بسفرها الى لندن -دون محرم- لاستئجار خزائن لادخار المجوهرات، لم نسمع بثروة اشقائها و هم الاولى بك  فهم بنو عمومتك ،ولم نسمع انك استوزرت ازواج اخواتها ، ولم نسمع ان لها منظمة دولارية تتسول بها فى دول الخليج و حساباتها البنكية  فى ماليزيا، بل المستورة كان لها جمعية خيرية كحيانة تعمل ( البر) فعلا لا اسما  و رصيدها بالجنية السودانى .
    سخّرت أقاربها و أصهارها ليمسكوا لك   قرون البقرة و يهشوا عنك باقلامهم اى سطر او كلمة ، و لو كلفهم ذلك مبادئهم و افكارهم و خصام زملائهم وهم فرحين ،مسكينة المستورة لو كانت حريفة كغيرها لسلطتهم لحلب ضرع البقرة الذى لا يحتاج لرجل (راشد او لطيف)! ..، فما لها و ما لهم و القرون.  
      لم نسمع بها قد استولت على اليخت الملكى ، و جعلته مسرحا و مرتعا للاحتفال بشبكة بنت اخوها او قولة  خير بنت اختها، أو حنة ود جدها  و غيرها من مناسبات عائلية تخصها ، لم نسمع بخالة عم حبوبتها ولا زوج خال ابنة خالة جدها ، لم نسمع بفراغ عينها و هى تحشر مع حقائبها القادمة من الخارج حقائب الدلاليات ذات الثياب النسائية الثمينة لسبب معلوم ، لم نسمع انها دفعت من أموال الشعب الاف الدولارات لتشترى نيشانا او تكريما بالدول الخليجية ، فعلام اذن نسمع بغيرها؟
        و ما انت بأول من يتزوج على زوجته و حتما لن تكون الاخير ، لكنك أول من يتزوج بينما المعزون يتوافدون لاداء واجب العزاء فى نسيبته القديمة و زوجة عمه ،هب ان رفيقة دربك الاولى  كانت مجرد جارة فى الحى لا اكثر ، أوليس أهل السودان يؤجلون افراحهم تضامنا مع اتراح الجار زى القربى و الجار الجنب؟ أوليس لشريكة حياتك مشاعر تراعى ؟ أم لم يك لك نسابة كرام يليق بهم الاكرام؟ ألا تعرف الواجب حتى فى هذا؟ يا عيب الشوم عليك يا عمر.. ان شغلتك مشغوليات ان “تعصر” الفراش اى تتفرغ لاستقبال المعزين فى عزاء امها ، أولم يك جدير بخاطرها ان يجبر ريثما تنقطع وفود المعزين و تهدأ نفسها لتعمل عملتك ؟ فكيف تفاجئها بضرة عشية حشاها محروق فى أمها  و هى التى اكلت معك المرة  ؟ و ما جزاء المعروف الا المعروف يا عمر .. وهى التى صبرت معك و عليك و فيك و رضيت بقسمتك و نصيبك . و ما جزاء الاحسان الا الاحسان يا عمر ، لكنك جعلتها نسيا منسيا  فيما اعتمد قصرك سواها لتكون (الاولى)  ..و ما ذاك بعدل يا عمر..
   ثم تحرض رجالنا على الاكثار من النساء ، كأن عدد الرجال مقابل عدد النساء  هو مشكلة تأخر الزواج ،  كلا ، المشكلة هى العطالة  و عدم عدالة توزيع  فرص العمل و احتكار المال و الاعمال لدى فئة معلومة من الناس ،تلك الفئة تحوز على النساء مثنى و ثلاث و عشار بينما يبلغ معظم الشباب سن الاربعين و هم لا يعرفون الفرق بين الصندل و الصندلية  و المحلب و المحلبية ، ذاك لانهم درسوا و تخرجوا  ولم يجدوا وظيفة،  ثم بعد ان اتجهوا للاعمال الخاصة وجدوا أنفسهم ( عبيد ) لدى الحكومة ، يعملون فقط  ليسددوا  الضرائب و المصائب و غيرها  من رسوم ، فكيف و متى يتزوج الشاب ؟ و اين يسكن؟..هل يستطيع  زواج الاولى  ليأتى بالثانية ؟ ألا تطلع على الصحف لترى قضايا طلاق الاعسار  و عدم النفقة ؟ و الغياب للهروب من المسئولية؟ فمن يستطيع الزواج مثنى و عشار ؟ هل تظن ان الغالبية ينامون على أسرة وثيرة  فى بلد كل اتفاقيات ثرواته سرية بدءا من النفط وليس انتهاءا بالذهب ؟ .. أم  توجه دعوتك لاهل زواج ( المسيار) ؟
أما  بخصوص المليار كمؤخر صداق  فامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه تراجع  حين تدخل فى مهور النساء ، و قال ما  عنوننا به هذا المقال ، أصحاب الشأن لهم الخيار عن طيب نفس و بالتراضى. أما فى حالة  امثالك من الرجال ، نعم  ، أتفق معك من حيث المبدأ ، و ذلك حتى لا يتكرر  نموذجك حيث تحظى الثانية  و ذريتها التى جاءت بها  بالقصور والحلى و الاسفار، بينما تحرم الاولى التى ضحت بامومتها  من نصيبها من زينة الدنيا  و من كل شئ ، فلا تملك من  البيوت غير امتار هى نصيبها من ارث .
كنت آمل أضافة مقترح لاتحاد المرأة  بضرورة  استيفاء الزوجة الاولى لمؤخر صداقها المليارى فى حالة عزم  الزوج  الزواج من  أخرى، لكننى أربا  بنفسى الخوض او الاتفاق معهن فى أمور ( النكاح) و هناك موضوعات خلاف بيننا  حول القوانين الحاطة من كرامة المرأة  و تعليم البنات و زواج الطفلات  و الختان و وفيات الامهات اثناء الولادة و تطعيم النساء فى عمر الانجاب من التتنس و …..ومئات القضايا  الاخرى .. التى ما اتفقنا .
   ما أردت الجهر بالسوء  و لكن الظلم حار ، و من الضرورى البحث و التحرى و السؤال عن  التجربة الشخصية  لصاحب دعوة  المثنى و الثلاث : أعدل هو حين ثنى أم لا ؟  والاجابة نجدها  أعلاه . و ما اردت التدخل فى خصوصيات الناس، لكن من ركل الابواب و دخل الى النساء  فى حجراتهن  بلا استئذان  ليفتى فى مهورهن  و يحرض أزواجهن  لاحضار ضرائر  لهن ، فأهلا و سهلا  به  وان عاد  عدنا ، وأن كنا له من الناصحين بالبعد عن النساء .و أحسن ليك  خليك فى (الوثبة) بتاعتك او كما صوّر كاركاتير الصديق عمر دفع الله… والسلام