التغيير : الخرطوم  طالبت الادارة الامريكية الحكومة السودانية بإجراء حوار سياسي مفتوح مع كافة القوي السياسية لإيجاد حل لجذور الأزمة السياسية في البلاد قبل المطالبة بإلغاء العقوبات الاقتصادية التي تفرضها علي الخرطوم. 

وقال المبعوث الامريكي للخرطوم دونالد بوث في ختام زيارته للخرطوم التي استمرت لخمس ايام، انه التقي بمسئولين حكوميين ورجال اعمال وفاعلين سياسيين للتعرف بدقة علي الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية في السودان. واوضح في بيان له الأحد واطلعت عليه (التغيير الالكترونية)، ان المفاوضات كانت مثمرة وبناءة ، وأن المناقشات مع حكومة السودان تناولت ضرورة إجراء حوار سياسي وطني مفتوح لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات الداخلية المستمرة في السودان، بالأضافة لتحقيق ترتيبات لحكم أكثر شمولا.وقال :”تبادلنا وجهات النظر حول المخاوف الأمنية، وحماية المدنيين، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين في مناطق النزاع.. كانت المحادثات بناءة حول القضايا الإقليمية الهامة، بما في ذلك جنوب السودان وليبيا”.

وأكد المبعوث الأمريكي أنه جرت مناقشة للقضايا الاقتصادية مثل ديون السودان المعلقة، وسبل الاستفادة من الإعفاءات الهامة المتعلقة بالعقوبات التي منحت لصالح الشعب السوداني. وقال انه لم يتمكن من زيارة اقليم دارفور الذي يشهد نزاعا مسلحا منذ العام ٢٠٠٣. ومع انه لم يذكر موانع الزيارة الا انه قال ، انه أجري اتصالات مع بعثة حفظ السلام الدولية في الاقليم “للأسف لم اتمكن من من تنفيذ زيارتي لدارفور إلا انني اتطلع إلى إعادة جدولة تلك الزيارة قريبا “.وأضاف “بالمقابل قمنا بالاتصال بممثلي بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور  والجهات الفاعلة الإنسانية، ومسؤولون من دارفور لمناقشة قضايا الأمن والصراع الطائفي، والجريمة، وكذلك تقديم المساعدة المنقذة للحياة، وجهود المصالحة”.

وأكد بوث ترحيب حكومة الولايات المتحدة بنوايا السودان المعلنة لتنفيذ وقف العدائيات مع الحركات المسلحة لمدة شهرين، وحث الحكومة على تمديد الإطار الزمني وتؤامته بآلية تفاوض مقبولة لدى الطرفين لوصول المساعدات الإنسانية من أجل ترسيخ الثقة وإنشاء بيئة مواتية لعملية حوار سياسي شامل. وتعهد بإبتدار “اتصالات مع الجهات المعارضة بذات المنهج حول هذه القضايا الهامة”، حيث تقاتل الحكومة السوداني الحركة الشعبية ـ شمال، في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ 2011 ومجموعات حركات مسلحة بدارفور منذ العام. 

وأحيطت الزيارة بسياج كبير من السرية علي مخرجات الاجتماعات التي عقدها المسئول الأمريكي مع المسئوليين الحكوميين وغيرهم.  وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور خلال تصريحات صحافية مقتضبة بالسبت ، ان السودان طلب من المبعوث الامريكي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، رفع العقوبات التي وصفها بالجائرة، لكنه لم يشر الي مدي استجابة الطرف الامريكي لهذا المطلب.