التغيير: الخرطوم اعتقلت سلطات المملكة العربية السعودية (يوم الخميس 23 يوليو 2015) المشرف على موقع الراكوبة الالكتروني وليد حسين الدود  من منزله بمدينة الخُبر شرقي المملكة قبل  ترحيله إلى الدمام، حيث يقبع هناك.

وقال بيان صادر عن منظمة صحفيون من اجل حقوق الانسان ” جهر” أن السلطات السعودية تؤكد بأن (وليد الدود) مقيم بطريقة قانونية.  وبحسب مصادر موثوقة تحدثت لـ(جهر): يُطالب، ويسعى جهاز الأمن السوداني للقبض على (وليد الدود) وتسليمه للسلطات السودانية، بدعوى أنّه يُدير موقع الراكوبة، الذى يُصنّفه جهاز الأمن السودانى، موقعا مُعارضا لنظام الخرطوم.  

وأبلغ (وليد حسين الدود) أسرته بأن السلطات الأمنية السعودية تعامله بطريقة كريمة. خلال زيارة زوجته واطفاله الثلاثة له يوم الثلاثاء أمس الأول.

وبدأ موقع الراكوبة في العام (2005) كمنتدى للحوار، ثم ظهر الموقع في (2006)، وكان، ولا زال خطه داعماً للديمقراطية والحرية والعدالة.  

وبحسب تصريح (الدود) قبل اعتقاله لـ(جهر): (…كان، ولا زال (للراكوبة) مواقف واضحة ضد الديكتاتورية والفساد.. واستقطبت خلال مسيرتها خيرة القراء، والكتاب السودانيين الذين يعلون من قيمة حرية الإنسان وقيم حقوق الإنسان والمساواة، والذين ينشدون لأبناء السودان الحياة الكريمة بغض النظر عن العرق والدين..)

  وحذرت  ” جهر” من  أن تسليم (وليد حسين الدود) لجهاز الأمن السوداني، يُعرضه للتعذيب ويُعرّض حياته للخطر.

إلى ذلك أصدرت هيئة تحرير موقع الراكوبة بيانا صباح اليوم أكدت فيه اعتقال الاستاذ وليد حسين، فيما نفت صلتها بدعوات المناشدة لاطلاق صراحه التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما يلي نص البيان:

بيان للرأي العام حول اعتقال الزميل وليد الحسين

فوجئت هيئة تحرير صحيفة (الراكوبة) الإلكترونية، بمناشدة يجري تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض منابر الرأي، تدعو الجهات والمنظمات الحقوقية، للتدخل بخصوص اعتقال الزميل (وليد الحسين)، بواسطة سلطات المملكة العربية السعودية.

وإزاء هذا التطورات، تود هيئة تحرير صحيفة (الراكوبة) الإلكترونية، أن توضح للرأي العام وللشعب السوداني ولقرائها الأكارم، بأن الزميل (وليد الحسين) قد تم اعتقاله فجر يوم 23 يوليو الماضي بغرض التحقيق معه.

ومن المعلوم بداهة، أن السياسة التحريرية لصحيفة (الراكوبة) ترتكز بصورة أساسية على عدم التدخل في شأن الدول، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، وأنها – أي سياستنا التحريرية – تهدف بصورة أساسية الى إرساء الديمقراطية والحكم الراشد والعدالة الاجتماعية في السودان، وانها تدعو الى إعلاء الشفافية وإفساح المجال أمام الحريات. وفي هذا فقد واجهتنا الكثير من الصعاب والعراقيل، والملاحقات من الحكومة السودانية وجهاز الأمن السوداني، الذي يضيق ذرعاً بالأصوات الناقدة لأداء الحكومة.

وفي هذا المنحى، فقد تأكد لنا ان جهاز الامن والمخابرات السوداني، ضالع في إعتقال الزميل (وليد الحسين). وهذا السلوك ليس بمستغرب على جهاز أمن النظام السوداني، الذي لم يدخر جهداً ولا وقتاً في تكميم الأفواه، والتضييق على الصحفيين والمدونين، داخل وخارج السودان،

وخلال الايام الماضية، فوجئنا بـ(مناشدة) تم تداولها على نطاق واسع في تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، مُزيِّلة باسم وتوقيع شخص يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، ادعّى فيها أن أسرة الزميل (وليد الحسين) وهيئة تحرير (الراكوبة) قد طلبا منه كتابة بيان مناشدة لحث الجهات والمنظمات الحقوقية للتدخل بخصوص اعتقال الزميل (وليد الحسين)، بواسطة سلطات المملكة العربية السعودية. وفي هذا فاننا كهيئة تحرير لصحيفة (الراكوبة) الإلكترونية نشير الى ان ما ورد في المناشدة، كذبة بلقاء صدرت من كاتبها. ونؤكدا اننا واسرة الزميل (وليد الحسين) لم نتحدث الى كاتب المناشدة، او نطلب منه كتابة بيان او مناشدة بخصوص ملابسات اعتقال الزميل (وليد الحسين)، لأننا ظلننا – ومنذ لحظة الاعتقال – نراقب الموقف عن كثب. ثم إن هيئة تحرير صحيفة (الراكوبة) الإلكترونية لا تعجر عن كتابة المناشدة أو البيان، حتى توكل الأمر إلى شخص آخر. ويا ليت كاتب المناشدة تريث قليلاً، لكنا قد ملكناه المعلومات التي يريدها، لكن تصرفه جعلنا في وضع حرج.

وقبل الختام، نود الاشارة الى ان الزميل (وليد الحسين) يقيم في المملكة العربية السعودية منذ (15) عاما بصورة رسمية، باقامة سارية المفعول. وانه يعمل في وظيفة رسمية وثابتة بناء على تلك الاقامة، وأنه ظل محل تقدير واحترام بين زملائه في العمل وبين أصدقائه.

وهنا لابد من القول، إن الزميل (وليد الحسين) ليس متفرغاً للعمل في صحيفة (الراكوبة), وهو أحد المشرفين على الموقع الذي يُدار بكل مسؤولية وصبر، بإشراف هيئة التحرير ومعاونة محرريين ومراسلين من عدة دول في قارات مختلفة، ساهموا في إكساب الموقع سمعة طيبة ومكانة كبيرة، بايراد الخبر الصادق والمتابعة الدقيقة.

وختاماً، ومن هذا المنبر، فاننا نناشد السلطات في المملكة العربية السعودية، والتي نكن لها ولشعبها احتراماً كبيراً من منطلقات عدة, أن تقوم باطلاق سراح زميلنا العزيز (وليد الحسين)، أو أن تترك له – حال قررت إبعاده من أرضيها – حرية إختيار الجهة التي ينوي الذهاب اليها. ونحن على ثقة تامة بأن الزميل (وليد) لم يرتكب أي جرم منذ دخوله الى اراضي المملكة العربية السعودية وحتى لحظة اعتقاله.

هيئة تحرير صحيفة (الراكوبة) الإلكترونية

2 سبتمبر 2015