التغيير : الخرطوم  اعلنت  منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين  انها اتفقت مع الحكومة السودانية على مساعدة اللاجئين في شرق السودان للاعتماد على أنفسهم.   

وطبقا لبيان مشترك أصدرته مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والفاو  في الخرطوم الثلاثاء أن المشروع سيمكن الأسر منخفضة الدخل من سد احتياجات السوق المحلي من خلال توفير فرص تطوير مهارات الانتاج الزراعي والحيواني المستدام.

ويشمل المشروع المقترح طبقا للبيان الذي اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ”  تقديم مبادرات بناء المهارات واستراتيجيات التنمية الريفية المستدامة التي تهدف الى تحسين الوصول الى الغذاء وفرص زيادة الدخل للأسر قليلة الدخل التي تعيش في معسكرات اللاجئين بشرق السودان.

وقال ممثل الفاو فى السودان عبدى جاما “إن المشروع جاء فى وقت حرج، خاصة وأن شرق السودان يواجه حالة لجوء طال امدها في ظل تخصيص موارد محدودة لمقابلة المساعدات الانسانية وانعدام الدعم في مجال سبل كسب العيش بجانب الفقر المدقع في معسكرات اللاجئين”.

ويوفر المشروع التدريب العملى للاجئين وطالبى اللجوء فى مجالات إعداد الارض وإنتاج وحصاد الذرة والسمسم والموالح والعلف والدواجن بجانب التدريب في إدارة الانتاج والتغليف وأفضل الممارسات التسويقية.

وغالبية اللاجئين القدامى ظلوا يعيشون في شرق السودان لفترات تصل الى 40 عاما، كما ان ما يقارب 60% من سكان المعسكرات ولدوا في السودان. ويقدر كذلك ان ما يصل الى 50% من اللاجئين وطالبي اللجوء في شرق السودان يعيشون في فقر مزمن.

وقال ممثل المفوضيةٌ الساميةٌ للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محمد أدار في السودان “عادة ما يعتبراللاجئين كمتلقين سلبيين للمساعدات الانسانية وأنهم يشكلون عبئا اقتصاديا على المجتمعات المضيفة، ولكن في واقع الحال فإن مجتمعات اللاجئين ليست كلها مجتمعات متشابهة”. وأشار الى أنه “برغم حالات الفقر الشديد الا إن بعضهم مستعد للبناء على إصول كسب معيشتهم”. وتدرس المفوضية الساميةٌ للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من خلال المشروع الحالي حالة كل لاجئ بعناية وتتأكد من أن المساعدة الصحيحة تصل إلى الأشخاص المستحقين، ليس على أساس مستوى الضعف فقط، بل وقدرات كل لاجئ ايضا”. ويعيش عشرات الالاف من اللاجئين من دول الجوار خاصة اثيوبيا وإريتريا في معسكرات منتشرة في شرق السودان.