التغيير : الجزيرة تكررت اعتداءات تنفذها عصابات إثيوبية مسلحة يطلق عليها اسم "الشفتة" على مواطنين سودانيين في الشريط الحدودي بين الدولتين، مما دفع برلمان السودان للمطالبة بنشر قوات عسكرية على الحدود التي لا يزال جزء منها غير مرسم حتى الآن.

وأدت زيادة شكاوى المواطنين بعدة مناطق وقرى في ولاية القضارف السودانية الحدودية إلى حالة من القلق في كثير من المؤسسات الرسمية السودانية من بينها البرلمان الذي دفع برأيه إلى حيز الوجود.

 

ووفق إفادات للجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني فإن عصابات “الشفتة” ظلت تنهب أموال وممتلكات المواطنين وتقوم باختطاف وابتزاز مزارعين محليين.

 

واقترحت اللجنة على الحكومة نشر قوات سودانية إثيوبية مشتركة على طول الشريط الحدودي بين الدولتين لوقف ما أسمتها بالجرائم المتكررة لتلك العصابات.

 

كما نادت بترسيم الحدود “التي يمثل وضعها الحالي عاملا من عوامل إغراء الشفتة وعصابات تجارة البشر”.


وكشف رئيس اللجنة البرلمانية الفريق متقاعد أحمد التهامي أن عصابات الشفتة “قامت بأعمال نهب واختطاف وابتزاز ضد الأهالي والمزارعين على الحدود مع
إثيوبيا، مما يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات الأمنية”.

 

وعلى الرغم من تأكيده على قدرة القوات السودانية على مواجهة الأمر وملاحقة العصابات، فإنه يرى أن الإسراع في إكمال عملية ترسيم الحدود سينهي المشكلة دون أي تبعات أخرى.

 

وحذر الناشط الحقوقي أسامة عبد الله من سوء الأوضاع على الحدود بين السودان وإثيوبيا، لافتا إلى نشاط عصابات الشفتة “التي شجعها عدم الحماية الكافية للمزارعين والأبرياء”.

ويقول إن عصابات الشفتة استمرأت نهب أموال وممتلكات المزارعين في أوقات الحصاد مستغلةً الحدود المفتوحة والمساحات الشاسعة بين البلدين.

وأشار إلى ما أسماه تجاهل حماية المزارعين السودانيين داخل حدود بلادهم وتوقف عملية ترسيم الحدود، في ظل تغول مزارعين إثيوبيين على أراض لمزارعين سودانيين.

 

وكانت أعمال اللجنة الفنية المشتركة لإعادة ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا توقفت ولم تكمل عملها الميداني لوضع العلامات على الأرض حسب الخطة في 2013.