عيسى إبراهيم * * رغم أن مصدراً مطلعاً بمصفاة الجيلي (بشحمه ولحمه مكاناً وزماناً) أفاد صحيفة التغيير الالكترونية قائلاً: " إن القوة التي نفذت الهجوم  (مسلحون يلبسون زياً رسمياً يرتدون الزي المميز لقوات الدعم السريع – حسب شهود عيان – أوقفوا البضات والعربات الخاصة في المنطقة الواقعة بين الجيلي وقرِي قرب مصفاة الجيلي،

ونهبوا من المواطنين ممتلكاتهم وأموالهم) تقيم في معسكر شرق المصفاة تعمل على تأمينه، وانهم اقدموا على هذه الخطوة بسبب تأخر رواتبهم، وأشار المصدر إلى أن الحادثة ليست الأولى إذ قام جنود المعسكر بقطع الطريق قبل ثلاثة أشهر لذات السبب”، رغم ذلك، حينما توجه مواطنون تضرروا من عملية النهب هذه الى قسم الشرطة لفتح بلاغات جنائية رفضت الشرطة فتح البلاغات بحجة عدم وجود أدلة!، (التغيير الالكترونية 6 سبتمبر 2015 خبر: “الدعم السريع” تنفذ عمليات نهب واسعة في طريق”التحدّي” شمال الخرطوم).

* السؤال البديهي والذي لا يحتاج إلى ذكاء بل إن أي أبلهٍ “ريالتو سايلة” يمكنه أن يدرك بداهة السؤال، كيف يقوم هؤلاء بدعم سريع يكون قوامه قوة منهم، وهم يعتدون على مواطنين يفترض أن تكون قوات الدعم السريع هذه تدعم بالسرعة الكافية والمطلوبة من يحمي هؤلاء المواطنين، ليس هناك عذر إلا في حالة واحدة أن تعترف الحكومة أن قوات الدعم السريع هذه تحمي من يحمي النظام لا المواطنين، قولوا ذلك الآن قبل فوات الآن، لقد اعتادت قوات الدعم السريع  المثيرة للجدل والتي تتبع لقوات الامن والمخابرات (حسب شهود عيان وحسب وقائع مثبتة وموثقة تضرر منها حتى أحمد هارون حاكم ولاية شمال كردفان) ان تقوم بعمليات نهب واغتصاب في كافة المناطق التي تنتشر فيها!.

* قالت التغيير الالكترونية في خبرها عن نسبة هذه العصابة قاطعة الطريق في وضح النهار وابتزاز مواطنين في الطريق العام قرب مؤسسة نفطية مهمة جداً هي مصفاة الجيلي، وقرب معسكر لقوات الدعم السريع (على فركة كعب منها): “انتشر جنود يرجح أنهم يتبعون لقوات الدعم السريع“، إذا لم تكن هذه القوة تابعة لقوات الدعم السريع هذه، وإذا كانت هذه القوة تقيم في معسكر (حسب افادة المصدر المطلع) شرق المصفاة تعمل على تأمينه، وأليس من ضمن تأمين معسكرهم هذا تأمين الطريق العام الذي يحاددهم، والذي ربما أتى عدو من جهته لغزوهم وبعثرتهم وتشتيت شملهم، لماذا لم تتحرك هذه القوة لمعرفة الذين غزو المواطنين العزل، ونهبوا حاجياتهم من موبايلات وأموال “صحبة راكب”، أم أن الأمر لا يعنيها (يا عيب الشوم)، كاد المريب أن يقول خذوني!!.

* يقول الخبر الغريب العجيب المثير للدهشة: “في السياق رفضت أي جهة رسمية التعليق على الحادث، وقال شهود عيان أن بصات سفرية بأكملها تعرضت للنهب، ولم تتدخل اي جهة لحماية المواطنين”، (دا كلامك؟!) الجهات الرسمية في فمها ماء، ألم يتعرض الصادق المهدي للاعتقال وكادوا يقدمونه إلى محاكمة لأنه تجرأ وتحدث في “التابو” – قوات الدعم السريع!، الكل يفرق والكل فزع وخائف ويتوارى من سوء ما بشر به من تنكيل ولي ذراع!، و”حاو وتُر!”، ولكن إلى متى يا أهلي الطيبين والكلام دخل الحوش ووصل اللحم الحي: إن ما متو الليلة حَ تموتو بتين؟!.

* كلمة أخيرة حيث تزامن خبر نهب من نوع آخر، نهب “مسلح” (في مقابل النهب “المصلح” حقنا) على الحدود السودانية الاثيوبية، قام بها “الشفتة” وكلمة “الشفتة” من “تبيت وقمت ربيت” بسمع بيها، وهي عصابات أثيوبية تعمل في الخفاء وتتوارى من عيون السلطة الاثيوبية، وتكررت اعتداءات تنفذها هذه العصابات الإثيوبية المسلحة على مواطنين سودانيين في الشريط الحدودي بين الدولتين، واندفع برلمان السودان فوراً ولم يتلفت!، للمطالبة بنشر قوات عسكرية على الحدود التي لا يزال جزء منها غير مرسم حتى الآن، وكشف رئيس اللجنة البرلمانية الفريق متقاعد أحمد التهامي أن عصابات الشفتة “قامت بأعمال نهب واختطاف وابتزاز ضد الأهالي والمزارعين على الحدود مع إثيوبيا، مما يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات الأمنية”، (التغيير الالكترونية – الجزيرة – 6 سبتمبر 2015)، الغريبة لا البرلمان ولا رئيس لجنته البرلمانية الفريق المتقاعد نبهوا أو شككوا أو قالوا بعدم وجود أدلة، كما قالت شرطتنا الموقرة في وجه من رفع إليها مظلمته بأنهم (حسب خبر النهب المصلح الأول) نهبوا في وضح النهار، أليس هؤلاء المواطنين أدلة تمشي على قدمين، عفواً على أقدام من “دم ولحم”، “مشينا مشينا وشلنا عصينا على الحرية منو بوصينا؟!”..

   

* eisay@hotmail.com