التغيير : وكالات طالب وزير الري السوداني السابق كمال علي، حكومة بلاده بمراجعة موقفها حيال سد النهضة الأثيوبي، الذي يبعد 20 كيلو مترا من الحدود السودانية.

حيث رصد في هذا الصدد مخاطر السد، وقال “إنها كارثية وجسيمة”، مستدلًا بأن انخفاض فيضان النيل لهذا العام يمثل تحذيرًا عمليًا وعلميًا.

وقال الوزير السوداني السابق، يوم الأربعاء، إنه سيظل يتحدث عن مخاطر سد النهضة على السودان بالحقائق العلمية، مشيرًا إلى أنه أوضح بالدراسات والمنهج العلمي لوزارة الكهرباء السودانية ورئاسة الجمهورية والرئيس ونوابه والقياديين في الدولة، أضرار سد النهضة بسعة 74 مليار متر مكعب على السودان، ونصحهم قبل عامين ليكون حجم التخزين 11 مليار متر مكعب.

وأشار كمال علي، إلى أن ما يردده خبراء وزارة الكهرباء والموارد المائية، بأن حجز مياه الفيضان والطمي في سد النهضة وتمرير 130 مليون متر مكعب في اليوم في السنة العادية مفيد للسودان، هذا خطأ كبير بل العكس هو الصحيح علميا وهندسيا وهيدرولوجيا وزراعيا.

وأكد أن السعة التخزينية للسد تترتب عليها أضرار خطيرة، بسبب حجز مياه الفيضان تشمل استحالة ملء خزاني “الرصيرص”، و”سنار”، وتوليد الكهرباء منهما واستحالة توفير مياه الري لكل مشروعات الري على طول النيل الأزرق خلال فترة الملء وهي 46 يوما، علاوة على أن حجز مياه الفيضان وحجز الطمي ما يؤثر على الزراعة والمياه الجوفية والري الفيضي والغابات والبساتين.

ودلل وزير الري السوداني السابق، على آرائه قائلا “إن هذه المخاطر الجسيمة تحدث اليوم في فيضان 2015 المنخفض الذي نعايشه بالرغم من أن حجمه يساوي أربعة أضعاف حجم المياه التي سيمررها سد النهضة عند اكتماله”، وزاد “هذا يؤكد بوضوح أن سد النهضة سيكون كارثة على السودان.

وحذر من أنه في حال جمع احتياجات الري اليومية من مشروعات النيل الأزرق المرتقبة في إثيوبيا واحتياجات ترعتي “كنانة” و”الرهد” ومشروعات “السوكيو”الرهد” و”سكر” شمال غرب ولاية سنار، فضلا عن “الجزيرة، والجنيد، والحرقة، ونور الدين، وسوبا، وشرق النيل”، فإن المياه التي ستصل الخرطوم من الـ 130 مليون متر مكعب يوميًا من سد النهضة، ستكون أقل من خمسة ملايين متر مكعب.

وطالب كمال علي، خبراء وزارة الكهرباء والموارد المائية بأن يعترفوا بالمخاطر الجسيمة لسد النهضة على السودان وعدم التستر وراء المنظمات الفئوية التي تتباين وتختلف آراء أعضائها حول المشروعات بين مؤيد ومعارض.

وأفاد أن خبراء وزارة الكهرباء والموارد المائية بالسودان، أعلنوا قرارهم الخاطئ منذ 2013، بأن سد النهضة ليس فيه آثار سالبة على السودان لكنهم اعترفوا أخيرا بمخاطره، لذا تم اختيار بيت خبرة فرنسي وهولندي لدراسة تقليل أضرار السد، وقال “لا يدري أحد متى سيبدأ الاستشاريون دراساتهم ومتى ستنتهي، ربما بعد اكتمال بناء السد”.
وقال السودان أخطأ وأصر على الوقوف مع إثيوبيا، بأن يكون حجم السد 74 مليار بدون أي أسس علمية والجميع يدركون أن السد بهذه الضخامة سيهدد السلامة والأمن المائي القومي السوداني“.

تجدر الإشارة، إلى أن لجنة خبراء وطنيين من مصر والسودان وأثيوبيا، أوصت بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

وتبلغ سعة سد النهضة الأثيوبي التخزينية 74 مليار متر مكعب، وينتظر أن يولد طاقة كهربائية تصل إلى 6000 ميجاوات، حيث يتواصل تشييد السد، وسط مخاوف سودانية ومصرية من تأثيره على حصتهما في مياه النيل.