التغيير: أ. ف. ب قال متحدث باسم متمردي جنوب السودان أنهم صدقوا على اتفاق سلام وقعه الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار الشهر الماضي في خطوة أخرى نحو انهاء حرب أهلية استمرت 20 شهرا. 

وأجاز برلمان جنوب السودان بالاجماع اتفاق السلام يوم الخميس ، رغم أن كلا من الحكومة والمتمردين عبر عن عدم الثقة في الجانب الآخر لتنفيذ الاتفاق وتبادلا الاتهامات بشأن انتهاكات وقف اطلاق النار.

وقال المتحدث باسم المتمردين جيمس جاديت داك، إن مجلس التحرير الوطني للمتمردين أقر الاتفاق في اجتماع عقد ببلدة باجاك معقل المتمردين بولاية أعالي النيل الغنية بالنفط في شمال البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا. وفي محاولة لدعم الاتفاق اختار المجلس  رياك مشار ليكون النائب الاول للرئيس ، وهو أعلى منصب مخصص للمتمردين بموجب شروط اقتسام السلطة التي وردت في اتفاق السلام.

ووقع مشار اتفاق السلام الذي اقترحه زعماء اقليميون يوم 17 أغسطس آب ووقعه كير بعد ذلك بعشرة أيام تحت ضغوط متصاعدة من دول مجاورة وتهديدات بفرض عقوبات من قوى غربية والأمم المتحدة.

ورغم الاتفاق استمرت الاشتباكات المتقطعة في أنحاء البلاد مما دفع مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى تحذير الجانبين من انه قد يفرض عقوبات اذا انهار الاتفاق.

وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص منذ اندلاع الصراع في ديسمبر كانون الأول 2013 بين قوات موالية لمشار الذي ينتمي لقبائل النوير وكير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا.

وتقول الوكالات الإنسانية إن عددا كبيرا من سكان جنوب السودان البالغ 11 مليون نسمة أصبحوا على شفا المجاعة وفر مليونان من منازلهم كثيرون منهم إلى دول مجاورة.

ويشهد جنوب السودان حربا أهلية منذ ديسمبر كانون الاول 2013 بعد الاستقلال مباشرة عن السودان. واندلعت الاشتباكات بعد نزاع سياسي بين كير ونائبه آنذاك مشار وتحولت الى صراع جدد الانقسامات العرقية.