خط الاستواء أخيراً، وبعد حيرة و انتظار،فرضت "الودّاعِيّة " تواجدها بين الكثير من التكهنات حول مستقبل واعد للاقتصاد السوداني، وللكرة السودانية في البطولات الاجنبية..! 

فالمدينة تتناقل هذه الايام نبأ ظهورها  في الفاصل الزمني بين عهد وعهد، أسوة بذلك “الفكي”، الذي كان  يأتى  قبالة القصر، و يبدأ “الشُّغُل” من هناك..!  الحكاية نفسها قيلت في الماضي، وتناقلتها  مجالس المدينة في أواخر عهد مايو، و في أواخر عهد الأحزاب،، وخلاصتها ، أن ذلك “الفِقيِّر” يدخل الى الخرطوم  من جهة المويلح، أو يأتيها  من مايرنو، أو من غرب افريقيا، ويتخذ مجلسه فوق رمال جزيرة توتي الناعمة قبالة شارع النيل..وهناك يقوم “الفِقيِّر” بـ “تكويم” الرمال، وكشحها ،دون هوادة باتجاه القصر الجمهوري..!

تؤكد الروايات، أن ذلك الفكي المُنتظر  دوماً،  “في أيام التحاريق” السودانية ، قد وصل العاصمة  فعلاً ، لكنّه لم يكن هذه المرّة سوى “ودّاعِيّة” لها أدوات أخرى، غير أكوام الرمل التي اعتاد الناس عليها كإشارات لتغيير طاقِم الدفّة..! و ما أن عرِف الناس بوصول ركب تلك الودّاعيّة، حتى هرعوا إليها، لقراءة “بختهم” مع الانقاذ ، و لمعرفة مصيرهم في هذا البلد..

تؤكد تسريبات شبه رسمية، أن سلطات الولاية ، انتبهت لخطورة التجمعات غير المُرخّص بها، فترصّدت  تلك المرأة وذهبت بها بعيداً ، وقامت بتأمينها في مكان سحيق داخل إحد القصور.. وبينما تشكك بعض السودانيين في صدقية ظهورها، أكد آخرون أن شعب السودان،  لن يخرج من هذه”الشربكة” إلا عن طريق “الأناطين”، بعد يأسهم من الحلول التى يمكن أن تتوصل إليها الحكومة والمعارضة، عبر المفاوضات والمشاورات و الاجتماعات… وأشار البعض الى أن هناك قناعة راسخة في الاوساط السياسية والشعبية ،على حدٍ سواء، بأن الحل للأزمة سيأتي من مايرنو، أو باستخدام عِرِق المحبّة ، أو حبّة البركة ، أو”اللُّبان الضّكَر”، إن وُجد ، أو غيره..!  تؤكد التسريبات من داخل القصر، أن الودّاعيّة، طمأنت رفيعي المقام في الدولة، بأن هذه الحكومة باقية، وأن لا تهديد ولا ضرر يمكن أن يأتيها إلا من ناحية “الشّارع”..!

 وهذا كلام عقل.. هذا تحليل منطقي وليس تكهنات مباخِر..! لكن ربما لجأت “الفقيّرية” الى ذلك وهي داخل القصر حين مالت نفسها الى التهدئة، فاستبعدت لهم التدخل الأجنبي، ولم تجعلهم يطمئنون الى ما لا تُحمد عقباه..!

و تشير الانباء الواردة من الداخل، الى أن قيادات مؤثرة في التنظيم الحاكم ، قد توافدت على الودّاعيّة، و التي أكدت لهم بأن الحكومة “نجيضة”، وأن من أُخرِج منها لن يرجع اليها مرة أخرى..!

 وبهذا إنصرف عنها  ــ عن الودّاعيّة ــ نفرٌ ليس بالقليل من ذوى الميول العثمانية.. خرجوا من عندها مشككين في قدراتها الروحية، وفي قواها العقلية أيضاً، معللين ذلك، بأن هذا “الوضع”  خطر على مستقبل الاسلام في السودان..!

  هذا في ما يتعلّق بالكشف العام للاوضاع في البلاد ، فماذا عن المستقبل..؟!

 سئلت الودّاعية هذا السؤال، فقالت،أن خُدّامها يقولون: “التُّرابة في خَشُم” من ينتظرون حظوظهم في الهجرة إلى العالم الأول، بعد تدفُّق  الشعب السوري كله تقريباً ، الى اوربا عبر  براري هنقاريا..!  وهذا كلام أيضاً عقل.. هذا تحليل سياسي، أكثر منه رجماً بالغيب.. !

ثم ماذا بعد ..؟!

قالت الودّاعيّة :”التُّرابة في خشُم” كل من ينتظر  نتائج مثمرة أو مفيدة، من جلسات مؤتمر الحوار الوطني..!

وهذا أيضاً كلام عقل، وليس تخرُّصات حزبية..!

 ثم ماذا بعد..ماذا بعد..؟!

تقول التسريبات من داخل ذلك القصر، بأن الودّاعيّة سكتت عن الكلام المُباح ، رفضت الحديث إلا بعد توفُّر ضمانات شخصية  لها ، لأن “إفاداتها” التالية  ستتعلّق بتلك العاصفة،، “عاصفة الحزم”..!