التغيير : وكالات عارضت روسيا وأنغولا جهود مجلس الأمن لفرض عقوبات على قائد جيش متمردي جنوب السودان بول مالونغ والجنرال في جيش المتمردين جونسن أولوني، حسب ما ذكر دبلوماسيون في نيويورك.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت اصدار قرار بمنع مالونغ وأولوني من السفر وتجميد اصولهما المالية عقوبة لهما على سعيهما الدائب لتأجيج الصراع في جنوب السودان.

ولكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة قال إن قرارا كهذا قد يزيد الموقف تعقيدا، حسبما اوردت وكالة أسوشييتيد برس للأنباء.

يذكر ان القتال ما زال متواصلا في جنوب السودان بين قوات حكومة الرئيس سالفا كير ميارديت من جهة والقوات الموالية لنائبه السابق رياك مشار من جانب آخر، وذلك رغم اتفاق السلام الذي وقعه الجانبان في الشهر الماضي.

وكان الجانبان قد وقعا اتفاق السلام تحت ضغوط دولية واقليمية قوية من أجل وضع حد للحرب الدائرة منذ 20 شهرا.

وأجبر القتال أكثر من 2,2 مليونا من سكان جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان عام 2011، على النزوح من مساكنهم.

وقد توصل الجانبان الى 7 اتفاقات لوقف اطلاق النار، انهارت جميعها بعد فترات قصيرة. ولكن الدبلوماسيين الأمريكيين يريدون مواصلة الضغط على الطرفين المتحاربين لاجبارهما على احترام الاتفاق الأخير.

ولكن المندوب الروسي فيتالي تشوركين قال، بعد أن اجرى مشاورات مع وزيري خارجية السودان وجنوب السودان، إنه يشعر بأن العقوبات ليست هي الحل للأزمة.

ونقلت الأسوشيتيد برس عن الدبلوماسي الروسي المخضرم قوله “إن الولايات المتحدة تقول في اغلب الأحيان: عقوبات، عقوبات، عقوبات، ولكن في بعض الحالات تزيد الطين بلة.”

وتقول وكالة رويترز إن فنزويلا طلبت ايضا تأجيل موضوع فرض العقوبات.

أما أنغولا، فقالت إنها تريد أن تمنح طرفي النزاع متسعا من الوقت لتنفيذ اتفاق السلام، حسب رويترز.

وكان القتال قد اندلع في جنوب السودان في ديسمبر 2013، بعد أن اتهم الرئيس سالفا كير نائبه ماشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

ونفى ماشار التهم، ولكنه سرعان ما جند قوة من المتمردين لمحاربة الحكومة.

وكان الرئيس سلفاكير قد كرر تحفظاته حول اتفاق السلام في خطاب متلفز ألقاه يوم الثلاثاء، فيما واصل الطرفان تبادل الاتهامات بخرق بنوده.

وقال سالفا كير إن بعض بنود الاتفاق، كنزع السلاح في العاصمة جوبا وتعيين أجنبي لمراقبة تنفيذ الاتفاق، “تنتهك سيادة جنوب السودان.”

ولكنه أكد مع ذلك التزامه باتفاق السلام.