التغيير : الخرطوم  أكدت احدي المؤسسات السودانية المعنية بالهجرة والاغتراب  عن هجرة اكثر من  50 ألفاً من الكفاءات السودانية، من أساتذة الجامعات والأطباء والصيادلة والمهندسين والعمال المهرة من اجل تحسين أوضاعهم المعيشية. 

وكشف الامين العام للتخطيط الاستراتيجي  أمير ميرغني خلال ندوة عن الهجرة  نظمها جهاز العاملين بالخارج  عن هجرة 4.979 من الأطباء والصيادلة، و4.435 من الفنيين التقنيين، بجانب مغادرة 3.415 مهندساً، و39 ألفاً من العمال خلال العام الماضي.

واضاف  ان الهجرة حسنة ولا يمكن أن تتوقف أو تُحارب، لكنه أشار إلى ما أسماه الاستهداف الغربي الذي يصاحب عمليات الهجرة. مشيرا الي ان هجرة الأساتذة أخطر من هجرة الأطباء والمهندسين  بإعتبار أن الأستاذ يفرخ الطبيب والصيدلي، ولفت إلى اندماج بعض السودانيين في مجتمعات غربية لدرجة طمس الهوية السودانية.

غير ان الرئيس السوداني عمر البشير كان قد باهي خلال مخاطبته الشهر الماضي محفلا طلابيا بهجرة العقول السودانية الي الخارج ولم يشر الي انها تقلق الجهات الحكومية. واعتبر ان تميز الكفاءات السودانية في الخارج هي نتيجة طبيعية “لثورة التعليم العالي ” وأنها هدية قدمتها حكومة الإنقاذ للعالم. 

 وبدأت جهات حكومية في رصد الهجرات بواسطة احصاءات رسمية  حيث قالت وزارة العمل في ذاك العام إن معدلات الهجرة وسط السودانيين شهدت تزايدا لافتا.

واشار التقرير الوزاري الى أن الكوادر الصحية والتعليمية هي الأكثر هجرة وبلغ عدد المهاجرين من الأطباء 5028 خلال الفترة من 2007 – 2012، فيما بلغ المهاجرين من المهن التعليمية 1002 معظمهم خلال العام 2012.

وفي العام 2013 أعلن الأمين العام لجهاز شئون السودانيين العاملين بالخارج زيادة اعداد السودانيين المهاجرين للخارج عبر عقودات عمل لعدد من الدول حيث بلغ عدد المهاجرين 66 ألف سوداني خلال السته اشهر الأولى من ذاك العام.

وتشير متابعات ” التغيير الالكترونية ” الى ان بعض الأقسام العلمية في بعض الجامعات السودانية لايوجد به استاذة بسبب الهجرة ، كما ان بالبلاد إخصائي  وحيد في سرطان الاطفال ويفكر حاليا في مغادرة البلاد بعد ان وجد عروضاً مغرية للعمل في إحدي دول الخليج.