التغيير: الحياة اللندنية  أعلنت الحكومة السودانية أمس، رفع الدعم عن واردات القمح، بزيادة سعر صرف الدولار لاستيراد القمح من أربعة إلى ستة جنيهات سودانية .وقال وزير الدولة للمالية عبدالرحمن ضرار، في تصريح لـ وكالة «فرانس برس»: «قرّرنا تحريك السعر للاستفادة من انخفاض أسعار القمح عالمياً، ولنقلّل حجم الدعم من دون تأثير في المواطن». ويستورد السودان 2.5 مليون طن من القمح سنوياً.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» عن وزير المالية  بدر الدين محمود، قوله: « ان التعديل يأتي لإزالة التشوّهات ومعالجة دعم الأسعار»، واصفاً الخطوة بالإيجابية للخروج من الدعم نهائياً. وأدى رفع الحكومة الدعم عن المنتجات البتـرولية في أيلول (سبتمبر)، إلى اندلاع تظاهرات في الخرطوم ومدن أخرى وُصفت بأنها أسوأ اضطرابات تحدث في المدن منذ وصول الرئيس السوداني عمر البشير الى السلطة  بانقلاب عسكري عام 1989.

وأدت تظاهرات أيلول 2013 إلى مقتل أكثر من 200 شخص وفقاً لـ «منظمة العفو الدولية»، في حين تؤكد الحكومة السودانية أن عدد القتلى لم يتجاوز85 شخصاً.

وكانت وزارة المال زادت سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه لاستيراد القمح في تموز (يوليو) الماضي، من 2.9 جنيه إلى 4 جنيهات للدولار. وأكدت الوزارة عند إقرار موازنة 2015 من جانب المجلس الوطني (البرلمان)، أنها لا تتضمّن رفع الدعم عن القمح.

ويعاني الاقتصاد السوداني من ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة المحلية منذ انفصال الجنوب عام 2011، بموجب اتفاق سلام أنهى حرباً أهلية امتدت 22 سنة.

وتتعامل الحكومة عبر البنك المركزي بستة جنيهات للدولار الواحد، بينما يبلغ سعر صرفه 10 جنيهات في السوق السوداء، التي يتم التعامل معها على نطاق واسع.