التغيير: الخرطوم  في سابقة جديدة حقق ضابطان من الجيش السوداني أمس الثلاثاء،مع الصحفي بصحيفة (اليوم التالي) بهرام عبد المنعم، داخل صالة تحرير الصحيفة، لمدة ساعة ونصف بحضور ضابط جهاز الأمن وليد العوض. 

وكشف بهرام لمنظمة صحفيين لحقوق الإنسان “جهر” أن الضابطين جاءا إلى الصحيفة وهما يرتديان الزي العسكري، أحدهما برتبة عميد والثاني برتبة عقيد، وقالا أنهما مبعوثان مباشرة من مدير إدارة التوجيه والخدمات اللواء محمد أحمد الأغبش، للتحقيق بشأن أخبار صحفية مضمونها (قرار أصدره وزير الدفاع بتعيين أحمد خليفة الشامي متحدثاً رسميا باسم الجيش، بديلاً للصوارمي خالد سعد الذي عُيِّن مستشاراً إعلامياً لوزير الدفاع).  وأنكر ضابط الأمن (وليد العوض) التنسيق الأمني مع الضابطين المُحقِّقين، وقال: ( الصدفة وحدها هي التي قادته لحضور التحقيق، وأنه جاء لمقر صحيفة اليوم التالي لغرض آخر).. ولم يفصح عن الغرض الآخر الذي أتى به لمبنى الصحيفة.

وأشار بهرام إلى أن الضابطين طالباه بالكشف عن مصدر الخبر الصحفي، ومع أنهما أكَّدا صحة الخبر الذي يتعلّق بإقالة الصوارمي خالد سعد وتعيين الشامي، لكنهما ذكرا بأنهما يريدان معرفة الجهة التي سرَّبت الخبر للإعلام ،قبل أن يُوقِّع وزير الدفاع على قراري الإعفاء والتعيين.

وأوضح بهرام أنه حصل على المعلومة عن طريق الإنترنت، وحاول الاتصال بـالصوارمي لكن وجد هاتفه مُغلقاً. وأمر الضابطان، الصحفي بهرام بمدهما بمعلومات حول (الإسم رباعي، العمر، رقم الهاتف،…الخ). وحاولا إقناعه، بأن (ما قاما به ليس تحقيقاً  بالمعنى المتعارف عليه ،وإنما أسئلة عادية) على حد قولهما.