التغيير: وكالات دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الثلاثاء  رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار إلى ما وصفه "عدم خيانة" المنظمة الدولية. وذلك بعدما وعد سلفا كير بتطبيق اتفاق السلام. 

وقال مون في اجتماع في نيويورك خصص للنزاع في جنوب السودان “نحن هنا لمساعدتكم، أعول عليكم بصدق”، آملا بعدم “خيانة (الأمم المتحدة) أو تخييب أملها”.

كلام المسؤول الأممي يشير إلى ضرورة تطبيق اتفاق السلام في جنوب السودان الذي وقع في 29 آب/أغسطس الماضي. ويهدف الاتفاق إلى وضع حد لـ 21 شهرا من المعارك العنيفة بين مناصري سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار. بيد أن هذا الاتفاق انتهك مرارا ولم يلتزم به الجانبان تماما.

وقال سلفا كير عبر الدائرة المغلقة “ألتزم أن أطبق الاتفاق بالكامل وسريعا وأتحمل مسؤولية أخلاقية ودستورية بإعادة السلام والتنمية إلى شعبي”. ورغم أنه أبدى “تحفظات” عن اتفاق السلام، أكد سلفا كير عزمه على “إنهاء هذه الحرب المجنونة والتأكد مع رفاقي في المعارضة المسلحة (…) من إرساء دولة ديمقراطية موحدة ومتجانسة عبر تنفيذ الاتفاق”.

وأشاد بان كي مون بهذا “الالتزام القوي”، ورد قائلا: “نحن جميعا معكم سيدي الرئيس”. بدوره، التزم مشار باحترام اتفاق السلام، لكنه نبه إلى أن هذا الاتفاق لم يلب “الحد الأدنى من مطالبه”، مشيرا إلى أنه من الصعوبة بمكان تطبيقه.

وقال مشار إن “وقف إطلاق النار لا يصمد، اتفق في هذا الأمر مع الرئيس سلفا كير”، لكنه رفض تحميل معسكره مسؤولية انتهاكه مضيفا “الأمر غريب، نتعرض لهجمات ونتهم” بالانتهاكات. وتابع مشار “ما تحتاج إليه بلادي (…) هو أفكار جديدة ورؤية سياسية وخارطة طريق”.

من جهته، اعتبر مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين أنه حتى لو توقفت الأعمال الحربية الآن فإن الحاجات الإنسانية في جنوب السودان تقدر بمليار دولار سنويا. وأجبرت المعارك والمجازر أكثر من 2,2 مليون شخص على النزوح وأغرقت البلاد في كارثة إنسانية.