أمل هباني  *مصابة بصداعه ،ووجع قلبه، ووجع روحه ،وآلام في مفاصله وغضروفه، وأرقه واكتئابه.. يقترب في حدته من الجنون وفقدان العقل ....انا مصابة (بوجع وطن) ...ووطني يؤلمني ...

*لا اعلم هل هو( في الشعور من الرأس أم حواه القلب ؟) كما قال العلامة الراحل عبدالله الطيب ….أم أنه  ألم  الشعور بأن وطني  يقف فوق رجلي وهو الكبير العظيم …أم أني في حالة رثاء لحاله …أم أني في حالة رثاء لحالي لأني جعلته في قائمة إهتماماتي وأوالوياتي ولم أفعل مثل من أعطوه (قفاهم ) ورحلوا …أم من مدوا إليه لسانهم و(دمروا) ….أم من كثرة همومهم فيه (تدمدموا ….وناموا )….. وطني يؤلمني مثل أم لشابٍ وسيم ،مُصاب بمتلازمة داون لا يقوى على فعل عاقل،، وهي تراقبه وتتألم …ومثل زوجه هدّتها خيانة زوجها وهي لاتجرو على الشكوى وتصبر من أجل (ألاّ ينهدم البيت بمن فيه) …ومثل شابة طموحة متفوقة كلما حاولت أن تحقق أحد أحلامها فاكتشفت أنها كأمرأة، لا يُسمح لها بالحلم ولا بالطموح …….وطني يؤلمني آلام عروس فقدت زوجها يوم زواجها ……ومريض يأمل في الشفاء والحياة و اكتشف أن مرضه ميئوس منه …وأن أيامه في الدنيا محسوبة …..وطني يؤلمني وأ نا اشعر انه يتسرب من بين أناملي ولا أستطيع أن انقذه …أو أتلقّفه ….

*كل هذه الآلام يجمع بينها و (وجع  الوطن)، أنها تسرى في أرواحنا وأبداننا فلا نعرف لا مبتدأ ولا منتهى …..ولا تعرف هل تمسك رأسك من الألم أم رجلك أم بطنك ، أم أنه ألم مثل (حكة الروح ) من جوة الجوة …..

*وطني يؤلمني والسؤال يبقى بلا أجابة لماذا؟  لماذا هو هكذا، لماذا كمن خلق من ضلع أعوج تاريخه معوج …وماضيه معوج وحاضره أكثر إعوجاجا ومستقبله في علم الغيب لا يتكهن به أفضل عراف أو علامة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟والسؤال كيف تحل مشاكله ليصبح وطنا سويا فتيا

*وطني يؤلمني كما لو كنت أرتدي حذاء أضيق مني ….فليتني استطيع أن  أصرخ كما صرخت كاتبة أمريكية في القرن السابع عشر معتذرة عن حبها لوطنها ….أنا مجرد إمرأة لا يجب أن أتحدث في ما لا يخص النساء …مال النساء ومال الوطن ؟علي  أن التفت إلى الامور النسوية التي تجعلني أمرأة صالحة  وأترك مواضيع الرجال …..

*حينها سيضحك عقلي حد الجنون وهو يصرخ حتى يصم أذني ….كاذبة …..كاذبة ……كااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا….

*ولا زال وطني يؤلمني …..وعقلي يقترب من الإنفجار ….والجهل ترف لم يعد في متناول يدنا كما تقول الكاتبة احلام مستغانمي …