التغيير:الخرطوم استنكرت "مبادرة المجتمع المدني السوداني" قيام "مؤتمر الحوار الوطني" ودعت إلى مقاطعته وتصعيد المقاومة، فيما دعت "لحوار وطني حقيقي لتحقيق السلام العادل والتغيير ا لديمقراطي" 

فيما يلي نص بيان المبادرة:

مبادرة المجتمع المدني السوداني

 

مقاطعة مؤتمر الوثبة و تصعيد العمل المقاوم و العمل الجاد لحوار وطني حقيقي لتحقيق السلام العادل و التغيير الديمقراطي

٩ اكتوبر ٢٠١٥

إن مواصلة النظام الحاكم في دعوته لاجتماع العاشر من أكتوبر لما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني برئاسة البشير، دونما الالتزام بالمتطلبات الأساسية التي تتيح عملية حوار حقيقي و مشاركة سياسية عادلة و مفتوحة، و يساهم في تحقيق السلام العادل و التحول الديمقراطي و حل الأزمة الاقتصادية، و غيرها من شروط كما تواضعت عليها القوى السودانية، و ورد بعضها في قرارت الاتحاد الافريقي (456) و (539)، ليس سوى محاولة أخرى لكسب الوقت و إضفاء لشرعية زائفة لحكم البشير وسط تصاعد رقعة و حدة الحروب في دارفور و جبال النوبة/جنوب كردفان و جنوب النيل الأزرق، و استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، و تزايد انتهاكات حقوق الانسان.

إننا في مبادرة المجتمع المدني نعلن عن رفضنا لمؤتمر الوثبة صباح الغد، و نؤكد على تمسكنا بالموقف القوي لقوى نداء السودان و القوى الوطنية المقاطعة، و ليتحمل كل من يشارك في هذه المسرحية مسئوليتة التاريخية. و نشدد مرة أخرى أن مؤتمر الوثبة لن يخرج بأي نتائج حقيقية على الأرض تقدم للسودانيين و السودانيات واقعاً و حياةً أفضل، فهو ليس سوى إضفاء لشرعية زائفة ظل النظام يسعى لتحقيقها عبر سلسلة من المؤتمرات بداية بمؤتمره الأول للحوار الوطني قبل ربع قرن برئاسة محمد الأمين خليفة في (سبتمبر-اكتوبر ١٩٨٩).

إن الانهيار في كافة مناحي الحياة في السودان؛ بازدياد أعداد القتلى من المواطنين بآليات النظام العسكرية و القصف الجوي، و ارتفاع معدلات النزوح و اللجوء و الهجرة، و التدهور المزري للوضع الاقتصادي و تفشي الفساد و استمرار سياسات الإفقار و معاناة المواطنين و المواطنات في كافة مناحي حياتهم/ن اليومية. في ظل هذه البيئة و بإصرار نظام البشير على عقد مؤتمره للحوار الزائف فإن الخيار الوحيد هو تصعيد المقاومة الجماهيرية المنظمة، و العمل الجاد من اجل حوار وطني حقيقي  يستجيب لحقوق و تطلعات الشعب السوداني بقيادة قوى التغيير السودانية، وبما يساهم في تحقيق السلام العادل و انجاز التحول الديمقراطي و حل الأزمة الاقتصادية عبر حكومة قومية و فترة انتقالية تنتهي بعقد المؤتمر القومي الدستوري.