التغيير : الخرطوم  خلت الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني التى انعقدت يوم السبت من اية مفآجات كما كان متوقعاً وفى ظل غياب القيادات السياسية المؤثرة وبمشاركة دولية واقليمية باهتة.

وأعلن المشير عمر البشير خلال مخاطبته جلسات الحوار استعداد حكومته لوقف إطلاق نار دائم شريطة إبداء الأطراف الأخرى رغبة في السلام، ووجه باتاحة الانشطة السياسية أمام الأحزاب وفتح الباب أمام العمل الإعلامي كعربون للانطلاق بالحوار الوطني.


وجدد البشير دعوته لمعارضيه  والحركات المسلحة للانضمام الى طاولة الحوار الوطني وإن الباب لن يوصد أمام أحد. مشيرا الى ان كل مايتوافق عليه في الحوارسيكون بمثابة الأمر المقضي وأكد أن الحكومة لن تغلق الباب أمام الذين امتنعوا عن المشاركة في الحوار الحالي.

وأعلن البشير استعداد حكومته لوقف شامل ودائم لإطلاق النار في كافة مناطق النزاعات شريطة موافقة الحركات المسلحة عليه ومشاركتها في الحوار “ونحن نعلن رغبتنا إذا أظهر الطرف الآخر التزاما صادقا بوقف العدائيات أن نعمل على تمديد هذا الوقف للعدائيات بل أن نمضى به ليكون وقفا دائما لإطلاق النار إن جنح الآخرون للسلم وآبوا إلى ساحة الوطن محاورين وشركاء في صنع المستقبل الأفضل للسودان وأهله”.

وجدد  توجيهه للسلطات المختصة في الولايات والمحليات في مختلف أرجاء السودان بتمكين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني من ممارسة نشاطها السياسي السلمي الذي يرفد الحوار ولا ينقضه وذلك بلا تدخل ولا قيد لذلكم النشاط.

 

واشار البشير الى أنه وجه بإطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص، قائلا “إلا من أرتكب جرما يحاسب عليه القانون ففي هذه الحال سيواجه القضاء ومؤسسات العدالة التي يتوجب عليها ان تعلو بسلطان القانون فوق رؤوس الجميع”.

وجدد البشير التأكيد على الاستعداد والالتزام بتمكين الحركات المتمردة حاملة السلاح من المشاركة في الحوار الجامع متى ما قررت المجيء إليه وتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة، والعودة متى رأت ذلك.


وجاءت جلسات مؤتمر الحوار الوطني وسط مقاطعة واسعة من الحركات المسلحة الرئيسية في دارفور والحركة الشعبية التي تقاتل الحكومة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، فضلا عن مقاطعة قوى المعارضة بالداخل ومقاطعة احزاب اخري كانت مشاركة. 

كما تغيب الاتحاد الأفريقي عن الحضور سواء عن طريق ممثله في الخرطوم او وفد رفيع المستوي من اديس ابابا على غرار جامعة الدول العربية التي أرسلت أمينها العام نبيل العربي للمشاركة في الجلسة الافتتاحية. 

يشار إلى الاتحاد الأفريقي، اقترح على الحكومة عقد مؤتمر تحضيري، في أديس أبابا بمشاركة قادة الحركات المسلحة وقوى معارضة اخرى لكن الحكومة  السودانية رفضت هذا المقترح وبشكل قاطع. 

كما لم تشهد الجلسة الافتتاحية اية مفاجات سواء في كلمة البشير او من الذين حضروا من قادة الحركات المسلحة من دارفور كما اعلن ذلك وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان عندما اكد قبل الجلسة الافتتاحية عن مفاجآت حين انطلاق الحوار.  

وجاء برفقة الرئيس التشادي ادريس دبي اربعة من قادة حركات دارفور المنشقين من حركات اخرى وأبرزهم ابو القاسم امام الذين كان واليا لولاية غرب دارفور.