التغيير : ام درمان بدأت  قوى المعارضة السودانية الاربعاء، أولى الخطوات في اتجاه تصعيد عملها السلمي لاسقاط الحكومة السودانية ، عبر ورشة أقيمت بدار حزب الأمة القومي بامدرمان، في وقت قلل فيه حزب الموتمر الوطني الحاكم من أهمية هذه المناشط. 

و تأتي الورشة ،كما تقول المعارضة ، ضمن  سلسلة ندوات تتصل بمشروع “السياسات البديلة” الذي يرمي لدعم مجهودات المعارضة في وضع خطة عملية ومدروسة لملامح الفترة الانتقالية، ومتطلبات التغيير في السودان، ووضع هياكل حكم تتيح المشاركة الواسعة و العادلة في العملية السياسية، وتحديد عمليات سياسية تضمن الاستقرار الدستوري و القانوني و التداول السلمي للسلطة.

ودعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في كلمة مكتوبة تلتها الأمينة العامة سارة نقد الله ، قوى المعارضة ” للعمل بجدية، والاتفاق على سياسات بديلة تخرج البلاد من حالة التيه التي تعيش فيها”. وأشار المهدي الي ان الشعب السوداني ، “يضع الآن بإرادة أهله اللبنات لقفزة جديدة من الظلام”. واكد ان قوى المعارضة نجحت في تحقيق توازن قوى جديد بما حققته في  اتفاقيتي “إعلان باريس” ثم  “نداء السودان” حيث تمكنت من ضم قوى المركز والهامش. 

ودعا  سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب قوي المعارضة، الى  ضرورة الاتفاق علي رؤية مشتركة حول ما تم الاتفاق على تنفيذه بين الأطراف بعد زوال الحكم الحالي. وشدد  علي ضرورة أن تؤسس السياسات البديلة لسودان يسع الجميع ، وأن تخاطب قضايا البلاد الإستراتيجية الخلافية ،ومنها الهوية وعلاقة الدين والدولة وطبيعة الدولة نفسها. وقال الخطيب، ان  التفاهمات على سياسيات بديلة يجب الا يأتي من فراغ وأن تستند على برنامج البديل الديمقراطي لتحالف قوى الإجماع الوطني والمواثيق والاتفاقات بين التحالف والجبهة الثورية.

وفي اول رد فعل علي حراك المعارضة، قلّل قيادي في حزب الموتمر الوطني الحاكم في تصريح لـ “التغيير الالكترونية”من أهمية حراك قوي المعارضة، وقال انها “لن تستطيع تحريك ذُبابة”. وشدد القيادي الذي فضل حجب هويته ان “الشعب السوداني إختار طريق الحوار ولن يلتفت مرة أخري للوراء”. وأضاف: “ان المشير البشير عندما أصدر قراراً بالسماح للأحزاب بممارسة نشاطها كان يدرك ما يقول، وان قوي المعارضة ليست لديها ما تضيفه..ستقوم بندوة او ندوتين ومن ثم ستسكت كما فعلت في المرات السابقة، ونحن لسنا متخوفين من اي حراك للمعارضة”. 

وأعلن التحالف الذي قاطع جلسات الحوار الوطني، انه سيبدأ نشاطه المكثّف بندوة جماهيرية في الحادي والعشرين من شهر أكتوبرالجاري، بميدان المدرسة الأهلية في امدرمان.  

وبدأت جلسات الحوار الوطني يوم السبت الماضي بمشاركة ٩٢ حزبا أهمها حزب الموتمر الوطني الحاكم وحزب الموتمر الشعبي الذي يقوده حسن الترابي، بينما قاطعت الجلسات احزاب المعارضة الرئيسية والحركات المتمردة  .  قال المشير عمر البشير في الجلسة الافتتاحية ، ان الباب مازال مفتوحاً أمام المقاطعين للمشاركة في الحوار الذي سيستمر لثلاثة أشهر. وأعلن البشير عن استعداد حكومته لوقف شامل لإطلاق النار في مناطق النزاع، شريطة استجابة المتمردين للحوار، كما اصدر قراراً بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج دورها.