التغيير: الشرق الأوسط شن الإعلام الأميركي، وجهات أميركية هجوما عنيفاً على الصبي السوداني أحمد محمد (14 عاما) الذي اعتقل قبل شهرين في تكساس لأنه أحضر إلى المدرسة ساعة إلكترونية اعتقل بسببها لاعتقاد المسؤولين أنها قنبلة.

وذلك بسبب لقائه، الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم اول من امس. ولا تزال قضية هذا الصبي تثير الراي العام في اميركا، وأشار مسؤولون سودانيون ان الإعلام الأميركي، تجاهل أن والدي محمد هاجر إلى الولايات المتحدة من السودان، وأن محمد، رغم أنه ولد في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الأميركية، وثيق الصلة بوطن آبائه وأجداده. وركز المنتقدون على أن الرئيس البشير متهم بالإبادة الجماعية في دارفور، ومطلوب، منذ عشر سنوات تقريبا، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.  أمس (الجمعة)، كانت عناوين بعض الصحف الأميركية عن مقابلة أحمد للبشير كالآتي «واشنطن بوست»: «الصبي الأميركي الذي اعتقل لشكوك في ساعة اخترعها يقابل رئيس السودان المتهم بجرائم حرب». «أتلانتا جورنال»: «محمد، الذي وقف معه أميركيون كثيرون، يقابل رئيس السودان، مجرم حرب مطلوب أمام العدالة». «هيوستن كرونيكل»: «صبي الساعة محمد يقابل رئيس السودان المتهم بجرائم حرب». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن مقابلة محمد للرئيس البشير كانت «مفاجأة»، خاصة لأن محمد، بعد اعتقاله ثم إطلاق سراحه: «أثار نقاشا وطنيا عن العنصرية وكراهية الإسلام في الولايات المتحدة. ورغم أنه واجه موجة من الانتقادات القبيحة، حصل على دعم من شخصيات أميركية هامة. على رأسها الرئيس باراك أوباما، الذي غرد في موقع (تويتر). ودعا محمد لزيارته في البيت الأبيض». في الأسبوع الماضي، أعلن البيت الأبيض أن أوباما سيقابل أحمد يوم السبت. وتابعت صحيفة «أتلانتا جورنال» تصريحات أدلى بها محمد بعد أن قابل البشير. مثل قوله للصحافيين بأنه «مسرور للغاية» لأنه قابل البشير. ويأمل في العودة إلى السودان مرة أخرى، وليقابل البشير مرة أخرى. ويأمل أن يعود ومعه «اختراع جديد».

ونقل تلفزيون «إي بي سي» مناظر من مقابلة البشير لأحمد. وعلق بأن البشير حاكم مستبد. وشنت صحيفة «واشنطن بوست» هجوما عنيفا على البشير. وقالت: إنه «ليس زعيما عالميا عاديا». وأشارت إلى أنه متهم بالإبادة الجماعية، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب دارفور، التي بدأت قبل أكثر من عشر سنوات. وفي قائمة الإرهاب العالمية. ولا يقدر على السفر في حرية إلى كثير من دول العالم. وأوى أسامة بن لادن، مؤسس منظمة القاعدة، في الخرطوم لعدة سنوات. ومتهمباختلاس تسعة مليارات دولار من عائدات النفط السوداني. أمس الجمعة، بعد أخبار مقابلة محمد للرئيس البشير، نشطت مواقع تواصل اجتماعي معادية للإسلام والمسلمين. ونوهت إلى أن محمد يمكن أن يكون إرهابيا. وأن الساعة الإلكترونية التي اعتقل بسببها ليست إلا قنبلة إرهابية. وتعرض موقع «ستاند ويذ أحمد» (ساندوا محمد) إلى هجمات إلكترونية عنيفة.