الخرطوم: التغيير *معلومات الحصص المخصصة لوداد بابكر وشقيق نافع لدى الأمن الاقتصادي *هكذا تم تجنيب ملايين الدولارات في الخارج من دولار القمح المدعوم *تبرعات هجليج لإسكات الحكومة والمنازل والسلفيات لإسكات الموظفين 

 

سين وجيم :

سين :هي  شركة سين للغلال المملوكة للأمن الاقتصادي بامتيازات واحتكارات واسعة في سوق الدقيق والخبز …إذ تحتكر  سوق الدقيق وتعطى امتيازات وتسهيلات واسعة في سعر الدولار الجمركي …..والنقل …..وتتبع لسين شركة تعمل في بورصة دبي للدقيق تدار بواسطة ابطال هذا التحقيق الذي أجرته صحيفة “التغيير الإلكترونية”  وتوصلت فيه إلى أن هذه  المؤسسة نشأت في الظلام، وظلت تدار في الظلام، فتم نهبها بالكامل، ولا تزال تنهب كل صباح، بعد أن ضمن القائمون عليها أنهم أسكتوا الجميع، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية، عبر السيدة الأولى وداد بابكر، وشقيقها محمد بابكر، وتغلغلوا في مفاصل الدولة، واشتروا كل من سيقف في وجههم، عبر حصص الدقيق والردة، والتسهيلات، والأموال المقبوضة.

 في هذا التحقيق، اعتمدنا على أقوال العاملين في مطحن سين للغلال، وعلى مطلعين على تحقيق أجراه الأمن الاقتصادي، بعد أن ضبط مستندات وصفت بالخطيرة، إلا أن هذه المستندات وذلك التحقيق علق، وطمر في الأدراج، لأسباب تخص الأمن الاقتصادي والمضابط العليا في الدولة. .

 

ابطال الفساد في هذا التحقيق …..

وداد التي قفزت من التكل الى البيزنس ….

وهي ارملة العقيد ابراهيم شمس الدين الذي تشير اصابع الاتهام الى رهط من رفقائه تورطوا في اغتياله ….وعلى الرغم من دموية الرجل الا انه عرف عنه تقشف وزهد شديدين انعكسا على اهل بيته فكانت وداد في عهده (تعوس ) الكسرة في (التكل) وتحتطب مع افقر النساء في الحي المتواضع حيث كانت تقيم حتى وفاته في العام 2002 …وبعد أن تزوجها رئيس الجمهورية واعلنها السيدة الأولى شغفت بعالم المال والاعمال وتورطت في كثير من الصفقات التجارية الفاسدة ….

طارق تاج السر..من الموتر إلى الإنفنيتي

من طلاب وكوادر الحركة الإسلامية والمؤتمرالوطني، خدم في قطاع الشباب والطلاب، وينتسب لجهاز الأمن بطبيعة الحال، كان يأتمر بأمر أسامة عبدالله أشهر مدير للسدود والكهرباء، وتخرج من مدرسته التي تخرج منها عبد المعطي الشهير، الذي ضبط ينهب في أموال السدود والكهرباء، بعلم أسامة عبدالله، وكاد أن يودع السجن لو لا تدخل أسامة بواسطة رئيس الجمهورية في اللحظات الأخيرة، المهم طارق خريج هذه المدرسة، تولى إدارة شركة سين منذ تأسيسها فأدارها كشركة تخصه وحده، ويكفي أنه كان من قبل يقود موتر مملوكا لقطاع الطلاب وتحديدا شركة سيدكو، وهو اليوم يملك اسطولا من السيارات الفارهة من بينهم المارسيدس والإنفنيتي، سنتحدث عنه بتفاصيل من خلال التحقيق.

عمر تنبول…بطل التصرفات القذرة

ظهر قبل ثلاثة سنوات، اسمه عمر الطيب، من نواحي تنبول، لذلك اشتهر بعمر تنبول، جاء من مصنع فيسفيسل التابع للولاية، إلا انه في وقت وجيز أصبح يدير ويشرف على كل الألاعيب والتصرفات القذرة في المطحن، سكن أبناء أخوانه وأخواته في المطحن عبر وظائف أو وكلاء، أصبحوا أكبر وكلاء للدقيق والردة، وكلهم يديرون الأمر نيابة عنه، أبعد كل من لا يحقق له مصلحة شخصية، يتآمر مع الوكلاء مقابل نسب متفق عليها في كل عملية، يتحكم في المشتروات، يمسح الجوخ لطارق وللمسئولين الكبار في الدولة حتى يضمن استمراره في الشركة، أرباحه اليومية من هذه العمليات تقدر بالملايين.

معتصم المهدي..محمد عبد الرازق

هما أشهر وكلاء شركة سين، وكلاهما يدير اعماله بمباركة عمر تنبول، وهما النموذج الأفضل، للوكلاء الفاسدين، وهما وكلاء عن معظم ولايات السودان، ويحصلون على النصيب الأكبر من انتاج المطحن بطرق رسمية وغير رسمية، ومعظم الحصص المخصصة لهم لولايات طرفية تباع في سوق أمدرمان جوار استاد الهلال ، مع نسبة مقدرة لطارق وعمر تنبول، وكلاهما اليوم فاحش الثراء، ويكفي أن معتصم الوكيل عن بحري، يحصل على 9 ألف جوال دقيق يوميا.

جمال الوالي..راحت عليك

كانت علاقته بشركة سين محل ريبة، فهي مبهمة وغير واضحة، نجمت عن علاقته بطارق تاج السر، فهو من رعاه بعد ان تخرج من مدرسة أسامة عبدالله، حتى أن يوما من الأيام كتب على لافتة داخلية في المطحن (شركة سين- رئيس مجلس الإدارة جمال محمد عبدالله الوالي) ثم دارت الأيام وقوي عود طارق، وأبعد جمال عن المطحن بطريقة درامتيكية

فكرة براقة وأغراض دنيئة

فكرة إنشاء مطحن للغلال، أوجدها واقع سوق الدقيق، عندما كانت شركة دال للصناعات الغذائية تتحكم في هذا السوق  عبر شركة (سيقا) دون منافسة تذكر، إلا من مطحن أو إثنين في الباقير، يكاد أنتاجهما لا يعادل شيء مع إنتاج (سيقا)، وفي هذه الظروف، وكانت البلاد تستورد كميات مقدرة من الدقيق، عبر تجار المؤتمر الوطني ومؤسساته، وتماشيا مع حالة الانتهازية المستشرية، وضع تصور أمام نافذين في الدولة، يؤكد ضرورة أن يكون للدولة مطحن، من باب الأمن الاقتصادي للبلاد، وحتى لا تؤتى الثورة من قبل ثغرة الدقيق وقوت الناس، من وضع هذا التصور، يعلم مفاتيح التنظيم، ونافذيه، فعمل قبل أن يصبح الأمر رسميا على إقناعهم بمقترحه، وأن عرضه هو الأفضل، ولا يستبعد أن تقدم لهم بمغريات- وهذا ما سيتضح في المستقبل- ومن تقدم بالمقترح اسمه طارق تاج السر، لم يطلق حملته المقنعة وحدة، ولكن استعان برجل مرضي عنه وقتها وهو جمال الوالي، الذي لم يتوانى في تبني الفكرة والمقترح، ويتعهد صاحبهما بالرعاية، وقطعا كل ذلك لمصالح شخصية من الدرجة الأولى، باختصار نجحت الحملة، واقتنع متخذي القرار في الحزب بإنشاء المطحن، وفي مقدمتهم الدكتور نافع علي نافع، وتم تمويله من الدولة على أن يكون تحت إشراف ورعاية الأمن الاقتصادي، لجهة أن الفكرة المراد منها تحقيق الأمن الاقتصادي في الخبز في المقام الأول، وحتى تكون هذه السلعة الحساسة تحت سمع وبصر، الأمن الاقتصادي غير أنه هذه الفكرة كانت أول مدخل للفساد كما سنرى.

من هو طارق؟ ولماذا الدقيق؟

لا يختلف طارق تاج السر، عن أي كادر من كوادر طلاب الحركة الإسلامية، غير أنه كان من المحظوظين بقربه من أسامة عبد الله ومجموعته، لذا كان ضمن من حالفهم الحظ ليخدموا في شركات الطلاب الإستثمارية – شركات الاستثمار الطلابية ظلت تفرخ قيادات فاسدة وهذا ما ستفرد له”التغيير الإلكترونية” تحقيقا منفصلا- وطارق في منتصف التسعينات كان يستخدم موتر ماركة سوزوكي مملوكا لقطاع الطلاب في الحركة الإسلامية، أما اليوم فأمام منزله متعدد الطوابق سيارات عديدة من ماركة الإنفنتي والمارسيدس، وتنقل طارق مع مجموعة أسامة عبد الله، ليطيب له المقام في شركة سيدكو، أهم شركات الإستثمار وقتها، وتدير أموالا ضخمة باسم الطلاب، ومقرها الآن في ضاحية الرياض، ولا تزال تنشط في أنواع مختلفة من الانشطة التجارية، ومن ضمن أنشطتها وقتها إستيراد كميات مقدرة من الدقيق، وكان طارق المسؤول الأول عن ملف إستيراد الدقيق، وفتح الاعتمادات، وتسويقه، مستعينا برجل أعمال من المؤتمر الوطني، ومن وقتها، والمضاربة في الدقيق والقمح بات حلما يراود طارق تاج السر، ويسعى لتحقيقه.

طارق والوالي

علاقة طارق وجمال الوالي، بدأت عندما أسند لطارق ملف الدقيق في شركة سيدكو، وبالذات عندما احتكر طارق ترحيل الدقيق من بورتسودان للخرطوم لشركة سالكا المملوكة لجمال الوالي، علاقة الرجلين توطدت في وقت وجيز غير أن طموحات طارق زادت وقرر أن يخرج من سيدكو بعد أن حصل عبر كومشينات وصفقات على رأس مال معقول وعلاقات تحقق له ذلك، وفعلا خرج وأسس شركة نقل، عبر تمويل بنكي يحصل عليه أعضاء المؤتمر الوطني الكبار، ونشط في احتكار النقل لصالح شركة سيدكو، ولكن سرعان ما إنهار سوق النقل وتعثر طارق، وهنا تدخل جمال وأنقذ رجل الأعمال الصغير الذي يضارب باموال البنك، جمال اشترى شركة النقل التي تخص طارق أو دخل معه في شراكة لا احد يعلم بالضبط، غير أن هذا الموقف كان ثمنه أن يكون جمال جزء أصيلا من مشروع المطحن الذي ابعد منه لاحقا، لأسباب مجهولة حتى الآن.

الأمن غائب

الأمن المقصود هنا هو الأمن الاقتصادي، وهو المالك الفعلي للشركة و المطحن، غير أن أقوال المصادر والشهود تؤكد انه أهمل إدارة شركة سين إهمالا غير مسبوق، مكن طارق وجمال الوالي  حتى وقت قريب الانفراد به تماما، أحد المصادر التي تحدثت للتغيير قال ( بعد مدة قليلة من تأسيس الشركة، حققت نجاحا كبيرا، وحصلت على أموال ضخمة، ومنذ تلك الفترة بدأ طارق يخطط للسيطرة عليها، بإخفاء المستندات والحقائق عن الجهات الرسمية وفي مقدمتهم جهاز الأمن الاقتصادي، وكان جمال قريبا منه في السنوات الأولى)،وفعليا نجح طارق في مسعاه، وبات يدير الشركة لصالحه تماما، ولا أحد يعرف كيف تدار من الداخل.

سعر الدولار..شركة (أيفوري)

لا يخفى على أحد ان أرباحا كبيرة تحققت لشركات الدقيق، بسبب دعم الحكومة لسعر الدولار المستخدم في إستيراد القمح للمطاحن، غير أن المفارقة تتمثل في إن شركة سين كانت أكبر المستفيدين من فرق سعر الدولار، وهي التي كان من المفترض أن تكون في صف الحكومة وتأمين الأمن الاقتصادي كما جاء في ورقة التأسيس، وبينما كانت شركات مثل (سيقا) تستفيد من الدولار المدعوم كانت تستورد أنواع جيدة من القمح، غير أن سين وعبر شركة في الإمارات أسستها خصيصا لشراء القمح من بورصة دبي اسمها (أيفوري) ظلت تشتري الرديء من القمح بأقل الأسعار، بعد أن تحصل على دولار مدعوم من بنك السودان، وهذه الشركة يديرها من تربطه صلة مصاهرة مع طارق ويدعى عبد المنعم، و قال مصدر( شركة أيفوري تشتري أنواع سيئة من القمح للإستفادة من سعر الفاتورة المقدم للبنك، ويتم أيضا التلاعب في الكميات المدونة في الفواتير) ويؤكد المصدر أن هذه العملية ينجم عنها تجنيب عملة صعبة في الخارج، ولا أحد من المراجعين يعلم بذلك، مشيرا إلى أن التلاعب أيضا يتم في كميات القمح المستوردة ويضيف المصدر( عمليات شراء القمح عبر الدولار المدعوم، هي الفائدة الحقيقية التي يحرص عليها طارق، لذا يتكتم عليها بشدة)، وهذه الممارسة استمرت لسنوات عديدة، أو بالأحرى منذ تأسيس المطحن في 2006، وتشير المصادر أن ملايين الدولارات تم تجنيبها بالخارج عبر شراء القمح.

محسنات القمح..صحة المواطن

من أخطر المعلومات التي توفرت خلال هذا التحقيق، إن شركة سين تستورد انواعا رديئة من القمح، بغية الإستفادة من فرق السعر وتجنيب الدولار، لنجد إن الشركة تضيف محسنات للقمح المطحون، لا يعلم أحد حقيقتها، ونسبة ضررها على المواطن المستهلك، غير أن أصحاب المطاحن عبر استطلاع أكدوا إن دقيق سين هو الأسوأ في الصناعة.

إستباحة الشركة

بعد إبعاد جمال الوالي استباح طارق وعمر الطيب تنبول شركة سين، بعد أن أمنا موقفهما بأساليب عديدة، وإطمأنا لإنفرادهما بالشركة، وتؤكد المستندات التي ضبطت من قبل الأمن الاقتصادي، أن تلاعبا كبيرا يتم في حسابات الشركة وفي مشترواتها، تلاعب يكشف عن تسرب ملايين الجنيهات، بجانب مخالفات إدارية كبيرة، تمكن إدارة الشركة من التحكم في إنتاج المطاحن لصالح أشخاص محددين، بمساومات ينتج عنها فوائد شخصية لنافذين في المطحن، وقال مصدر ( نظام الوكلاء، سمح لطارق وعمر التحكم في إنتاج المطاحن، وإحتكاره لأشخاص محددين، يتكسبوا عبر هذه الطريقة أرباح فاحشة كان من الممكن أن تنعكس على أسعار الخبز أو تطوير الشركة وزيادة مساهمتها في سوق الدقيق، الذي لا تزال تمثل فيه أقل من 15%، ولكن النظام الإداري سمح لهم بعقد اتفاقيات وصفقات مشبوهة مع وكلاء من بينهم معتصم محمد المهدي، ومحمد عبد الرازق، وآخرين)

التأمين عبر التبرعات

انفرد طارق وعمر بالشركة، ولكن كيف استطاعوا أن يبعدوا عنهم الانظار، قال مصدر من داخل الشركة( اتبعوا سياسة التبرعات لتنظيم المؤتمر الوطني، ولشخصيات نافذة في الدولة، كل ما طلب منهم ذلك) وأشار المصدر إلى أنهم تبرعوا للجيش يوم هجليج احتلالها وتحريرها، وفي هكذا مناسبات، كما تبرعوا لعدد من الموظفين بمنازل أو سلفيات ضخمة لا يتم خصمها، حتى لا يمكن لأحدهم تسريب أي معلومة عن الشركة، ومنهم من يتم إسكاته عبر حوافز وزيادات في الراتب، وهنالك سفريات للخارج من بينها رحلة أخيرة للحج، وجميع من سافروا مع عمر الطيب هذا العام كان حجهم على الدرجة الفاخرة، من خزينة الشركة، تسجل في بند سلفيات، لكنها في الغالب لا يتم خصمها أو سدادها.

التأمين عبر نافذين

كان لابد أن يشرك طارق آخرين في الفائدة، أو القليل منها، حتى لا ينكشف أمره، أو حمايته حال أرادت جهة ما محاسبته، ولم يجد طارق أنسب من  السيدة الأولى وداد بابكر، التي تحصل على حصة ثابتة من الردة التي تنتج بعد طحن القمح، وتصديق وداد عبر مزرعة  في مشروع السليت، وغير معروف هل هي مزرعة الرئيس البشير أو مزرعة تخصها، ولكن حتى يضمن طارق حماية أكبر خصص حصة منفصلة لشقيق السيدة الأولى، ويدعى محمد بابكر، وكذلك يحصل شقيق دكتور نافع علي نافع على كوتة من الردة، بحجة أن لهم ماشية في سهول البطانة في شرق الجزيرة، كما خصصت حصة لشقيق وزير المالية الحالي بدر الدين محمود بحجة أن له أطفال يعانوا مشكلات صحية مزمنة، كما خصصت حصة من الردة للمدير السابق لجهاز الإستثمار في الضمان الاجتماعي عثمان سلمان، ويتسلمها شقيقه بصورة راتبة، كما منح المدير المالي حصة من الدقيق، ويدعى أسامة الحاج، بجانب تصاديق مؤقتة وطارئة لعدد من النافذين في جهاز الأمن.

فساد العلاقات

استتب الأمر لطارق وتنبول في الشركة، لاحد يسأل ولا أحد يراجع، الكل له ثمن، تم دفعه والسلام، المطاحن بلا رقيب حتى أن ظاهرة سرقات متكررة للمتلكات والمعدات، أخير فقدت ماكينة خلاط، وقبلها عدد من بالات الجوالات، تقدر بآلاف الجنيهات، كل ذلك يسجل ضد مجهول، غير أنهم آخر المطاف قرروا أن يحولوا المطحن إلى شركة تخصهم، بتعيين أقاربهم في الوظائف أو منحهم الوكالات بطريقة وهمية، أي نيابة عنهم، وأمثلة ذلك مدير شركة أيفوري في دبي عبد المنعم الذي هو صهر طارق، ومحمد المسئول عن المشتروات للشركة والمطحن هو أبن أخت طارق، أما أقرباء عمر الطيب تنبول فهم كثر، ومؤخرا سيطروا على سوق الردة التي تستخدم كعلف للماشية، ومن بينهم  أبناء إخوانه وأخواته  وأكد المصدر أنهم سيطروا على إنتاج عبوات البكت والردة التي كان من المفترض أن تدر أرباح كبيرة للشركة، وهم  مصعب أحمد الطيب و معاذ أحمد الطيب ووليد أحمد الطيب (أشقاء) و محمد عباس وعبد الرحمن عباس(أشقاء)  وجميعهم أبناء أخوان واخوات عمر بجانب  خاله سليمان، وبحصل كل واحد منهم على (8) ألف جوال ردة في الأسبوع، وأشار المصدر إلى ان عمر الطيب وطارق يعملان على أن يكون سعر جوال الردة (88) جنيه من المطحن بينما يباع في السوق بسعر (140)، حتى تتحقق أرباح كبيرة من بيع الردة، غير أن الأرباح يتم تقسيمها بعلم طارق وعمر، بينما يحصل معتصم المهدي – شريك عمر- على أكبر حصة من دقيق المخابز تصل إلى 9 ألف جوال في اليوم وهو وكيل عن منطقة الخرطوم بحري، ومدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان ومدينة نيالا حاضرة جنوب دارفور، وكادقلي والدلنج، وتأكد للأمن الاقتصادي أن كميات كبيرة من الحصة تباع في سوق أم درمان بالقرب من استاد الهلال، كما يحصل محمد عبد الرازق على حصة مماثلة، ويتحكم الوكلاء في الوكلاء الفرعيين، الذين اكدت الشركة أن لا علاقة لهم بها عبر منشور صادر عنها، الامر الذي يسمح للوكيل أن يفعل في الحصة الممنوحة له ما يشاء.

فساد بالجملة

 (وكشفت مستندات تحصل عليها جهاز الأمن الاقتصادي، أن عمر الطيب صدق كميات كبيرة من إنتاج البكت لصالح معتصم قبل يوم من قرارات وزارة المالية برفع الدعم عن الدقيق، مقابل شيكات آجلة)، وهي تصاديق لا يمكن الحصول عليها دون “محسوبية سياسية”

ان المبالغ المالية المقدرة بملايين الدولارات التي ذهبت إلى جيوب الوالغين في فساد(سين) تتطلب تحقيقا شاملا منذ تأسيس المطحن يكشف المزيد عن العلاقات داخله، وعن حجم المال المنهوب.

ختاما:

هذه المعلومات، التي امتلكها جهاز الأمن الاقتصادي ولم يحرك ساكنا، هي نموذج مصغر لفساد مرتبط برغيف عيش المواطن الذي تهدده الحكومة يوميا برفع الدعم عنه، بينما لا تغمض الحكومة عينيها عن  كيف يدعم رغيف العيش هذا ثراء محاسيبها!