عيسى إبراهيم * * عمر البشير رئيسنا، شئنا أم أبينا، منذ فترة تجاوزت ربع القرن بشرها وخيرها هذه حقيقة مجردة، يشكل هو ونظامه عقدة؟، نعم، حاول البعض حلها بالسيف؟، نعم، 

  • ·                                                                                                                                                                                                                                                                                               و حاول البعض حلها بمحاولة تفكيكها؟، نعم، و”الساقية لسا مدورة؟، نعم،”، ونقول له من موقع العدو العاقل: هناك طريقان (سيناريوهان) لا ثالث لهما، الطريق الصاعد نحو حقن الدماء وجلب السلام وذلك خير، والطريق الهابط إلى حمامات الدم وتلطيخ الأيادي بدماء شعبنا الطيب، وإشعال الحروب وتأجيج نيرانها وهو شر، وصل عقلاء العالم إلى قناعة أن الحرب ليست حلاً وإنما الحل كامن في جلوس الفرقاء المتشاكسين على طاولة المفاوضات، فاختر يا بشير ما يحلو لك!!.
  • ·                                                                                                                                                                                                                                                                                                         أفعال الماضي: 
  • ·                                                                                                                                                                                                                                                                                                         * وضعت الانقاذ بتصرفاتها غير الحكيمة منذ مجيئها وحتى الآن الشعب السوداني على سطح صفيح ساخن يقترب كل يوم من النقطة الحرجة نقطة اللاعودة وهي نقطة – حسب ما يدور حولنا من حروب طواحن وتشريد وقتل ونزوح وتدويل للخلافات الداخلية – تنذر بعواقب وخيمة لشعب حقيق بكل صور الإعزاز واللطف والعطف والمحبة لأصالة أهله وبساطتهم وحملهم لقيم التسامح والسلام والخير والتعايش القديم بين مكوناتهم (أبو سليم في كتابه عن الشخصية السودانية) التي يمكن أن توصف بالمتناقضة والتي أنجبت شعيرة الأجاويد وهي شعيرة لا يهمها من هو المخطئ ومن هو المصيب بقدر ما تسعى بكل ما تملك لمنع الصدام والاقتتال في المجال الفردي!.

* إصراركم (أيها البشير) إلى عقد مؤتمر الحوار بالداخل جعل الحوار “مونولوجاً” بين متجانسين مدجنين منتفعين، لا “ديالوجاً” بين أكفاء متشاكسين يعلمون ماذا يريدون، من ما جعل المراقبين يتوقعون أن تكون نتيجته صفرا كبيراً ومضيعة لوقت ثمين نحتاجه والأمثل أن تتخذ الخطوة الشجاعة بالخروج للقاء محاربيكم ومعارضيكم خارج أرض نفوذكم لقاء الند للند وليكن عينك على الشعب السوداني وحاجته للسلام لا حاجة من هم ضدكم!.

* خوضكم الحرب منذ مجيئكم إلى السلطة وحتى اليوم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق جعلتكم تضطرون للاستعانة بقوات الضد “مليشيات قبلية خاضت وتخوض حروبا قبلية – ما يسمى بالعرب – ضد مليشيات قبلية خاضت وتخوض حروباً قبلية – ما يسمى بالزرقة -” من ما اضطركم لاغماض عينكم عن عيوب هذا الاختيار الاضطراري البغيض (ما تقوم به قوات الجنحويد من ممارسات خارج نطاق القانون وآخرها ربط الطريق أمام مصفاة الجيلي واستعمال السلاح في السلب والنهب وتهديد أمن الآمنين في الطريق العام) هذا التعقيد يسوقك سوقاً إلى طريق الخلاص طريق السلام وبأسرع ما يمكن لحقن الدماء وجلب السلام العزيز!.

* تسليحكم القبائل “العربية” الرعوية، وتشوينها ضد قبائل “الزرقة” الزراعية، انقلب سلباً على هذه القبائل العربية الرعوية التي أعادت إنتاج الحرب القديمة بينها (حرب المعاليا والرزيقات منذ العام 1966) على منازعات الأرض والحاكورات وبأسلحة ثقيلة دبابات ودوشكات وعربات مصفحة (المعاليا والرزيقات) وما أكثر الأرض لدينا لولا قلة العقل والحكمة والصرامة المطلوبة، والسلام كفيل بجعلكم أكثر حكمة في ترتيب البيت من الداخل والتخلص من سفك المزيد من دماء شعبنا الطيب، ولقد أظهرت ندمك من قبل لتلطخ يديكم بهذه الدماء (قال البشير ان حكمه شهد ظلماً خيم على البلاد (قرأ الكثيرون ندم البشير على ضوء رؤية نصف الكوب الفارغ، وأردت قراءتها على ضوء نصف الكوب الممتلئ)، تسبب في الجفاف وتأخر نزول الأمطار، وبدا الرئيس نادماً للمرة الأولى وهو يتحدث عن الدماء التى اريقت في دارفور كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض – سودانيزأونلاين –  قال ذلك في رمضان في افطار كافوري بفيلا السيسي – الراكوبة) وهي نقطة خيرة فيك لأنك سوداني وعشت تحت شمس السودان المحرقة للعبثيات والمثبتة للأصالات!.

* من النقاط المظلمة في ماضي الانقاذ قمعها الدموي لمظاهرات الشارع السوداني بسبب رفع أسعار المحروقات في سبتمبر 2013، أدت إلى مقتل أكثر من 80 مواطناً (حسب احصاءات الجهات الرسمية)، وإلى أكثر من 200 قتيل (حسب احصاءات المعارضة ومنظمات حقوقية محلية ودولية)، أما النقطة التي أضاءت العتمة فهي توجيه البشير وزارة العدل بتعويض (التوجيه يعني في ما يعني اعترافه بالخطأ) أسر ضحايا أحداث سبتمبر 2013، وأكد وزير العدل عوض الحسن النور أن الرئيس طالبه بالعمل على تعويض أسر ضحايا سبتمبر (التغيير الالكترونية 11 أغسطس 2015 – صحف سودانية متزامنة الصدور)!.

* السيد الرئيس حقن الدماء وجلب السلام إن لم يزح عنك عناء الاتهامات الدولية بالابادة الجماعية والحرب على الهوية، سيجعلك في وضع أفضل امام ربك (وهو الأهم) حيث يقبل توبة عبده التائب مهما كان جرمه، ويفرح بأوبة عبده إليه، ولتعلم أن الوقت يمضي نحو نقطة اللاعودة فاهتبل الفرصة الآن قبل فوات الأوان!.

توقعات الشعب:

* “من خلال رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي (قبيل يوم من مؤتمر الحوار) توقع كثيرون أن تكون المفاجأة التي بشّر بها أكثر من مسئول في النظام هي إعلان الرئيس إنسلاخه من المؤتمر الوطني وإعلان نفسه رئيساً قومياً للبلاد لفترة إنتقالية محددة يتم خلالها عقد مؤتمر دستوري تتفق فيه جميع الأطراف على شكل وطريقة الحكم تعقبه إنتخابات عامة، مع إعلانه حل الحكومة والبرلمان وتعيين حكومة تسيير أعمال من تكنوقراط خلال الفترة الإنتقالية (سيف الدولة حمدنا الله من مقاله “أين المفاجأة” في التغيير الالكترونية (13 أكتوبر 2015)”  

 

eisay@hotmail.com *