التغيير: الجزيرة نت، مثيانق شريلو تصاعدت الانتقادات ضد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت عقب قرار لحكومته يسمح للبرلمان بإجراء تعديلات في الدستور الانتقالي.

وتهدف التعديلات إلى إضفاء شرعية على قرارات رئاسية بتقسيم ولايات البلاد إلى 28 ولاية على أساس إثني وصفت بأنها مخالفة للدستور.

وكان مجلس وزراء حكومة جنوب السودان قد صوّت لصالح قرار يقضي بإجراء تعديلات على بعض بنود الدستور، بحيث يعطي للرئيس الحق في إنشاء ولايات جديدة، في وقت يمنح الدستور هذا الحق لمجلس الولايات الشبيه بمجالس الشيوخ في بعض البلدان.

وتعد التعديلات التي ستجري على الدستور هي الثالثة التي يجريها الرئيس، فقد سبقها تعديل يسمح للرئيس بتأجيل الانتخابات، وآخر لتمديد فترته الرئاسية التي انتهت في أبريل/نيسان الماضي لخمس سنوات إضافية بدعوى السعي لتحقيق السلام.

ويرى تحالف المعارضة -المشكلة من 18 حزبا- أن هذه الإجراءات تجعل الدستور معرضاً للتغيير المستمر من أجل الرئيس، كما تقدم بطعون قانونية لدى المحكمة الدستورية من أجل إيقاف استمرار ما أسماه “مسلسل تقويض الدستور لصالح الرجل الواحد”.

وزير العدل بجنوب السودان فاولينو وانويلا قال “إن الاتهامات الموجهة للرئيس سلفاكير بشأن تقويض الدستور تعد وجهات نظر سياسية وليست قانونية، ونحن لن نلتفت لتلك الآراء المنتقدة، وسنبدأ إجراء هذه التعديلات من أجل تحقيق مطالب شعبنا”.

بدورها، رأت هيئة الوساطة الحكومية لدول شرق أفريقيا (الإيغاد) في مذكرة بعثتها للأطراف السياسية والمجتمع المدني في جنوب السودان -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- التعديلات الدستورية المرتقبة “انتهاكاً لاتفاق السلام”.

من جانبه، انتقد زعيم الأقلية المعارضة في برلمان جنوب السودان أونيوتي أديقو سعي سلفاكير إلى المضي قدماً في خرق الدستور، ومن ثم محاولة تقنينه عبر البرلمان الذي يشكل المناصرون له أغلب أعضائه.

أما محامي الاتهام لصالح المعارضة أقوك ماكور فأكد أن التعديل الذي تسعى الحكومة لإجرائه على الدستور الانتقالي يتم لصالح رئيس الجمهورية الذي يعلم أن هذه الخطوات غير دستورية.