أمل هباني *أحلام مستغانمي  كاتبة تعرف اين مبتدأ الكلام ....وأين ينتهي المشهد لقارئ يتضور حرمانا ...من كل حق في الحياة ....الحرية ؛الثقافة ؛الاستنارة 

وبعد الحروب العربية الاخيرة فقد حتى حقه في وطن يفترش أرضه ويلتحف سماءه آمنا مطمئنا ….

*تتعامل مع القارئ العربي بغاية الذكاء وانضباط الايقاع كقائد الاوركسترا الذي يجعل افكارها الانسانية المتحررة تنساب كما الأنفاس في الجسد ،دون أن يشعر أحد أنه يحتاج أن يعطس شائبة استنشقها وهو مستغرق في القراءة …..

*احلام أديبة مسيسة أو سياسية متأدبة ترفعك شاهقا في رومانسية  الحب والعشق لتوخزك بشكة كلمة أو جملة عن واقعك العربي المؤلم من سوريا الى العراق ،ومن الجزائر حتى لبنان …في مشهد يكون غاية البعد عن أي حدث سياسي أو تحليل ثقافي لتجد افكارك قد زجت زجا لتنتبه لكل مايحدث حولها ….

*مستغانمي طاهية ماهرة كأم تغطي دواء ابنها المر بطبقة من الشوكلاتة الحلوة حتي يتناوله وهو سعيد …دون أن يعي أنها مجرد تغطية شهية لحقيقة مرة …

*….كلما شعرتم بالرهق والتعب حد الانهيار …..ابحثوا عنها ….فتشوها …فهي صديقتنا او حبيبتنا التي تكون مركونة في جزء مهمل من قلوبنا أو ذاكرتنا التي نفقدها مع زحمة الحياة …..

*نبحث عن كتاباتها في ارفف مكتبة مغبرة من الاهمال في المنزل …او نجدها على قارعة الطريق عند بائعي (مفروش) الذي يجعل نفيس الكتب في متناول البسطاء محدودي الدخل أو تجدها في واجهة معرض كتاب ضخم أو مكتبة انيقة تعرض افخم  منتجات المطابع من الكتب …وهي في كل الاحوال لا تغضب ولاتحزن او تتغيير تجاه قراءها ….فهي دوما تصهر عصارة ادبها وملكتها الابداعية لتقودنا لنعي خلاصات الحياة دون ان نعي انها تعي ما يجب أن نعي …..