تقرير : صالح عمار دشن متطوعون سودانيون يوم الاحد حملة اطلقوا عليها (شدياب) لمساعدة اهالى المنطقة الواقعة على مقربة من مدينة (هيا) فى اقصى شرق السودان والتى اجتاحتها السيول الايام الماضية.

وفى وسط الخرطوم، إجتمع العشرات من الشابات والشبان وأغلبهم أصحاب الخبرة فى حملات “إنسانية” سابقة. وبروح “خلية النحل” نجح المشاركون فى وضع تصوراتهم وخططهم لنوع المساعدة التى يعتزمون تقديمها والحملة الاعلامية، ولجان المتطوعين، والميدان، وذلك بعد الإستماع لتقرير مختصر عن الاوضاع فى المناطق المنكوبة.

وبسرعة ودون اى حوجة للتفكير فى السؤال الذى وجهته له، عن سبب انضمامه للحملة يقول الشاب العشرينى، مجاهد قديم : “الناس للناس ..محل ألقى احتياج بسوى البقدر عليهو”.

ووفقا لعضوة اللجنة الاعلامية، نعمات ابوبكر، فإن حملة (شدياب) تم تدشينها لأن مئات الأُسر فى شرق السودان تعيش أوضاعاً انسانية سئية بعد تعرض مناطقهم للسيول. وتضيف نعمات “مايقارب خمسة الآف شخص حالياً فى حوجة ألى مساعدات أنسانية عاجلة”.

 ويستهدف منظمو حملة مساعدة (شدياب)، جمع مساعدات تغطى حوجة حوالى (5000 شخص)، تحتوي مواد غذائية، بطاطين، ملابس، مشمعات.

ومن المتوقع أن تتحرك القافلة الى ولاية البحر الأحمر نهاية الاسبوع الحالى حسب التقديرات الاولية لمنظميها.

فى السياق ذاته، أوضح الامين العام للهلال الاحمر بولاية البحر الاحمر، عبدالله هيناب، لـ (التغيير الالكترونية) ان العدد الكلى للأُسر المتضررة يبلغ (750) موزعة بين مناطق (شدياب، هيا، تلقريب). وقال هيناب ان الهلال الاحمر قدم مساعدات تشمل مشمعات، مواد غذائية إلا ان الحوجة مازالت ماسة للمواد الغذائية والبطاطين والملابس.

وكان سفير النوايا الحسنة، الفنان سيدى دوشكا، قد وصل مناطق السيول الاسبوع الماضى وأطلق حملة لمساعدة أهالي المنطقة عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

ووجه دوشكا من مقر إقامته ببورتسودان نداءاً  لكل المنظمات والمجموعات للتوجه الى المنطقة المنكوبة وتقديم العون والمساعدة لاهلها. فيما دعا السلطات المختصة “لوضع التدابير اللازمة حتى لاتتكرر مثل هذه الكوارث”.

ويعانى أهالى شرق السودان من ظروف معيشية سئية. وتجاوزت اسعار الذرة (الغذاء الرئيسى لمعظم السكان خصوصا فى الارياف) مبلغ الخمسمائة جنيه.  ووفقاً لتقارير المنظمات الدولية يأتى الاقليم فى مؤخرة ترتيب الولايات فى مؤشرات التنمية. ويسجل معدلات مرتفعة لأمراض مثل السل والحصبة والملاريا.

وافادت مصادر صحفية ان نُظّار قبائل الشرق حذروا خلال لقائهم سفراء الاتحاد الاوروبي بمدينة كسلا الاسبوع الماضى، من إرتفاع اسعار السلع الأساسية، خاصة الذرة، بسبب موجة الجفاف التي ضربت الاقليم.