التغيير: بورتسودان،  صالح أحمد "كلما عانيت يزيد إصراري "هكذا يقول (عبقرينو ) ويضيف "  حينما أفكر في ذاتي وأبحث عن سببيل أعود فأنظر إلى ما بدأت  وأريده فأهمس لنفسي " أنت ثروة لوطن أثرت على نفسها بعيداً عما بها ولها  فألملم أدواتي البسيطة وأنشغل بلوحة أخرى اجسد فيها معان جديدة وأنسى بها ما خطر على البال وعندما تكتمل أعيش إحساسا آخر أجمل"  .  

  أحمد عبد القادر المشهور (بعبقرينو) من مواليد بورتسودان 1988 عاش وترعرع بحي كوريا ، بدأ هواية الرسم منذ الصغر وكانت تأخذ حيزا كبيرا من إهتمامه ووقته  وكان  دائما ما يجد الدعم والتشجيع حسب إفاداته من والديه وقال أحمد أنه ورث الموهبة من والده الذي كان بمنظمة للأمم المتحدة  وكان له ذات الإهتمامات ،وواصل في هوايته  عند دخوله المدرسة ووجد كذلك الدعم من معلميه  في مرحلة الاساس بمدرسة كوريا جنوب ( حذيفة بن اليمان حاليا ) كما أضاف ” كنت اشارك المعلمين والمعلمات لعمل الشروحات الحائطية والملصقات”.

 أما عن محاولاته في الرسم ذي الابعاد الثلاثية  فيقول ” للتغيير الإلكترونية” “بدأت  معي في  العام 2012 ، مع أنها كانت تراودني   منذ زمن بعيد ولكن لم أجد  السانحة للشروع فيها  وقد بدأتها بالأسفلت” وطافت ” التغيير الإلكترونية” في عروس البحر الأحمر، بورتسودان، ورأت  بعضاً من ابداعاته ولوحاته ثلاثية الأبعاد، والتي كانت تحمل توقيع عبقرينو  الممزوج بالهموم والمخاوف والأسئلة.

 ، وكانت أول محاولة عملية في ذلك  العام حينما صادف عبقريو  مرور شارع  الأسفلت من أمام منزلهم  فبدأ يرسم الخطوط على الشارع . قال ” كنت أقوم بذلك  دون قواعد اتبعها،  بل محاولا إظهار البعد الثالث للرسم ” والرسم ثلاثي الأبعاد مرتبط بالمجسمات واظهار ابعادها الثلاثة بطريقة أقرب إلى الحيل البصرية، وهو ما أبدع فيه عبقرينو خلال رحلته الفنية لتزيين مدينة بورتسودان، ورسم معالمها الإنسانية والحضارية.

..  ويواصل عبقرينو ” بعد جهد جهيد خرجت بلوحات لا بأس بها فتطورت يوما بعد يوم”.  أما عن مشاركاته  في الولاية قال :”  كانت محدودة للغاية ولم تكن الولاية تهتم بهذا النوع ولا غيره،  ولم أذكر تعاونها معي  كثيراً وربما أول مشاركاتي والأخيرة كانت بمهرجان السياحة السادس 2012 “..

 ويواصل الشاب المبدع حديثه ” كذلك كنت احد المشاركين في تصميم صينية بشارع محطة الكهرباء في الإتجاه الشرقي لسوق المدينة الرئيس بورتسودان،  كما قمت بشراكة مع مكتبة القاضي وفنون للإعلان بتنفيذ كتابة إسم الباخرة نما على جانب السفينة ، وشاركت مع جمعية جيل باكر الخيرية في عمل خيري داخل عنابر المصحة النفسية بعمل جدارية كبيرة  للتوريح عن النزلاء ” .

  ويضيف “كما شاركت مع مع جمعية “بصمتي” الخيرية بجامعة البحر الأحمر في تصميم مقاعد للجلوس.

أما الرسومات الصغيرة ، فكانت كل مشاركاته للأهل والأصدقاء في بيوتهم ومحلاتهم ،  .فنالت اعجاب كل من رأى  محاولاته.  وقال ”  ما قدمته نال إعجابهم و تفاعلهم خاصة الشباب ، مما شجعني على الإستمرار وتحمل المزيد من الصعاب من أجلهم وهم كثر، وقفوا معي،  وأثنوا علي وهذا ما ظل يزيدني عزماً ويدفعني للمضي قدماً في مسيرتي لتقديم المزيد من الإبداع  للسودان عامة ،  ومجتمعي الكبير وولايتي خاصة.