التغيير: الخرطوم شهدت مناطق  واسعة من العاصمة السودانية الخرطوم  يوم أمس موجة قطوعات مبرمجة لخدمة الكهرباء دون ان تعلن الشركة المسئولة عن تلك القطوعات.  

واشتكى مواطنون تحدثوا ” للتغيير الالكترونية” من قطوعات مبرمجة للكهرباء تطال مناطقهم يوما بعد الاخر ولفترة تستمر طوال النهار. وقالت ابتسام ابراهيم من منطقة المنشية بالخرطوم ” لاحظنا ان هنالك قطوعات مبرمجة للكهرباء منذ الأسبوع الماضي حيث تأتي الكهرباء يوما بعد يوم وتظل مقطوعة طوال النهار مما سبب لنا معاناة كبيرة خاصة وان ادارة الكهرباء لم تعلن عن برمجة جديدة للكهرباء بعد ان قالت ان التيار الكهربائي استقر“.  

وفيما لم يصدر تصريح رسمي من ادارة الكهرباء حول اسباب البرمجة الجديدة للقطوعات ، اكدت مصادر من داخلها ان هنالك نقصا في حجم توليد الكهرباء. وقالت المصادر التي فضلت حجب هويتها ان نقص المواد البترولية المخصصة لتوليد الكهرباء من سد مروي هو السبب الرئيس ” هنالك عجز واضح في كمية المواد البترولية التي يجب توفرها لتشغيل سد مروي الذي لم يشتغل بكل طاقته وان هذا الامر سيستمر حتى دخول الشتاء بشكل رسمي وعندما تقل كمية الكهرباء المستهلكة وبالتالي لم يعد هنالك مبررا لبرمجة القطوعات“.   

وكان وزير الكهرباء  والموارد المائية معتز موسي قد اكد ان ازمة الكهرباء التي عانت منها البلاد خلال الشهور الماضية لن تحل قريبا وأنهم ماضون في سياسة ” برمجة القطوعات” حتي يتم تجاوز الأزمة.  

وقال ان شُح الجازولين وصعوبة الحصول على العملة الصعبة من اجل صيانة المحطات الحرارية أدى الى تناقص الكهرباء المنتجة. وقال ان السدود المنتجة للكهرباء لاتعمل بكامل طاقتها لعدم توفر الوقود بالاضافة الى شُح كمية المياه المخزنة.

 

وبعد افتتاح سد مروي  المثير للجدل في العام ٢٠٠٩ اكد اكثر من مسئول حكومي ان البلاد ستودع والى غير رجعة مشكلة الكهرباء وقطوعاتها بل ان بعضهم قال ان البلاد ستصدر الكهرباء الى دور الجوار.     

غير انه وبعد مرور ستة أعوام على افتتاحه ماتزال البلاد تعاني من ازمة الكهرباء ما أدى الى خروج كثير من المستثمرين خاصة في مجال الاستثمار الزراعي من البلاد لعدم توفر الكهرباء.