عيسى إبراهيم (1):" كشف مدير اللجنة الفنية للأسمدة بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس البروفيسور الأمين عبدالماجد الأمين اختفاء مايفوق الـ 100 طن من الفسفور الثلاثي تم ضبطها أثناء دخولها من دولة مصر.

وقال الأمين إن الفسفور غير مطابق للمواصفات وغير صالح للإستعمال، وأضاف أن لجنته وجهت بإبادتها داخل مصانع الأسمنت لكنهم فوجئوا باختفائها من قبل جهات غير معلومة، وأقر الأمين بوجود كميات من الأسمدة منتهية الصلاحية في ولايات السودان المختلفة، وداخل المشاريع الكبيرة، محذراً من مغبة استعمالها وخطورة تأثيرها على الأطفال التي تسبب لهم مرض هشاشة العظام، في وقت شكا فيه من عدم وجود مدافن كافية لإبادتها في الولايات، وقال المدير الفني بالمواصفات في تصريحات محدودة على هامش ورشة عمل الاحتياجات الفعلية للأسمدة التي نظمتها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس أمس أن الهيئة دونت بلاغات لدى النيابة بخصوص الفسفور المختفي (التغيير الالكترونية 13 أكتوبر 2015 – التيار)

*  الـ 100 طن فسفور فاسد دي في أحد ثلاثة مواقع من الموانئ:  برية أو بحرية أو جوية يفترض أن تكون مسيجة بسياج عازل لأنها نقطة دخول إلى السودان، ما قبلها يسمى الخارج، وما بعدها هو الداخل، ولها قوانين صارمة في الضبط والافراج، فكيف خرج فيل الفسفور دا من بين السياجات المفترضة؟، وما هي مسؤولية المواصفات في عملية الاختفاء هذه؟، خاصة وهي تصف هذه الشحنة بالخطورة وتصف امكانياتها بالتواضع إزاء ما يواجهها من عمليات ضبط وإبادة غير متوفرة لديها، وما هي فائدة البلاغات المدونة لدى النيابة وقد ولج الجمل من سم خياط المواصفات والجمارك والموانئ؟!.

(2)

كشفت لجنة الصحة والبيئة والسكان بالبرلمان عن وجود 21 حاوية تحمل نفايات إليكترونية مسببة للسرطان بميناء بورتسودان، قالت إنها مجهولة المصدر وإنها وصلت البلاد قبل 6 أشهر، وأكدت أن هيئة الموانيء البحرية اتخذت كافة الإجراءات لنقل الحاويات لمنطقة آمنة وتغليفها بعوازل تمنع تسرب الإشعاعات فضلاً عن محاولات لنقلها لدول تمتلك محارق لإبادتها. ونقل محرر الصيحة بالبرلمان محجوب عثمان، عن رئيس لجنة الصحة بالمجلس الوطني صالح جمعة قوله أمس، إن اللجنة وقفت على الحاويات في مقرها بميناء بورتسودان من خلال زيارة نفذتها الأسبوع الماضي، ولفت جمعة في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس، إلى أن هيئة الموانيء البحرية اتخذت إجراءات بشأن التخلص من حاويات النفايات وتحويلها من مكانها إلى الميناء الجاف وتغليفها. مشيراً إلى أنهم اتفقوا مع وزارة المالية الاتحادية لترحيل الحاويات إلى بعض الدول التي تمتلك محارق لهذا النوع من النفايات (التغيير الالكترونية 13 أكتوبر 2015 – الصيحة)“!.

* 21 حاوية نفايات إليكترونية مسببة للسرطان مجهولة المصدر والمستورِّد (لم يظهر، ولو جاءت باسم مستورد لاتضح أنه وهمي!)، قابعة بميناء بورتسودان منذ 6 أشهر كاملة (لا حول ولا قوة إلا بالله)،

* ميناء بورتسودان (حسب المصدر المطلع) ليست مسؤولة عن محتويات الرسالة (ما بداخل الحاويات)، الجمارك هي المسؤولة عن المحتويات، والجمارك لا تكشف عن البضاعة إلا إذا ظهر صاحبها، أو تمت المدة المحددة لجواز عرضها بالدلالة المختصة!،

* الميناء تهمها معرفة الـ (cif: cost insurance frade) وهي قيمة البضاعة ونولونها وتأمينها لتأخذ ما يليها من رسوم،

* المهم في الأمر هو أن لكل باخرة تدخل الميناء وكيل معتمد عليه ان يعطي صورة من المنيفست (قائمة الشحنة) للميناء،

* وعن طريق الباخرة حاملة البضاعة يمكن التعرف على الوكيل المختص بالباخرة، ويمكن مقاضاة الباخرة عن طريقه، والزامها (إذا حكمت المحكمة المختصة لصالح الميناء) بنقل البضاعة مرة أخرى إلى خارج السودان، وإلزامها بقيمة أي خسائر متوقعة او “عكننة”  حصلت من جراء انزالها هذه الشحنة إلى السودان،

* المهم هناك ثغرات ليست في موانئ السودان فحسب (المصدر المطلع) وانما في جميع الموانئ العالمية، ينبغي تداركها بالتقنين المطلوب لمواكبة مجريات الجريمة العالمية عابرة القارات.

(3)

كشفت مصادر رسمية عن ارتفاع معدلات الإصابة بالملاريا في الولايات بنسب تراوحت مابين 67% و 94% خاصة غرب دارفور ووسط دارفور والنيل الأبيض والشمالية، بينما وصلت في غرب دارفور 74%، وشكت معظم الولايات من انقطاع الأدوية في الوحدات الصحية. وكشفت مصادر عن تكدس الأدوية في مطار الخرطوم منذ أربعة أشهر بسبب الإجراءات المالية من قبل وزارة المالية، وأكدت وجود إشكاليات في برامج مكافحة الملاريا في الولايات في أعقاب سياسة تجفيف برنامج الملاريا القومي ضمن تسعة برامج مؤخراً تحت رئاسة إدارة واحدة. وتوقعت المصادر انفجار الوضع الوبائي لبعض الأمراض لعدم وجود مشرفين على هذه الأمراض، خاصة ظهور حميات في عدد من الولايات تم تشخيصها ملاريا. وناشدت المصادر وزير الصحة الاتحادي ووزيرة الدولة التدخل لمراجعة الأمر بأسس علمية (التغيير الالكترونية 13 أكتوبر 2015 – المجهر)“!.

*  هذه النسب (إصابات الملاريا بالولايات 67% و74%، و94%) تمثل كارثة حقيقية كفيلة باسقاط أي حكومة تحترم نفسها وتحترم شعبها،

*  تكدس الأدوية في مطار الخرطوم منذ أربعة أشهر بسبب الإجراءات المالية من قبل وزارة المالية (هل هو الأورنيك الالكتروني؟!)، أين مسؤولو الصحة بالولايات؟، بل أين ولات الولايات؟، ولماذا لا يتم عمل ميداني لحظي يضم مسؤولين من الولايات ومسؤولين من المالية لتذليل هذه العقبات المالية ميدانياً في ظل انتظار المرضى وفي ظل تسرب الزمن ببطء لأربعة أشهر بالمطار؟!،

*  سياسة تجفيف برنامج الملاريا القومي ضمن تسعة برامج مؤخراً تحت رئاسة إدارة واحدة، كان من المفترض أن يسمح باستمرار العمل الروتيني القديم لفترة انتقالية، حتى تستقر السياسة الادارية الجديدة، ولا يمكن أن يكون برنامج الادارة الواحدة لتسعة برامج مدمجة برنامجاً قاتلاً بهذه الطريقة البشعة (غاب أب شنب ولعب أب ضنب!).

(4)

كشف المراجع العام تفاصيل جديدة في قضية اتهام صاحب إحدى الشركات باختلاس أكثر من 500 ألف جنيه من هيئة مياه الخرطوم، وأوردت محررة الشؤون العدلية بـ (الصيحة) سوزان خير السيد، أن المراجع العام مثل كشاهد اتهام أمام محكمة المال العام برئاسة القاضي صلاح الدين عبدالحكيم، وأفاد أنه راجع الإيصالات المتحصلة من الشركة والموردة إلى الحساب البنكي لهيئة مياه ولاية الخرطوم، وقال إنه وجد عجزاً في سداد المبالغ المطلوبة من المتهم بقيمة 500 ألف جنيه. وأوضح المراجع العام أن المتهم ذكر له أثناء التحقيق بالنيابة أن لديه أوراقاً ومستندات في الشركة لكنه لم يحضرها وأشار إلى أن المراجعة الداخلية حددت مبلغ 900 ألف جنيه قيمة عجز لعامين، وأوضح أنه حصر المبلغ في 500 ألف بعد أن سلمهم المتهم إيصالات لم تحسب في السابق (التغيير الالكترونية 13 أكتوبر 2015 – الصيحة)!.

*  أول سؤال يخطر على البال: ما الذي جعل هذا الأموال المهولة، وهي أموال عامة تخص هيئة مياه الخرطوم، تصل إلى يد هذه الشركة؟!،

*  من واقع الايصالات المتحصلة من الشركة والموردة إلى الحساب البنكي لهيئة المياه يتضح أن هذه الشركة هي وسيط تحصيل للرسوم الشهرية للمستهلكين بين الهيئة والمستهلك،

*  في عهد الانقاذ – ورغم أنف تقليص الظل الاداري – درجت هيئتا المياه والكهرباء على تمديد الظل الاداري باستخدام وسطاء بينها وبين مستهلكيها لتحصيل رسوم الاستهلاك الشهري، هل حصلت الهيئتان على القبول بهذه الممارسة من قبل الجهات السياسية والمالية في البلاد؟!، وهل أعلنت عن مناقصات لاختيار هؤلاء الوسطاء؟!، وما هي ضوابط التحصيل والتوريد (الزمن عنصر مهم) بينها وبين وسطائها؟، وهل هذه الضوابط محكومة بقوانين المال العام السودانية؟!.

* eisay@hotmail.com