عبد الله الشيخ  كانت موسكو في أيامها الحمراء، محفلاً يلتئم فيه الرفاق، اليوم أصبحت قبلة تحُج إليها  قفاطين اليمين..كانت موسكو موطن الداء، وهي اليوم عند الاخوان موطِن الرجاء.. 

زارها قبل أيام،النائب حسبو محمد عبد الرحمن..اصطحب النائب معه، فلذات أكباد الانقاذ، في مقدِّمتهم، الكاوروري، وزير المعادن..يقيناً، لم تتغيّر موسكو كثيراً..موسكو هي موسكو، إنّها تتحدث بلغة بلغة المصالح، دون عاطفة دينية أو ثورية..الذي تغيّر هو الاسلام السياسي..الاسلام السياسي استدار مائة وثمانين درجة، الأمر الذي جعل نافع، يسجّل إشادته القشيبة بالحزب الشيوعي الصيني..! لكن موسكو تظل موسكو، بينما الذين جاهدوا فينا سنين عددا ، يستثمرون في الوعود البرّاقة شديدة الغموض..! والصين نفسها، هي الصين لم تتغيّر كثيراً،لكن المجاهدون أصبحوا حلفاء للرفاق الماويين..المجاهدون، زفّوا راياتهم بعيداً عن “فقه الولاء والبراء” الذي جعلهم ـــ في الماضي ـــ  حلفاء للغرب الاستعماري ضد الشيوعية الكافرة..! المجاهدون يحجون إلى معاقل الشيوعية دون أن يرمش لهم جفن..نحن لا نتّهم موسكو بالجنون، إنّما بِكين،لم تزل فاقعة..!

عندما جاءوا، أطلقوا النيران في شتي الاتجاهات..وعدونا بالرفاه وحوريات الجنّة، وتوعدوا الشرق والغرب معاً، توعّدوا أمريكيا ، و روسيا على وجه التحديد، حتى كدنا أن نجزم، باحتلالهم سيبيريا عنوة واقتدارا..هيأونا لقدلةٍ في الباسفيك، وعشّمونا بلهوٍ في سهول قرقيزيا..اليوم، يتردد نفس الحلم ، بتفاصيل جديدة، يرويها وزير المعادن..يؤكد الكاروري، أن إنتاجنا من الذهب، سيقفز إلى (82.3) طن، بعد شهرين فقط ..!  قال الكاروري أمام البرلمان، أن انتاج شركات الإمتياز من الذهب بلغ (11.2)، لافتاً إلى ان انتاج الشركات بنهاية العام سيصل إلى (14.9) طن، وأن انتاج التعدين التقليدي بلغ (50.5)طن… وشدد الكاروري على  أن خطة العام 2016 في انتاج الذهب، “ترتكز على إستمرار المجهودات لتطوير قطاع التعدين التقليدي،وتحويله إلى تعدين منظم إلى جانب زيادة الإنتاج والإنتاجية ،والترويج لمشروعات التعدين لجذب المستثمرين من أجل الإستغلال الأمثل للموارد المعدنية، مع إدخال تقانات حديثة تعجِّل بالوصول للانتاج،في أقصر فترة زمنية ممكنة”..

كل ذلك يتم بفضلٍ من روسيا، التي دنا عذابها..!  كل شيئ ممكن فهؤلاء قد سار حجيجهم من قبل موسكو، نحو أهم معاقل الشيوعية في العالم: الصين..! حجاً ليس بقصد الفتح او من أجل الدعوة، بل زيادة أواصر”الأخوة”..غداً  يا صديقي يتذوق الشعب، فودكا بوتين بغرض التدفئة، فالشتاء على الأبواب..! بعض الرّباعة في التنظيم الدولي، يدمغون الدُّب الروسي بأنه قاتل الأطفال في سوريا، لكن الوزير الذهبي، يتأمل في اغتناءنا من الذهب عبر موسكو.. يا شيخنا هل سألت نفسك: نِحن شِن لقينا من البترول..؟ نِحن الزِّفِت بتاع البترول ما إستفدنا منّو..! خذ شارع مدني مثالاً..رسوم العبور اليومية عليه، كانت كافية لتصميم شارع تاني، ناهيك عن صيانة الشارع الحالي..يا شيخنا :شوية زِفِتْ من بترولنا،  كانت كافية لفرحتنا وجمّتنا ..! وبعدين دا دهب، يعني دهب..و الدّهب عِندو ناسو.. يا شيخنا: معقولة، تفِكّها مع عبدان ،وتلفّها  في القوقاز ،والمنطقة في هذه الحالة: حالة التجاذبات..؟  التقارب مع روسيا مسألة تثير الضحك..ففي الوقت الذي يحاولون فيه التقرب من محور النفط , يقدمون القرابين للكرملين..!هؤلاء جاء اكتشافكم متأخراً.. لقد اكتشفوا الرفاق بعد أن ضربهم فيروس التناقضات،،بعد خلعت موسكو عباءة البلشفة، ودخلت سوق الله أكبر..! الدُّب الروسي اليوم،على وعي كامل بالدرس الميكافيلي وغنائمه الرأسمالية..إنّ موسكو التي تحجون إليها هي الدّوما..صحيح أنها ليست البقرة الحلوب، التي كانت تستقبل الرفاق،لكنّها الآن ليست حورية البحر التي تمتلك مفاتيح الكنز..فالذهب الأ صلي ـــ يا شيخنا ـــ “شالتو فرنسا”..!