عيسى إبراهيم * * فجأة وبلا مقدمات معقولة، أو تدريجية، قفز "أبو القنافذ" من حيوان مهمل غير معتنى به، إلى حيوان (خمسة نجوم) له "شنَّة ورنَّة"، وذلك في سوق ليبيا قريب من المويلح، تبدأ اسعاره من 600 جنيه "بنات حفرة" إلى مليون جنيه سوداني،

(لا، لا، ما تفهمني غلط!، مُش الألف جنيه بالجديد، لا، لا،) يازول أقولك القنفذ: (ما أي قنفذ ياخي، واحد كدة يعرفوهو بي لونو)، بي (10.000 دولار)، أها “خُم وصُر”، (كل ذلك على ذمة صحيفة الوطن 1 نوفمبر 2015 الصفحة الأخيرة)، تمويل الشراء – حسب الوطن – خليجي، والغرض علاج السرطان، و”حاجات تانية حامياني – دي من عندي”، المهم أخونا أبو القنفذ وقع ولعله ما سمى، وأنا خايف عديل على صاحبتنا شجرة العُشر (الله يطراها بالخير)، ما ممكن عناية الله تحيطها من كل جانب وتكون “ساهي”، هل رأيت بذرتها قط؟! والشعيرات الناعمة البيضاء تحيطها من كل جانب (مافي زول زرع ليهو شجرة عُشر طبعاً) ثم حين تتوقف حركة الهواء تهبط بهدوء هبوطاً اضطرارياً ويكون أثقل جزء فيها هو بذرتها، فإذا لامست الأرض المبتلة إنزرعت طوالي، وإلا واصلت رحلتها، و”سايقا صلاح” (دقايق جاييكم راجع للعشر المسكين والدور جاهو أكيد)!.

* تتغذى القنافذ على الحشرات أساسا لكنها أيضاً تأكل الزواحف والثعابين الصغيرة والطيور الصغيرة والثدييات الصغيرة والرخويات والديدان وبيض الطيور الصغيرة، يوجد في العالم حوالى 270 نوعا من الحيوانات التابعة لفصيلة آكلات الحشرات منها أربعة أنواع من (القنافذ) هي القنفذ الأوروبي، والقنفذ الأسود، والقنفذ الأثيوبي أو الحبشي، والقنفذ طويل الأذن، القنافذ حيوانات ليلية المعيشة بطيئة الحركة، تعتمد في تحركاتها والاهتداء إلى فرائسها على حاستي الشم والسمع، أما حاستا البصر والذوق فهما ضعيفتان لديها، (استيقظت شرطة حماية الحياة البرية أخيراً ولاحقت بائعي القنفذ – التغيير الالكترونية – المجهر، 4 نوفمبر 2015 – محاكمة 11 مواطناً بينهم طبيب ضبط بحوزتهم 35 أبو قنفذ)!.

* الطب البديل، العلاج بالرقية، 1000 مؤسسة للعلاج بالأعشاب، مراكز علاج بالأعشاب تستعمل كوادر طبية يجرون الفحوصات المختبرية أو الصور المقطعية أو الرنين المغنطيسي أو الموجات الصوتية، وعند ظهور النتيجة يحولون المريض إلى “العشَّاب” لتقديم الوصفة العشبية المناسبة، بعض العطارات تتبع إلى المجلس القومي للصيدلة والسموم، ولا يخلو الأمر من متسللين غير مؤهلين يمارسون دجلاً على المواطنين، مديرة أبحاث النباتات الطبية بروفسيرة عواطف أحمد تقول بضرورة أن يقوم العشابون بجمع النباتات في زمنها حتى تكون نسبة المادة الفعالة في قمتها، لأن النباتات الطبيعية تحدد طبيعتها تغير المادة الفعالة مع عمر النبات، وموسم جمع النبات، والجزء الذي يجمع منه النبات، لأنه من الممكن اعطاء شخص وصفة تكون نسبة المادة الفعالة فيها أقل، وبالتالي لا تؤدي للعلاج المطلوب، مسوحات ميدانية أجرتها وزارة الصحة أثبتت ارتفاع نسبة مستخدمي العلاج بالأعشاب إلى 39%، الدكتور كمال حمد اختصاصي الأورام أكد أن أي علاج غير العلاج الكيميائي والاشعاع والتدخل الجراحي في علاج الأورام يعد تخبطاً، (تقولي أبو القنفد – المجانين كتار إلا شقي الحال يقع في القيد)، الأعشاب في علاج المادورا “سوسة القدم تنتقل بواسطة “جضول” النباتات من مريض إلى سليم” أثبتت نجاحاً، بينما ثبت فشلها في علاج السكري (صحيفة الوطن الأحد غرة نوفمبر 2015 صفحة 7)، المهم حمى البحث عن علاج رخيص وشافي في مقابل مؤسسات علاج بي سبعة نجوم: عملية قضروف بي منظار تكلف 36 مليون جنيه، بعض المواطنين قالو: ضيق ذات اليد وفشل العلاج الطبي وغلاتو هو السبب في البحث عن بدائل، “عُشْبه عُشْبه الهم نفرجو”، و”إنت ما عارف علاجك لما نطلبو كيف هو غالي؟، وحيَّر بالي”!!.

العُشَر (واطاتو أصبحت مُش لو قام ليهو شوك، لو طار حَ يقع، الشوك في أبو القنفد نفعو بي شنو؟!)

* ذكر العشر في تراث الطب العربي القديم كملين للأمعاء، طارد للديدان، ودواء للقرحة، الرماد بتاعو بعد حرقو طارد للبلغم ، الأوراق توضع ساخنة على البطن لشفاء ألم المعدة، هناك من يقول إن الأزهار تستعمل لعلاج الربو، ويعتقد أنها تساعد على الهضم. وتستعمل الأزهار في الهند لعلاج الكوليرا، العصارة اللبنية تستعمل لعلاج الدمامل الجلدية. والعصارة اللبنية مسهل قوي وتستخدم في الوصفات المضادة لآلام الروماتيزوم وسعال الشعب الهوائية. وتستخدم قشرة الجذور لاستجلاب العرق، وطاردة للبلغم ومقيئة، وضد الدسنتاريا. وتوضع الأوراق المدفأة موضعياً لعلاج الصداع وآلام المفاصل.

ويستعمل مسحوق الأوراق المحروقة مخلوطة مع العسل لعلاج الربو الشُعبي والسعال المنتج للبلغم. ويقولون إن العصارة اللبنية توضع على رؤوس الدمامل فتفجرها. كما تستخدم لعلاج الأمراض الجلدية. إلا أن استخدام اللبن بكثرة قد يسبب التقيحات، كما يستخدم لبن العشر لعلاج اللشمانيا..ويعتبر نبات العشر من النباتات السامة وخاصة العصارة اللبنية إلا أن هذا النبات يعتبر من أهم النباتات الاقتصادية، فهذا النبات الذي ينمو بشكل كبير في جميع أرجاء العالم والذي يتحمل العطش والذي يعتبر مهملاً قد أصبح حالياً من أهم النباتات التي استغلت استغلالاً تجارياً في صناعة وإنتاج الألياف الحريرية التي تستعمل في أغراض متعددة وقد زرع في آلاف من الأفدنة في كل من جزر الهند الغربية وأمريكا اللاتينية لهذا الغرض!.

الاستعمالات العلاجية الحديثة الربو،  الزكام وأمراض البرد والسعال، الأكزيما المزمنة وبعض الأمراض الجلدية، الدوزنتاريا والإسهال، داء الفيل، أمراض القلب، الجذام، الروماتيزم، استعمالات أخرى: يعطي النبات أليافاً قوية بيضاء حريرية تشبه في خواصها ألياف الكتان. وهي واحدة من الألياف النباتية القوية التي تقاوم الماء العذب والماء المالح. وتستخدم هذه الألياف في صناعة خيوط حياكة الملابس، وخيوط السجاد، وشباك صيد الأسماك، وصيد الطيور، وصناعة الملابس. أما الفحم الناتج من حرقها فيستخدم في صناعة البارود.

طرق الاستعمال: فموية. بذور ثمار العشر المستحضرات والجرعات صبغات، بمقدار 1/2 – 1 درهم. مسحوق أو بودرة، بمقدار 3 – 12 قمحة. ترياق العشر: في حال التسمم بالعشر أو بمركباته، يعطى الأتروبين حتى ظهور الاستجابة ومعاكسة التأثيرات الحاصلة، وفي الحالات الشديدة يعطى الكلورال أو الكلوروفورم. محاذير وموانع: العقار سام ويسبب أذية رئوية وكبدية وإسهالا شديداً قد يؤدي للموت، ولايعطى إلا تحت إشراف طبي.

* الغريبة الصين العلمانية الماركسية “الماوتسوتونغية” سبقتنا بي مراحل في مضمار تقنين الطب الشعبي، عملت الأطباء الحفاة، طلاب طب زغب الحواصل حامو محل في طب بلدي عرفوهو وهضموهو وشالوهو معاهم لمزيد من البحث والتقصي، ثم هم رواد في طب الأعشاب وفطنو إنو العالم بيغادر العلاج بالكيمياء إلى العلاج بالأعشاب، فبدأوا بحوثهم وانتاجهم للعلاجات العشبية، ليه مانتعاون معاهم ونطور أدواتنا ورؤانا طالما علاقتهم بالانقاذ سمن على عسل الآن؟!..

* أها بعد شوية يا العشر الحكاية حَ تجوط: عُشرتي وعُشرتك، “ما كنت رايق وساهي في خلاك يا جميل”، أعمل حسابك بعد شوية يغنو ليك “الشتلوهو جوَّا قلبي عشان مريضي”، ومن هنا تبدأ أزمتك، الحَنِّيَّة دي ما ساهي!..

 

* eisay@hotmail.com