أمل هباني *عندما يصبح القانون تحت احذية الجميع ...من سيحرص على التقاطه؟

*وهذا مايحدث في السودان…..القانون في سلة المهملات بعد أن دعسه (الريِّس)  ….فاذا كان القانون تحت أحذية الجميع من سيحرص على التقاطه ؟….

*والمحصلة أننا  الآن نعيش في كنف دولة اللّا قانون والعشوائية والهمجية ……التي تترجم حتى لسلوكنا الشخصي في شتى ملامح حياتنا ….. والمواطن الفرد في أي  دولة يحمل في تكوينه الفردي جزء كبير من ملامح دولته ، فالتحضر والتمدن سلوك يغرز في الإنسان غرساً يسقى ويرعى ويهذب ويشذب … ولا يمكن أن نطالب المجتمع في ظل هذا الانحطاط الكامل أن يطرح ثمرة مايزرع من تجهيل وتغييب للوعي والشعور الإنساني …تمدناً وحضارة وحقوق إنسان ، إمرأة كانت أو طفلة …..

*في الأسابيع الماضية زادت وتيرة العنف الهمجي في المجتمع وتحديداً تجاه النساء بصورة لم يسبق لها مثيل ….

*وكانت الشرطة على رأس المنتهكين وتحديدا بشقها الذي أسس على باطل، فلم يطرح إلا السوء والانتهاك لحقوق النساء …

*كانت الحادثة الأبشع والافدح هي ماحدث في أُم دوم في منتصف اكتوبر الماضي ..حيث وصلت شرطة النظام العام قمة غيها واستبدادها بمطاردة بائعات الخمور وإطلاق الرصاص عليهن حتى دخلن النيل بطريقة (البحر أمامي والعدو خلفي ) ، ليقلبن المقولة تماماً،  فهن (المذعورات ) المحتميات بالماء من (أمامهن) من بطش الشرطة من (خلفهن ) ..وتصل المأساة قمتها عندما قام أحد افراد الشرطة  برمي الطفلة (رويينا ) في النيل  التي كانت تحملها إحدى النساء المُطاردات، وهو يصيح بنشوة المجرم المريض، لا الشرطي المؤتمن على روح  المواطن:(امشي لأمك) …وتتسبب تلك الحملة في غرق من غرقت من بائعات الخمور والمواطنين الذين حاولوا إنقاذهن …فغرقوا معهن …

*حادثة أُخرى لامرأة  جنوب سودانية  متزوجة من رجل سوداني  سافر زوجها إلى مناطق تعدين الذهب وانقطع تواصله مع الأُسرة فما كان من جارها رجل الشرطة إلا مراودتها عن نفسها والتحرش بها ولما تدخل أصدقاء زوجها وأهله قام بضربها بساطور ، وفتح بلاغ ضدها بتهمة ممارسة الدعارة …والمرأة لم تستطع فتح بلاع ضده حتى اللحظة وتذهب إلى المحكمة كمتهمة بالدعارة …..

*إنتهاكات الشرطة عموما لحقوق النساء وكرامتهن لا تحصى …وإنتهاكات منظومة النظام العام ، خصوصاً بشرطتها ومحكمتها وقضائها ،، ومن قبل ذلك قانونها هي الأسوأ لآلاف النساء ،والنظام العام هو من عبّدَ الطريق لبقية الإنتهاكات بعقوبة الجلد المذلة والمهينة للنساء و بمواد القانون التي لا ترقى عدلياً ولا إنسانياً لمستوى القانون ….

*وسط كل ذلك هناك رجال شرطة على درجة من النزاهة والمهنية لديهم رأي في كل هذا الفساد وهذا الإستبداد بالقانون،  وبالشرطة على النساء وعلى الجميع …منهم من استقال و(تخارج) من البلد مثل الآخرين ومنهم من رفض واحتج  ..ومنهم من ينتظر …أو يصمت خوفاً على وظيفته التي لا تسمن ولا تغني من جوع ……فلنخاطب هؤلاء ليقوموا بفعل ما تجاه ما يحدث من فساد داخل  أجهزتهم تجاه النساء …حادثت المرأة الجنوبية إتصل بي رجل شرطة آخر في رتبة أقل ليخبرني بها ويطلب مساعدة تلك السيدة ….في عملي ونشاطي الذي يعرضني كثيراً إلى زيارة المحاكمة والنيابات والحراسات إما معتقلة مثل أولئك النسوة، أو في تغطية صحفية أقابل عشرات رجال الشرطة يشتكون ويتذمرون …ويعلمون أن قانون نظامهم العام فاسد ظالم  …وأن النساء هن من يصطلين بناره ….

*تعالوا نستصحبهم معنا ونحن نطالب بإنقاذ النساء مما يتعرضن له بسبب إنهيار منظومة العدالة باكملها …دعونا نكشف فساد الشرطة في مواجهة النساء …. من داخل أقبية الشرطة ….