عبد الله الشيخ  متى ينتهي هذا المسلسل "المكسيكي"..؟ حتى برمجة  قطوعات الكهرباء، لا يلتزمون بها..المواصلات كل صاحب هايس عندو تسعيرة، و الشيخ الأكبر عاد إلى ربعه ملتزماً الصمت ، ومستقدماً نسخته "التايوانية"..!

السنوسي  الذي أصبح  نجم الفضائيات، يقلده،بصورة لا شك فيها و بأس بها،،و يخاطب الجمع الكريم ، بنفس الحركات ،هزّ الأكتاف، وكشحة اليدين :نحن الذين قاتلنا في الجبهة الوطنية ضد نميري، ثم تصالحنا معه  في حقبة المصالحة الوطنية ..الآن تدعو السلطة للحوار..إن جنح المؤتمر الوطني للسلم، فسوف نجنح للسلم، التزاماً بالقرآن، سنصالحهم مالم يفرطوا في الشريعة..!  أو هكذا..يتحدثون عن الشريعة، وكل اسبوع أسبوعين، يتم الكشف عن شُحنة / حاوية مخدرات،دون الافصاح عن الجهة المُستورِدة..!

 كل  يومين ثلاثة،تظهر قضية فساد، وبعد فترة زمنية وجيزة ــ أو ليست بالقليلة ــ ينتقل الحديث إلى قضية مشابهة، فيتحلل الشخص الأول، وتُزاح القضية السابقة، ويتحلل البلاغ..! الكهرباء أشبه بـ “غلوتية”..! تشتري العداد، وناس الحي يتشايلوا لشراء العمود.. تشتري  العدّاد بِحُرِ مالك ، فتجدهم قد كتبوا عليه، كتابة دُقااااقة :”ملك الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء المحدودة”..!

 مش كِدا، وبس.. كمان تدفع إيجار العدّاد بصورة شهرية، طول ما إنت بتشتري كهرباء..!  تشتري السلعة التي تُسمى كهرباء، وتنزِّل الأرقام في العدّاد، وتشوفها قِدّامك كذا متر،، لكن دا لا يعني أنّك “ضمان سوكرتا” أنك تمتلك تياراً للكهرباء..! ممكن يقطعوا  منك التغريدة، حسب مقتضى الحال،فالقِصّة عندهم مثل حكم المباراة، حين يرفع الكرت الأصفر والأحمر في وجه اللاعب ويرجعوا تاني في جيهو..تشتري الكهرباء لتدفع حق الموية غصباً عني وغصباً عنّك..! وما عندهم شغلة ،إنو مويتك  صرف صحي ، واللّا عكرانة، واللّا قاطعة.. لو قام الواحد “طمْبَجا”، وشغّل بيتو بالطاقة الشمسية، وقال ما داير كهرباء في بيتو، أها ناس الموية، حيشيلوا قروشهم كيف..؟ ولو واحد من الناس عمل بير في البيت، تاني ناس الموية شغلتهم معاهو شنو..؟ غلوتية الكهربا الكبرى ترتبط بجمهورية السدود، وكون إنو سد مروي بعد كل تلك “الخَوْتة”، و بعد كل عذابات المتضررين “ما قِدِرْ يكهرِبنا”..و نِحن الكُنّا قايلين انو حتكون “إيدنا لي هِنا ” في الكهربا، قيل لنا مؤخراً أن المنطقة زُرعت فيها نفايات مسرطنة..!

في نهايات كل عام  نسمع عن الموازنة والميزانية، وتُعاد على أسماعنا “أهداف” الألفية، وبانوراما القضاء على الفقر، والبطالة.. ينتهي العام، والفقر والبطالة، يمدان لسانيهما ضحكاً مع والي الخرطوم..! في كل صيف، نسمع بأن هذا صيف العبور، أو صيف القضاء على التمرُّد..ما زال الصيف طفلاً يحبو، وما ذالت كاودا تنتظر  المُصلين..!

منذ مؤتمر الحوار الاقتصادي، وحتى مؤتمر الحوار الوطني ــ الجّاري الآن ــ والسودان يعيش فوضى الواقع الاقتصادي، وفوضي الخطاب السياسي، وفوضى التفاوض… في المحور الأول، تنخفض أسعار المُنتج المحلي ــ البلح مثالاًــ  وترتفع أسعار منتج محلي آخر ــ البصل مثالاً ــ وتنهمر علينا  الحاويات “الهيمانة”، وتدهور الخدمات من صحة وتعليم  ومواصلات، مع إرتفاع جنوني لسعر الدولار والدواء، مع تبعيض للدغمسة، مع استشراء مجالس شيوخ الخرف، مع إعلان أمين حسن عمر وفق خطابه المثالي الخرافي، زهده في المناصب ، وتأكيده على أن الشريعة “مُطبّقة” في البِلاد .. كِدا بَسْ..!

  الجميع يؤكد موقفه  المبدئي من “الكفرة” الذين يحاولون إشاعة الفجور والخمر، والفساد العلماني..! أفضل من هذا بكثير ــ يا سيدي ــ ما ينتظرنا بعد انقضاء أجل الحوار، حيث أن الشيخ الأكبر سينشئ في خواتيمه، جبهة عريضة للنظام الخالف..! متى تنتهي هذا المسلسل المكسيكي..؟ متى تصبح “نخنخات” أمين حسن عمر، من مخلفات الأمس، مثل الختان الفرعوني،الشلوخ ،ودق الشلّوفة..!؟ متى ..؟!