التغيير: الخرطوم استنكرت"مبادرة المجتمع المدني" اتفاق حكومة البشير مع السعودية على تمويل إنشاء ثلاثة سدود في السودان.

ولفتت المبادرة في بيان لها -تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه-  إلى ما أسمته” الأوضاع المأساوية” التي نتجت عن إنشاء سد مروي، وحذرت من تكرارها في حال إصرار الحكومة على إقامة سدود(دال وكجبار والشريك).

وفيما يلي نص بيان”مبادرة المجتمع المدني”   

الجماهير الاوفياء:

أبرمت الحكومة  خلال الفترة القليلة الماضية اتفاقاً لها مع المملكة العربية السعودية لتمويل مشروعات سدود (الشريك وكجبار ودال)في وقت مازال فيه جراحات ومظالم المناطق المتأثرة من قيام سد مروي مازالت جراحاتهم غائرة ومظالمهم راسخة ولم تجد العدل والانصاف حيث تنكرت لهم الحكومة وبادلت وفائهم وعطائهم بالنكران والجحود وهذه الصفة ظلت تلازم الحكومة منذ انقلابها علي الحكم الديمقراطي،وتسببت سياسات الحكومة الفاشلة في انفصال جنوب السودان واندلاع الحرب العنصرية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وتدمير مشروع الجزيرة والمناقل فضلا عن انهيار الخدمة المدنية والهجرة الواسعة للكوادر المؤهلة من أساتذة الجامعات والاطباء وغيرهم بجانب الاقتصاد السوداني  الذي تحاول الحكومة انقاذه على انقاض حياة كاملة الاركان ومنذ آلاف السنين في شمال السودان.وكانت مشروعات السدود المقترحة التي اقدمت على تنفيذها الحكومة من قبل قد تمت مواجهتها بمقاومة شعبية شرسة،مهرتها دماء عزيزة وألقت السلطات القبض علي العديد من الناشطيين ملقية بهم خلف القضبان والسجون تلك البسالة والتضحية الواسعة اجبرت الحكومة على ايقاف العمل في تلك المشروعات التي تريد الحكومة انفاذها علي رؤؤس الشرفاء من المواطنيين.

المواطنون الشرفاء: 

لقد تابعت مبادرة المجتمع المدني بقلق بالغ ما أسفرت عنه زيارة الرئيس عمر البشير للمملكة العربية السعودية وتوقيعه علي اتفاق لتمويل سدود (دال وكجبار والشريك) ماقامت به الحكومة دليل ساطع لعدم احترامها  لمواطنيها بإعلان الاتفاق على مشروعات السدود (دال-كجبار-الشريك)  وتعلم الحكومة وهي توقع تلك الاتفاقية الجسارة والتضحيات التي دونها التاريخ لاهالي تلك المناطق في التصدي لجبروت وتعالي الحكومة حيث هتفت جماهير تلك المناطق وبالصوت العالي والداوي رجالا ونساء وشباب رافضة لتلك السدود.عليه تؤكد مبادرة المجتمع المدني التزامها القاطع بالوقوف الي جانب حقوق المواطنيين بتلك المناطق وانها لن تسمح بتكرار الاوضاع المأساوية الناجمة عن عمليات تهجير المتاثرين بقيام سد  مروي بمناطق الحامداب وامري الجديدة والمناصير، الذين مازالوا يعيشون ومنذ اكثر من عشرة أعوام يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية بسبب جفاف أبار مياه الشرب وتعطل المشاريع الزراعية التي تعتبر أحدي وسائل كسب عيشهم مصدر رزقهم وتأمين غذائهم ، وبدأوا منذ سنوات هجرة عكسية الى مناطقهم الاصلية واطراف المدن.وفي الوقت الذي تعلن فيه المبادرة رفضها التام لقيام تلك المشروعات تحمل في ذات الوقت الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه تصرفاتها غير المسئولة حول انشاء تلك السدود المرفوضة. 

مبادرة المجتمع المدني

نوفمبر 2015م