عيسى إبراهيم * * قال المدعي العام الفرنسي إن الهجمات التي تعرضت لها باريس نفذتها ثلاث مجموعات، وأسفرت عن مقتل 129 واصابة 350، وأضاف المدعي العام أن عدد المهاجمين كان 7 وليس 8 كما تردد من قبل،

وأنهم كانوا يحملون الكثير من الأسلحة والأحزمة المتفجرة، وأضاف مولن أن المهاجمين كونوا 3 مجموعات وقاموا بتوجيه 7 ضربات متلاحقة سريعة، وشملت الهجمات حانات، ومطاعم، وقاعة حفلات، وملعب شهير لكرة القدم، كان الرئيس الفرنسي بداخله يتابع مباراة ودية بين منتخب بلاده والمنتخب الألماني، وحدثت الهجمات ليلة الجمعة بُعَيْد الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش عندما كان الكثير من الناس يقضون الليل خارج منازلهم استعدادا لعطلة نهاية الأسبوع.

* ما هو مؤكد أن اختلافات التيارات الإسلامية على امتداد التاريخ، ليست سوى اختلافات مقادير لا اختلافات نوعية، اختلاف مقدار في السوء ، لا في نوعية الإفكار.. وإلا من يبرر قتل الخلفاء الراشدين وبعضهم كان يقرأ في المصحف الكريم ساعة اغتياله؟؟ ؟ وأحداث الفتنة الكبرى،؟ إلى مرحلة دولة الأخوان المسلمون في السودان وارهابهم في مصر؟؟؟ مرورا بالقاعدة واخواتها وبناتها من زرقاوي إلى داعش وجماعات عبد الكريم والجزولي، والسلفية الحربية….. والمؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي… جميعهم شربوا من فكرة واحدة…

أدين ما حصل في فرنسا بأقوى العبارات، وليس لدي سوى التفكير في بناء تيارات كبيرة تتبنى مشاريع للاستنارة، والوعي، وتناهض الارهاب والتطرف ودعاة الدولة الدينية (فايز السليك)..

* بشاعة … (السلفية!!)، لم اعد أجد كلمات تصف هذه (البشاعات)، هاهم يقتلون مدنيين أبرياء..مرة أخرى..في فرنسا..سيخرج كثيرون ليقولوا..(الإرهاب بلا دين)..(الاسلام برئ من هذه الأفعال..)، (المسلمون في عامتهم مسالمون..)، هذا صحيح بمعناه العام..أما (هذا الارهاب) … فجذوره في الدين.!!، فابحث/ي..(شمس الدين ضو البيت).

* تعليق قارئ: “إذا اراد العالم – وأوروبا بالخصوص – القضاء على الارهاب، عليهم أن يقفوا مع الشعوب في المنظقة العربية والافريقة التي تطالب بالديمقراطية والحرية من الانظمة الدكتاتورية العسكرية والانقلابية والاسلامية التي أفسدت وأفقرت وجهَّلت الشعوب وأن داعش استغلت الجهل والفقر، فإذا استطعنا تجفيف منابع الفقر والجهل أكيد حَ ينتهي الارهاب الذي يهدد الانسانية، وانا أعلن تضامني مع اسر ضحايا العملية الارهابية”، (يوسف علي معلم وموجه بالتربية والتعليم).

* تعليق قارئ آخر: “تضامننا مع الشعب الفرنسي فى محنته وعزاؤنا لأسر الضحايا ونقول: إن الإرهاب لا أخلاق ولا دين ولا عرفاً حسناً له لأنه يظل فعلا إجراميا جبانا…”، (عبدالمنعم الطيب – النيلين، كلية التجارة).

* أبدى مستخدمو موقع (فيسبوك) السودانيون اهتماماً غير مسبوق بالاحداث التي شهدتها العاصمة الفرنسية ليلة الجمعة وأبدى معظم المعلقين تعاطفا مع الضحايا. واستجابت اعداد كبيرة من مستخدمى موقع (فيس بوك) من السودانيين لخيار تزيين صورهم على الموقع بالعلم الفرنسى ذي الألوان الحمراء والبيضاء والزرقاء. فيما دعا آخرون للعدالة فى تناول الاحداث وتسليط الضوء على الضحايا الذين يسقطون فى بلدان أخرى مثل سوريا ولبنان والعراق وحتى السودان. ودعا المعلقون إلى ضرورة مراجعة الخطاب المقدم باسم الاسلام ونشر قيم التسامح والاحترام والتعايش بين الاديان، وشنوا هجوماً حاداً على الجماعات الدينية المتطرفة فى العالم الاسلامي والسودان.

ورصدت “التغيير الإلكترونية” نماذج من التعليقات من ناشطين وناشطات سودانيين وسودانيات على (فيس بوك)، (التغيير الالكترونية ترصد تعليقات ساخنة في مواقع التواصل الاجتماعي استنكارا لهجمات باريس – 15 نوفمبر 2015).

* هذه لحظة فاصلة بين طريقين لا ثالث لهما، إما أن ينهض العالم بأكمله بكل مكوناته المتباينة لمواجهة هذا الارهاب البغيض، فيرتفع في السلم الصاعد نحو الانسانية، أو ينزوي خائفاً مرتعداً فيسيطر الظلام والظلاميون على العالم بأسره فينحدر العالم بأسره إلى حضيض بلا نهاية، وتنتهي كل مجاهدات الانسانية إلى الضياع!.

* أكدت وسائل الاتصال أن منفذي الهجمات – صحيح أنهم من أصول عربية، إسلامية ولكنهم – ولدوا وترعرعوا في فرنسا التي نكبت بهم، وهذه المعلومة حيرت الخبراء والمعلقين وقادتهم إلى تبريرات مختلفة بحثاً عن الدوافع واتلأهداف.

* البشاعة أن منفذي الهجوم قتلوا وأصابوا بدم بارد وبلا ذرة من إنسانية كل هؤلاء الأبرياء، وأثبتت الأخبار وجود عرب ومسلمين بين الضحايا، هؤلاء الوحوش مصاصو الدماء نفذوا فعلتهم المنكرة “بلا غبيني” كما قال السوداني الحصيف المنتمي إلى أحبابنا من غرب السودان حين طُلب منه مقاتلة بعض الناس الآخرين، قال لهم في عفوية وطيبة متناهية: “لاكين بلا غبيني!”، يعني كيف أقاتلهم وأنا لا أملك ضدهم من الغل والحقد والغضب ما يجعلني أقاتلهم، فتأمل عزيزي القارئ!!..

 

* eisay@hotmail.com